مِهْرَجَانْ

حجم الخط
0

أيها المنبثقُ في سُهولِ الروحِ .. نيلاً من عطرٍ وذكرى، أيها المُورقُ فِي دِمَاي.. المسكوبِ فيَّ حضورًا يحجبُ مدى الرؤيا.. وغياباً لا يكسرهُ قربُ المسافاتْ.. ليتك تُصغي لوقع خُطى نبضاتي الخجولةِ.. على دروبِ أيامِكَ قليلا،.. وتحاول أن تعي ما تهمس لك به.. وحدَهُ قلبي من يبتكر لغةً تليق بحضورك.. وحده من يُجيد حلاوة الاحتفاء به، والرقص على أنغامِ سيمفونيتهِ العذبة.. وحدهُ من يصنع له المهرجاناتِ، ويُشجرُ أزقة الروحَ بفرحهِ الأخضر.. وحده من يُشعل قناديل البوحْ .. ويُعلقها على شرفاتهِ.. أملاً في أن تُؤنس على ضوئِها حنيناً يقودُكَ إليه.لا تُجيد حواسي الكلامْ.. ولا تنجحُ في التعبير بدلا عَنه.. وحدهُ من يحتفي بحضورٍ يُعرِّي عَجْزَ.. اللُغاتِ ويُلغي قواعدها، وجهودها.. وتاريخها في مد جسور التواصل بين.. البشر حين تعجزُ عن بناء جسرٍ على أنهارِ الشوق الممتدة على خارطة ذاتي.. العابرة إليك..وحده من يسكبُ قهوة لهفتهِ في فنجانِ انتظاراتهِ كلَّ صباح ومساء.يكنس دروب وحشتهِ بنسائمِ.. الصبرِ كلما تبعثر القلق عليها.. ويظلُّ على آمالهِ واقفاً يترقب..وحدهُ.. من يبتكر لك أبجديةً جديدة ويهمسُ لك بلغته الخاصة.. على طريقته الخاصة جدًا.. عليك أن تتعب أكثر لتفهمني.. فأنا غير كل النساء.. لا أُجيدُ البوحَ إلا على أذن دفاتري.. أما حين ألقاك، فأنني أطوفُ حول قلبي.. أعودُ طفلةً لا تُحسن التصرف.. تغضب لأتفه الأسباب.. تُصاب كلُّ مفرداتي بالدوران.. وأنسى من أكون.منى حسن محمد- السودان qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية