نائبة رئيس البرلمان الالماني سوزان كاستنر: لن نتعامل مع حكومة حماس ما لم تعترف باسرائيل والتفاوض يجب ان يكون الطريق الوحيد لوقف التسلح النووي الايراني

حجم الخط
0

نائبة رئيس البرلمان الالماني سوزان كاستنر: لن نتعامل مع حكومة حماس ما لم تعترف باسرائيل والتفاوض يجب ان يكون الطريق الوحيد لوقف التسلح النووي الايراني

نائبة رئيس البرلمان الالماني سوزان كاستنر: لن نتعامل مع حكومة حماس ما لم تعترف باسرائيل والتفاوض يجب ان يكون الطريق الوحيد لوقف التسلح النووي الايرانيابوظبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة: دعت الدكتورة سوزان كاستنر نائبة رئيس البرلمان الالماني (البوندستاغ) حكومة حماس الفلسطينية الي تغيير موقفها ازاء عملية السلام والتفاوض مع اسرائيل، الا انها رفضت في الوقت نفسه وقف ارسال المساعدات للشعب الفلسطيني. وفيما يتعلق بسياسة المانيا الاتحادية في التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي ترأسها حركة حماس قالت كاستنر يصعب علي المانيا ان تتعامل مع حكومة فلسطينية تصرح تكرارا بانها تريد تدمير اسرائيل .واضافت قائلة اننا في لقائنا البرلماني الاخير في برلين وبالرغم من كل ماهو حاصل حاليا قلنا انه لايجب ان تتوقف المساعدات للشعب الفلسطيني .واشارت الي الزيارة التي قامت بها المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل الي الاراضي الفلسطينية مؤخرا والتي اكدت خلالها علي ضرورة استمرار التفاوض كخيار وحيد لاحلال السلام.وقالت ان كل هذه الاتصالات والجهود والمبادرات التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية والاهلية والافراد للتخفيف من حدة المشكلة في فلسطين ضروري ان تستمر وان علينا ان ندعمهم لتخفيف الازمة .واكدت في الوقت نفسه ان علي حركة حماس ان تعطي مؤشرا في وقت قريب علي انها تسعي الي حل سلمي للصراع مع اسرائيل. وردا علي سؤال حول موقف المانيا الاتحادية من الملف النووي الايراني واثره علي امن واستقرار منطقة الخليج قالت ان موقفنا واضح، فنحن ضد تخصيب اليورانيوم في جميع انحاء العالم ونحن ضد التسلح النووي اينما كان .ومضت تقول ان الشعب الالماني مر بهذه التجربة المريرة حينما كان كل شطر من المانيا ايام النظام الشيوعي يوجه اسلحته النووية ضد الاخر مهددا حياة وامن السكان ولذلك نتمني ان تزول الاسلحة النووية في المنطقة وفي العالم .وذكرت كاستنر ان المانيا الاتحادية تري ان الطريق الوحيد لوقف التسلح النووي الايراني هو التفاوض، لاننا نعتبر ان كل تصعيد عسكري في المنطقة لن يساهم الا في زياده حدة الموقف .واكدت علي ضرورة استمرار المساعي السلمية لتعزيز خيار التفاوض مع ايران بالاشتراك مع دول الخليج جميعا لانه من المهم ان تكون الدول الخليجية كلها علي وفاق لكي يستتب السلام في هذه المنطقة الحيوية وتوفير الامن لشعوبها بعد تلك السنوات الطويلة من الحروب والصراعات المدمرة.ودعت شعوب المنطقة لاقناع ايران بان هذه السياسة التي تتبعها حاليا ليست في صالح السلام والاستقرار.واعتبرت الدكتورة كاستنر التي غادرت ابوظبي امس بعد زيارة عمل الي دولة الامارات علي رأس وفد برلماني الماني من (البوندستاغ) استغرقت عدة ايام، ان هذه الزيارة مهمة جدا لتقريب المسافات بين الجانبين وبحث افاق جديدة لتطوير العلاقات فمن الضروري ان يتعرف كل طرف علي اهتمامات واحتياجات الاخر ضمن علاقات الصداقة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين .وسئلت عن تأثير تشكيل حكومة جديدة في المانيا الاتحادية علي الشراكة الاستراتيجية بين دولة الامارات والمانيا فقالت ان هذا لن يؤثر علي الشراكة بين البلدين علي الاطلاق لانها علاقات استراتيجية تسير قدما الي الامام كما ان الحكومة الالمانية الجديدة اكدت حرصها واصرارها علي تعـــزيز هذه الشـراكة وتفعيل دور الهيئات النشطة في الحكومة والبرلمان مثل المجموعة البرلمانية الالمانية العربية وجمعيات الصداقة وغيرها لبناء علاقات تخدم مصالح الشعبين علي المدي الطويل.وحول الجهود المبذولة للتطوير الحكومي والشفافية في دولة الامارات قالت البرلمانية الالمانية المعروفة ان الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي ضروري في الدول العربية لمواكبة العصر الا انني مؤمنة بان مايحدث في دولة الامارات العربية المتحدة من تحديث وتطوير شامل حاليا، يرسل اشعاعه الي كل الدول العربية الاخري .واضافت قائلة واعتقد باننا في منطقة الخليج واوروبا نستطيع ان نواكب هذه التطورات بالحوار الايجابي، لان بعض الدول العربية التي لم تتبن التطوير والاصلاح في مؤسساتها الحكومية والخاصة حتي الان عليها الاستفادة من تجربة دولة الامارات التي سبقت عصرها بكثير والتي تخطت الصعوبات للوصول الي هذا التطور الايجابي علي كافة المستويات .وقالت انني اعتقد بان الزمن يلعب دورا مهما في هذا السياق وليس من المفيد التعجل لاسيما في القضايا التي تحتاج الي عمق وتأن لكي تسفر عن نتائج هامة ايجابية مثل التعليم .واوضحت انها ستقدم بعد عودتها الي برلين بعض الاقتراحات للهيئات واللجان المتخصصة في البرلمان الالماني (البوندستاغ) مثل عقد دورات تدريبية لشباب وشابات من مواطني الامارات يتم تنظيمها في اطار التعاون والعمل البرلماني المشترك. واكدت نائبة رئيس البرلمان الالماني علي اهمية لقائها والوفد البرلماني المرافق لها مع الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة الاماراتي لشـــؤون المجلس الوطني الاتحادي بمكتبه امس الاول، حيث أكد لها اهمية التـدرج في هذه التجربة التي ستؤسس لبناء تراكم انتخابي مستمر وان الاوضاع السياسية في المنطقة تفرض هذا التدرج كي يكون العمل الوطني بناء ومتزنا ومحسوبا.وقالت البرلمانية الالمانية انها استمعت من الوزير الي شرح واف عن المشاركة المنتظرة للمرأة الاماراتية في المجلس الوطني الاتحادي في دورته المقبلة إذ تبوأت المرأة الاماراتية بنجاح العديد من المواقع في العمل الوطني كما ينتظر منها ان تلعب دورا بارزا من خلال المجلس.واكدت ان التجربة البرلمانية في دولة الامارات ايجابية واعتبرت ان قرار الانتخاب المرحلي في المجلس الوطني لانشاء برلمان منتخب في المرحلة المقبلة هو قرار حكيم . وقالت ان مواصلة السير في هذا الطريق سوف يؤدي الي مجري اخر ايجابي نحو التطور والتقدم الفاعل علي غرار ماحصل في اوروبا . واوضحت ان الوزير الاماراتي ابلغها بان التصورات جاهزة بشأن المرحلة الاولي التي تعتمد علي الهيئات الانتخابية وسيتم عرض هذه التصورات علي مجلس الوزراء بعد ان تستكمل كل امارة ارسال قوائمها الانتخابية الي وزارة شؤون الرئاسة.وفيما يتعلق بصلاحيات هذا المجلس في المرحلة المقبلة ابلغ الدكتور قرقاش البرلمانية الالمانية والوفد المرافق لها ان هذه الصلاحيات تمثل المرحلة الثانية وسيتم تحديد طبيعتها من خلال التصورات والمناقشات والدراسات التي ستتم خلال انعقاد المجلس وألمح الي ان هذه المرحلة ربما تستغرق دورة أو دورتين برلمانيتين من دورات المجلس الوطني الاتحادي المقبل حيث سيتطلب الامر مناقشة المقترحات وتنقيحها واجراء التعديلات الدستورية اللازمة لها.وفيما يتعلق بالتعاون بين البرلمان الالماني والمجلس الوطني لدولة الامارات قالت ان الدكتور قرقاش رحب بالاقتراح الذي قدمته اليه بشأن قيام وفد من شباب الامارات بزيارة البرلمان الالماني للتعرف علي التجربة الالمانية في العمل البرلماني والاستفادة منها.وردا علي سؤال حول اهمية افتتاح المكتب المشترك للمؤسسات الالمانية الثلاث في ابوظبي الاسبوع الماضي وهي معهد غوته الثقافي، ومؤسسة التعاون الفني الألماني (جي تي زد) ومكتب خدمات التبادل الأكاديمي الألماني (دي ايه ايه دي) قالت ان المكتب المشترك لهذه المعاهد والمؤسسات الالمانية التي تعمل للمرة الاولي في ابوظبي ومنطقة الخليج يؤكد ان المانيا تركز علي الانفتاح الثقافي وحوار الحضارات بدلا من التصادم الفكري والحضاري.واكدت ان الثقافة والتعليم والتنمية تعتبر من القضايا الرئيسية في دول المنطقة الخليجية والعربية، وهو مجال اختصاص المؤسسات الثلاثة، مما يعني اقامة علاقات مباشرة تعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية والاكاديمية.واشارت الي ان هذه المبادرة تعكس الاهتمام الالماني بتطوير علاقات التعاون الثقافي والاكاديمي والفني مع دول الخليج، حيث ان هذه المؤسسات الألمانية المتخصصة ستعمل في ابوظبي تحت شعار (الثقافة والتعليم والتنمية) لتغطية منطقة الخليج العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية