مَن في الحراك الشعبي يستهدف جنبلاط ولصالح أي فريق سياسي؟

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : بعد اتهام من عدد من أحزاب السلطة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بدعم الانتفاضة ضد العهد إلى جانب القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وبعد تداول فيديو قبل فترة للزعيم الدرزي في المدينة الرياضية وهو يعبر بسلام طريقاً مقطوعاً من الثوار لتطويق ذيول حادثة خلدة، لوحظ أن الحراك بدأ منذ فترة قصيرة باستهداف زعيم المختارة وتوجّهت مجموعة من هذا الحراك إلى أمام مطعم «Varouj» عند علمهم بوجود جنبلاط داخله قبل أن يغادر المكان من دون حصول أي احتكاك.
ولم تُعرَف هوية هؤلاء الشبّان الذين تقصّدوا محاصرة جنبلاط في منطقة برج حمود، وقد توجّه أحدهم إلى المسؤولين بالقول «لازم تتعلّموا بقى، عالمطاعم ما تروحوا، طالما الشعب ومصرياته منهوبة ليس لكم الحق بالتنعّم بالحياة!».
وليست هذه هي الحادثة الاولى التي يتعرّض لها جنبلاط من قبل منتمين إلى الحراك، بل إن الناشط المحامي واصف الحركة دأب على مهاجمة الزعيم الدرزي والقول إنه يمتلك معمل سبلين للترابة الذي يبثّ السموم في إقليم الخروب، كما اتهم الحركة النائب وائل أبو فاعور بإرسال أدوية السرطان إلى السويداء في سوريا حين كان وزيراً للصحة ما أدى إلى انقطاعها عن المواطنين اللبنانيين.

أبو فاعور ادّعى على واصف الحركة وأبدى استعداده للاستقالة من الحزب والنيابة

وردّ أبو فاعور على الحركة برفع دعوى ضدّه أمام المدعي العام التمييزي كمواطن عادي كما قال «متنازلاً فيها عن حصانتي النيابية، وإذا كنت مخطئاً فليأخذ القضاء مجراه، وإذا كان واصف الحركة مخطئاً فليتقدم باعتذار من اللبنانيين ومن الثورة التي يتحدث بإسمها «.واضاف «سبق أن إتهم الحركة وليد جنبلاط بإمتلاكه معمل سبلين على خلاف الواقع، زاعماً مقتل سكان المنطقة جراء الإنبعاثات، فنطالبه بتقديم الإثباتات».
واكد أبو فاعور «ان مستقبله السياسي والحزبي هو مقابل صدقية الحركة»، وقال:»أبلغت المدعي العام التمييزي انني مستعد ان أمثل امام آخر مخفر في الجمهورية اللبنانية، واذا ثبت أني مذنب انا مستعد أن أقدم استقالتي من الحزب التقدمي وأن أستقيل من النيابة، سائلاً الثوار «كيف يُسمَح لشخص ان يتكلم بإسم الثورة ويلقي التهم على الآخرين».
وما لم يقله أبو فاعور، ذكرته معلومات مسرّبة نقلاً عن المدعو جوني صافي، وقد تلقّت «القدس العربي» نسخة عن هذه المعلومات التي لمحت إلى محاولة واصف الحركة ركوب الموجة، وكشفت أنه «ينتسب فكرياً وتنظيميًا إلى حزب البعث العربي – فرع العراق، وهو يختزن غضبًا على النظام السياسي اللبناني الذي أبعد البعثيين عن مواقع الحكم والتأثير، كما يحمل حنقاً كبيرًا على قوى يعتبر أنها لم تقف إلى جانب حزب البعث في الكثير من المحطات». وأضافت «لم ينجح الحركة في مهنة المحاماة، وبعض زملائه يقولون إنه كان ينتظر يومياً في قصر العدل لكي يتصيّد من يوقّع له طلباً أو يقدّم له معاملة، قبل ان تتغيّر الامور بشكل مفاجئ مع دخوله ما عُرف بفريق محامي الحراك ثم توكّله بمبادرة منه عن معظم موقوفي الحراك في عام 2015».
وتابعت «في علاقاته السياسية يحسبه كثيرون على حزب الله، ويذهب بعضهم للقول إنه مكلّف من الحزب بحَرف وجهة الحراك عن استهداف الحزب وتحويلها عنه وعن سلاحه إلى أماكن اخرى؛ وإلى استهداف قوى سياسية مناهضة للحزب والتركيز عليها في اتهاماته وانتقاداته. ورغم أن ما يثبت ذلك بشكل قاطع غير متوفر؛ إلا أن حركته منذ الحراك الأخير بدت وكأنها مقولبة بهذا الاتجاه؛ وكثيرون من ناشطي الحراك يتحدثون في ما بينهم بعلامات استفهام حول أداء واصف وخلفياته؛ ويسألون عما إذا كان للحركة علاقات قديمة وعميقة بعدد من شخصيات الحقبة الأمنية؛ وعن علاقته بالنائب جميل السيّد الذي أدار الجهاز الأمني السوري اللبناني المشترك في زمن الوصاية السورية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية