بغداد ـ «القدس العربي»: عزت النائبة عن كتلة «الفتح» سناء الموسوي، عدم عقد جلسة استجواب محافظ البنك المركزي العراقي، مصطفى غالف مخيف، التي كانت مقررة، أول أمس الأربعاء، من قبل رئيس كتلة الحكمة النيابية، فالح الساري، إلى «اتفاقيات سياسية».
وأعربت في بيان صحافي عن «أسفها لعدم اكتمال نصاب جلسة مجلس النواب المخصصة لاستجواب محافظ البنك المركزي حول تداعيات الأزمة المالية وانخفاض قيمة الدينار العراقي امام الدولار، مما أدى إلى تضرر مصالح الدولة والشعب»»
وأضافت: «إننا نبين بشكل واضح للشعب العراقي أن عدم انعقاد جلسة ممثلي الشعب كانت نتيجة اتفاقات سياسية، في حين كان يترقب الشعب العراقي انعقاد هذه الجلسة، وينتظر أن يأخذ مجلس النواب دوره التشريعي والرقابي والكشف عن اخفاقات البنك المركزي التي جرّت البلد إلى ما هو عليه اليوم من أزمة مالية». وأوضحت أن «عدم حضور الكثير من أعضاء المجلس هي خيبة أمل في ظروف اقتصادية خانقة يعيشها العراق، وكان على مجلس النواب وضع حد لها وعرض ذلك على الرأي العام وفضح مزاد العملة في الآونة الأخيرة، الذي أدى إلى خسارة العراق ما يقارب 600 مليار دولار».
وتابعت: «نحن نعلن أمام الرأي العام أن البنك المركزي لم يكن موفقا في إدارة الأزمة المالية بسبب الإدارة غير الكفوءة» داعية مجلس النواب إلى أن «تكون له وقفة تاريخية بعيدا عن المصالح الحزبية والفئوية ليقف مع هذا الشعب الذي عانى وتحمل الكثير من الظلم والحيف».
في حين، كشف النائب عن كتلة «الحكمة» النيابية المنضوية في تحالف «عراقيون» جاسم البخاتي، عن كسر نصاب جلسة استجواب محافظ البنك المركزي من قبل كتل كبيرة.
وقال في تصريح لوسائل إعلام تابعة لتيار الحكيم، إن «كان من المفترض أن يستجوب محافظ البنك المركزي مصطفى غالب تحت قبة البرلمان من قبل رئيس كتلة الحكمة النيابية فالح الساري، حول عدد من القضايا منها بيع العملة وإنعكاستها ومشاكلها على الدولار، كذلك البنوك المصورة بعملية الاستلام، وقضية الصعود المفاجئ (للدولار) وانعكاسه على السوق».
وأشار إلى أن «هناك كتلا كبيرة ذهبت في اتجاه عدم تحقيق النصاب لهذه الجلسة»
وكان من المقرر أن يستجوب مجلس النواب، محافظ البنك المركزي من قبل الساري، بعد عدم قناعة البرلمان بأجوبة الأول خلال استضافته في إحدى جلسات البرلمان في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وأعلن مجلس النواب، أول أمس، رفع جلسته إلى اشعار آخر بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة.
وسبق للساري، أن قال في 20 كانون الأول/ يناير الجاري، أن المعايير التي وضعها محافظ البنك المركزي وضعت البلاد بأزمات مالية، ولدينا اعتراضات وانتقادات على اختياره وأدائه، وأن إجابات محافظ البنك المركزي لم تكن مجدية بخصوص رفع سعر الصرف.
وأصدر البنك المركزي العراقي، في 19 من الشهر الماضي، قراراً برفع سعر بيع وشراء الدولار، وذلك ضمن إجراءات التقشف التي اعتمدتها الحكومة، رغم التحذيرات من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع المعروضة في الأسواق.