عباس يزور القاهرة الاثنين ليبحث مع مبارك تعثر مفاوضات السلام.. ومصر تدعم الموقف الفلسطينيالقاهرة ـ وكالات: يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الاثنين الى القاهرة لاجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول تعثر المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بسبب اصرار اسرائيل على استمرار البناء الاستيطاني في الاراضي المحتلة.
وقال سفير فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بركات الفرا، للصحافيين امس الاحد، إن عباس سيصل إلى القاهرة مساء اليوم الاثنين ليبحث مع مبارك تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.
واشار الفرا الى أن زيارة عباس للقاهرة تأتي قبيل اجتماعات لجنة متابعة مبادرة السلام العربية التي ستعقد في ‘سرت’ الليبية يوم الجمعة المقبل، والتي تبحث تطورات الأوضاع بشأن المفاوضات وتقييم الموقف برمته وإتخاذ القرار العربي المناسب بشأنه.
ويضم الوفد المرافق للرئيس الفلسطيني، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات بالمنظمة الدكتور صائب عريقات، والمتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة.
واعلنت القاهرة امس موقفا مؤيدا للسلطة الفلسطينية الرافض لاستمرار مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ظل استمرار البناء الاستيطاني في الاراضي المحتلة.
وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، في مؤتمر صحافي مشترك امس مع المبعوث الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط، إن ‘رد الفعل المصري يتمثل في تفهم الموقف الفلسطيني’. وكان ميتشل التقى صباح امس مبارك، كما التقى مساء امس ابو الغيط والوزير عمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة.
وكان ميتشل اجتمع في القدس الجمعة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دون التوصل لاتفاق حول كيفية مواصلة مفاوضات السلام، كما التقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فى إطار جهوده للخروج من المأزق الراهن للمفاوضات.
وقررت القيادة الفلسطينية السبت وقف المفاوضات المباشرة للسلام مع إسرائيل ردا على قرارها برفض تمديد تجميد البناء الاستيطاني.
وصرح ميتشل للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك ‘على الرغم من الخلافات بينهما، فان الطرفين – حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية – طلبا منا ان نواصل هذه المناقشات في جهد لخلق الشروط التي تمكنهما من مواصلة المفاوضات المباشرة’. واضاف ان ‘الطرفين يريدان مواصلة هذه المفاوضات ولايريدان وقف المحادثات’. واوضح ان الولايات المتحدة ‘تابعت خلال الايام الماضية وستتابع خلال الايام المقبلة المناقشات مع الطرفين ومع قادة اخرين في المنطقة وفي اوروبا ومع اعضاء اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط’. من جانبه اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر ‘تتفهم الموقف الفلسطيني الذي يطالب بتهيئة الظروف الملائمة لاستمرار المفاوضات المباشرة’. واضاف ان ‘الظروف في هذه اللحظة من الزمن ليست مؤاتية (لاستمرار المفاوضات) وطالبنا الولايات المتحدة بان تستمر في بذل جهودها’. وسئل ابو الغيط عن الخطوة المقبلة في حالة اصرار اسرائيل على المضي في الاستيطان، فقال ‘لن تكون هناك مفاوضات مباشرة وبالتالي سوف نطلب من الولايات المتحدة ان تسعى الى المزيد من العمل بين الجانبين’. واضاف ان ‘البعض سيطرح (خلال اجتماعات سرت) المزيد من الافكار لتحريك المسألة وهل يلجأ العرب الى الامم المتحدة وهل يلجأون الى مجلس الامن ام الى الجمعية العامة’. وتساءل ‘ما هي الضمانات المتوافرة لتأمين قرار يصدر عن مجلس الامن’، معتبرا انه ‘ينبغي الحذر فيما يتعلق بالذهاب الى مجلس الامن لان هذا يتطلب شروطا معينة واعدادا مناسبا وضمانات لتحقيق وافق دولي عريض’. ووصل ميتشل الى القاهرة السبت آتيا من قطر حيث ابلغ رئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل خليفة بنتائج مباحثاته مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. واوضح ميتشل انه سيتوجه الاحد الى عمان. ولم تحقق الجهود الامريكية الرامية الى تذليل العقبات التي تعترض مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين اي اختراق اذ يتمسك كل من الجانبين بموقفه. وترفض اسرائيل تمديد قرار التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، في حين اكدت القيادة الفلسطينية السبت ان لا تفاوض في ظل استمرار الاستيطان. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس السبت ‘موقفنا لم يتغير. لن نذهب للمفاوضات في ظل الاستيطان’. واضاف ‘لكننا وافقنا على استمرار الاتصالات مع الجانب الامريكي وسنعرض كل الاتصالات مع الجانب الامريكي والجهود الدولية على لجنة التابعة العربية وقمة سرت’ في ليبيا. وتعقد لجنة المتابعة العربية اجتماعا وزاريا الجمعة المقبل في سرت عشية القمة العربية الاستثنائية التي ستلتئم هناك. وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قال مساء السبت عقب اجتماع مع ميتشل ان ‘المفاوضات والمستوطنات لا يمكن ان يسيرا معا’. وعقب اعلان موقف القيادة الفلسطينية، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مواصلة مفاوضات السلام ‘بدون انقطاع’. وقال نتنياهو في بيان انه يدعو عباس ‘لمواصلة مفاوضات السلام بدون توقف من اجل التوصل الى اتفاق سلام تاريخي خلال عام’. واضاف نتنياهو ان ‘الطريق من اجل التوصل الى اتفاق تاريخي بين شعبينا يقضي بالجلوس الى طاولة المفاوضات وخوضها بجدية’. وذكر بان ‘الفلسطينيين فاوضوا (اسرائيل) على مدى 17 عاما فيما كان البناء مستمرا’ في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، مبديا امله ‘بان لا يديروا ظهرهم للسلام الآن’. وسارعت السلطة الفلسطينية الى رفض هذه الدعوة، محملة اسرائيل مسؤولية وقف المفاوضات.