نائبة عن ائتلاف المالكي: البرلمان يجهل بنود مشروع أنبوب العقبة… والحكومة ورئاسة الجمهورية غير شرعية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يستمر النواب المنتظمون في «الإطار التنسيقي» الشيعي برفض المشروع الحكومي النفطي «المثير للجدل»، بمدّ أنبوب لنقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة الأردني، ففيما كشف ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، عن عدم علم البرلمان بالمشروع، جدد تأكيده بأن الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي، ورئاسة الجمهورية، «غير شرعية» ولا يمكنها إبرام مثل هذه المشاريع الضخمة، في حين لوح نواب محافظة البصرة بـ»مقاضاة» الكاظمي ووزيرين وعدد من المسؤولين الحكوميين.

نواب عن البصرة يلوحون بمقاضاة الكاظمي ووزيرين

وقالت النائبة حنان الفتلاوي، عن ائتلاف المالكي، خلال استضافة وزير النفط في البرلمان: «هل يحق لحكومة تصريف الأعمال تمرير مشروع أنبوب نفط البصرة-العقبة والتعاقد على مشاريع استراتيجية؟»، واصفة هذه الخطوة بـ»الخرق الأول».
وأوضحت أن «حكومة تصريف الأعمال لا يحق لها الدخول بتعاقدات كبيرة كهذه»، مبينة أن «المشروع لم يدرج في الموازنة الاتحادية رغم أن الجميع يعلم بأن المشاريع الكبرى يجب إدراجها في الموازنة ويصوت عليها مجلس النواب قبل الشروع بها».
وتساءلت الفتلاوي: «لماذا لم يتم البدء بهذا المشروع منذ بداية الحكومة وبدأت به الآن مع انتهاء عمرها».
وأضافت أن «المشروع تم عرضه بشكل طارئ ولم يتم إدراجه ضمن جدول الأعمال ولم تطلع عليه الدائرة القانونية، حتى أن أغلب الوزراء لا يملكون فكرة كاملة عنه فضلاً عن عدم تقديم دراسة عليه».
وتابعت الفتلاوي أن «الحكومة الآن ليست شرعية ولا رئاسة الجمهورية، لكن مجلس النواب هو الوحيد الشرعي الآن في العراق ولا يعلم أي شيء عن هذا المشروع».
وفي السياق ذاته، أكدت أنها رفعت دعويين قضائيتين إلى المحكمة الاتحادية لإيقاف كافة إجراءات مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة. وأوضحت حسب وثائق نشرتها عبر موقعها الرسمي على «فيسبوك»: «أكملتُ اليوم (أمس) تقديم دعويين إلى المحكمة الاتحادية العليا.. الأولى أخذت الرقم 23/ اتحادية/ أمر ولائي/2022، والثانية 107/اتحادية/2022، طلبت فيهما إصدار أمر ولائي وإيقاف كافة إجراءات الحكومة بما يخص مشروع الأنبوب النفطي الناقل بصرة – عقبة».
وأضافت أن «هذا الإجراء يأتي لكون الحكومة حكومة تصريف أعمال وليس من صلاحيتها مثل هكذا مشاريع».
وناقش النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، مع وزير النفط إحسان عبد الجبار، 3 ملفات، بينها مشروع أنبوب العقبة.
وقال مكتبه في بيان، إن الأخير عقد «اجتماعاً موسعاً مع وزير النفط إحسان عبد الجبار، استكمالاً لاستضافة الكادر المتقدم في الوزارة الأسبوع الماضي، بحضور عدد من النواب، وبناءً على طلب قدمه أكثر من 50 نائباً إلى هيئة رئاسة المجلس».
وأشار الزاملي إلى أن «هذه الاستضافة تأتي لمناقشة ثلاثة محاور مع وزير النفط متمثلة بأزمة الوقود الأخيرة والضمانات المتوفرة بعدم تكرارها، وارتفاع أسعار النفط الأسود على المعامل الخاصة، إضافةً إلى بحث كل حيثيات وجدوى مشروع مد الأنبوب النفطي الناقل من البصرة إلى ميناء العقبة الأردني». وأكد أن «المشاريع الاستراتيجية والمهمة التي تمس حاجة المواطن ومصلحة وثروات البلاد، لن تمرر أو توقع دون موافقة ممثلي الشعب، المكلفين بالحفاظ على مقدرات البلاد».
إلى ذلك، قال وزير النفط إن «مشروع الأنبوب الناقل ما زال في طور الدراسة ومعرفة التكلفة، ولم تتم إحالته لأي جهة لغاية اليوم، ولن يتم المضي به دون التنسيق الكامل مع مجلس النواب والتأكيد على جدواه الاقتصادية وبما يخدم مصلحة الشعب».
وخلص الاجتماع، وفق البيان، بعدد من التوصيات «بما يضمن عدم تكرار أزمة الوقود أو ارتفاع أسعار النفط الأسود، فضلًا عن التشديد على ملاحقة ومحاسبة مهربي المشتقات النفطية وسحب الإجازات من محطات الوقود المخالفة والمعامل الوهمية وإيقاف تجهيزها، ودعم المعامل الإنتاجية الفاعلة، وأخيراً قيام وزارة النفط بتزويد مجلس النواب بملف مد الأنبوب النفطي للاطلاع عليه ودراسته بشكل كامل».
وفي وقتٍ سابق، أعلنت وزارة النفط العراقية عن تكلفة خط أنابيب البصرة- العقبة البالغة 8.5 مليار دولار، مشيرة إلى أن إنشاء الخط لقي تأييد جميع الحكومات وأن تصاميمه مكتملة منذ 2015.
وجاء في مؤتمر صحافي عقدته الوزارة في المركز الثقافي النفطي ببغداد، وتحدث فيه كل من (المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، ومدير عام شركة المشاريع النفطية شاكر محمود، ومدير مشروع البصرة – العقبة محمد جاسم، ومدير عام الدائرة الاقتصادية هشام ياس) حول (مشروع أنبوب البصرة – العقبة) بالقول: «ان مشروع خط أنابيب البصرة -العقبة النفطي لقي تأييد جميع الحكومات المتعاقبة، لكن لم يتم المصادقة عليه ولم يحَل لأي جهة حتى الآن».
وقالت الوزارة إن «تكلفة مشروع خط أنابيب البصرة – العقبة لا تتجاوز 8.5 مليار دولار، والتصاميم الخاصة به مكتملة منذ عام 2015».
في مقابل ذلك، أعرب نواب «الإطار التنسيقي» الشيعي عن محافظة البصرة، عن رفضهم لمشروع مد أنبوب ناقل للنفط من المحافظة الغنيّة بالنفط إلى ميناء العقبة، من قبل حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يرأسها مصطفى الكاظمي، والذين اتفقوا أيضاً على رفع دعوى قضائية ضدها لعدم صرفها تخصيصات البصرة من «البترودولار».
وقال النواب في بيان صحافي، إنهم عقدوا «اجتماعاً طارئاً لمناقشة أهم الأمور والقضايا التي تمس الواقع البصري في النواحي كافة، خاصة في الوقت الذي تتصاعد فيه التهديدات والأزمات من حكومة تصريف الأعمال والغبن والإجحاف الكبير الذي تتعرض له البصرة».
وأضاف البيان أن «الاجتماع ضم نواب الإطار التنسيقي والكتل والنواب المتحالفين معهم من أجل اتخاذ موقف موحد لنواب البصرة»، منبهاً إلى أنه «تم خلال الاجتماع انتخاب النائب عامر الفائز رئيساً لكتلة نواب البصرة البرلمانية ممثلاً عن الإطار التنسيقي والكتل والنواب المتحالفين معهم».
إلى ذلك، كشف النائب عن محافظة البصرة، أحمد الربيعي، عن أهم مقررات اجتماع نواب المحافظة، لافتاً إلى أن هناك إجماعاً على مقاضاة الكاظمي وعدد من الوزراء والمسؤولين في حكومته.
وقال في بيان، إن «نواب البصرة عقدوا اجتماعاً للتداول في عدة ملفات مهمة تخص المحافظة، أبرزها تأخير ترويج معاملات المتقاعدين وملف توظيف العلوميين والصناعيين، فضلاً عن استضافة مدير شركة المصافي لمتابعة عمل الشركة وسبل الارتقاء به».
وخرج الاجتماع، حسب الربيعي، بجملة من القرارات من بينها «اتفاق نواب البصرة على إقامة دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزيري المالية والصناعة ومدير هيئة التقاعد ومدير تربية البصرة، لكونهم المتسببين بتأخير ترويج معاملات المتقاعدين في مديرية تربية البصرة والشركة العامة للبتروكيميائيات».
وأشار إلى «الاتفاق على رفع كتاب جماعي من قبل نواب البصرة إلى رئيس الوزراء لمطالبته بتضمين توظيف المتظاهرين من خريجي كليات العلوم والصناعيين ضمن الفقرة الثانية من قرار مجلس الوزراء 192 لعام 2021».
وبعد استضافة المدير العام لشركة مصافي الجنوب لمناقشة واقع الشركة وسبل تطويرها، فقد «طالب النواب المجتمعون بتحديد سعر معقول ومقبول للبرميل المُباع لشركة المصافي على أن يكون السعر ذاته لجميع المصافي»، لافتين إلى «استمرار الاجتماعات لنواب المحافظة وتبني القضايا التي تهم المحافظة وشعبها الكريم».
وقرر المجتمعون أيضاً «استكمال متطلبات رفع دعوى قضائية ضد وزارة المالية من أجل الحصول على مستحقات من البترودولار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية