نائبة مصرية تقترح استخدام سوار إلكتروني مع المحبوسين احتياطياً

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: اقترحت النائبة المصرية سميرة الجزار، أمس الثلاثاء، تركيب سوار إلكتروني في قدم المحبوس احتياطيا لسجناء الرأي والمحكوم عليهم بأحكام حبس وعقوبات بسيطة والغارمات ومن عليهم أحكام مراقبة، بهدف تحديد إقامتهم بدلا من الحبس.
وأوضحت في بيان لها، أنها تقدمت باقتراحها إلى المستشار حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب، للإحالة لرئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ووزير الداخلية ووزير الاتصالات.
وأضافت: المراقبة الإلكترونية تعد أداة مفيدة واقتراح بديل عن السجن، للتخفيف من مشكلة اكتظاظ السجون والحيلولة دون تعرض الأشخاص غير الخطرين إلى العزلة الاجتماعية، وتخفيف معاناة المحبوسين من المنظور الإنساني والاجتماعي، وأيضا توفير النفقات التي تتكلفها الدولة بالإقامة والحراسة، خاصة أن تكلفة نظام الحبس الاحتياطي باستخدام السوار الإلكتروني أوفر بكثير من النظام الحالي المتبع.
وقالت النائبة إنها تطالب بالموافقة وإحالة هذا الاقتراح وتطبيقه طبقا للمادة 54 والمادة 93 والمادة 96 من الدستور، والاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر وأصبح لها قوة القانون.
وذكرت النائبة في مذكرة إيضاحية أرفقتها بالطلب، أن في العالم الخارجي خاصة في أمريكا الشمالية تنتشر المراقبة الإلكترونية وباتت هناك قناعة متزايدة بأن عقوبة السجن ليست هي الحل الأمثل بالنسبة لأصحاب الجرائم الصغيرة، الذين قد يتأثروا بغيرهم من أصحاب الجرائم الخطيرة، ونتيجة عزلهم عن العالم الخارجي، غالبا ما يجدون أنفسهم بعد إطلاق سراحهم ضائعين، وبلا وظيفة ولا مسكن. وتابعت: المهم أن نتيح لهم العيش في بيوتهم مع أسرهم، والحصول على وظيفة، والمساهمة الإيجابية في المجتمع، ما يؤدي إلى تقليل احتمالات تكرارهم للسلوك الإجرامي، مقارنة مع الذين يتم عزلهم داخل السجون.
وأضافت: بات العديد من الدول مقتنعا بتلك النتيجة، فبعد أن كانت الولايات المتحدة أول من أدخل المراقبة الإلكترونية في الثمانينيات من القرن الماضي، اليوم هناك حوالى 40 دولة من بينها سويسرا تتعامل بها، وهناك أكثر من 350 ألف شخص حول العالم يرتدون السوار الإلكتروني، في كواحلهم طبعا، ونصفهم تقريباً في أمريكا الشمالية.
وزادت: تطوير السوار الإلكتروني على مستوى تكنولوجي رفيع، مزوّد بإمكانات عديدة، ومن بينها شريحتا اتصال، يمكن بواسطتهما تحديد موقع الشخص من خلال مستقبِل نظام الأقمار الصناعية العالمي للملاحة وموجات الراديو، ويمكننا بواسطة تكنولوجيا الأقمار الصناعية تتبع كل حركة للشخص بين المنزل والعمل، ويمكننا معرفة السرعة التي يتحرك بها، وما إذا انحرف عن مساره المعتاد، أو ابتعد عن نقطة بعينها ويمكن تحديد موقع محدد لا يخرج عن نطاقه أي (تحديد إقامته).
وتابعت: السوار الإلكتروني مصنوع من البلاستيك وفولاذ التيتانيوم عالي الجودة، وأنه لا يمكن التلاعب به ولو حاول نزع السوار أو قلقلته أو قضمه، فإن المستشعرات الداخلية ترسل على الفور إنذارا إلى العقل الإلكتروني، الذي يقوم بتحويله إلى مركز الشرطة أو مركز المراقبة، وكذلك ينطلق صوت تنبيه عندما تصل شحنة البطارية دون مستوى معين.
وأضافت: في نهاية عام 2018، أقر البرلمان السويسري تعديلات على القانون المدني والجنائي لتعزيز حماية ضحايا العنف العائلي والملاحقين ويتيح القانون الجديد، مع بداية عام 2022، إمكانية طلب المراقبة الإلكترونية من خلال سوار يثبت حول القدم ويسمح بتتبع المحكوم عليه عبر تحديد حركة تنقلاته والموقع الجغرافي لوجوده.
وعددت النائبة مبررات ومميزات استخدام المراقبة الإلكترونية والسوار الإلكتروني في مصر، وقالت: استخدام السوار الإلكتروني هو الأقل تكلفة من بين طرق تنفيذ العقوبات السالبة للحرية، ويعد ضمن التدابير الاحترازية كبديل إنساني وحضاري عن الحبس الاحتياط، ويمنع عدم مصادرة حرية الإنسان بالحبس لمدد غير معلومة دونما محاكمة، وعدم استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة مسبقة قبل الحكم القضائي.
وتابعت: المراقبة الإلكترونية باستخدام السوار الإلكتروني تحقق الاتجاهات الحديثة في قانون العقوبات الساعية نحو إصلاح سلوك المتهمين، والأخذ بالنظريات النفسية والاجتماعية، والتي يؤكد غالبها على أن الوجود في السجون قد لا يشكل إصلاحا في جميع الحالات، ولا يجب أن تكون العقوبات مبالغا فيها، وأن تتناسب مع مقدار الجريمة.
وأكدت أن الموافقة على الاقتراح تتطلب تعديل بعض نصوص القانون المدني والجنائي، منها إضافة نص لاستخدام المراقبة الإلكترونية لنصوص قانون العقوبات مع عقوبة السجن التي لا تتجاوز السنة الواحدة وترك الحرية للقاضي بالحكم بين العقوبتين، واستخدام السوار الإلكتروني للمحبوسين أثناء المرحلة الأخيرة لعقوبة سجن طويلة وتوسيع قاعدة الإفراج الصحي لكبار السن واستبدالها بخدمة عامة تناسب المحكوم عليه وإمكانياته وخبراته.
كما اقترح إضافة نص لاستخدام السوار الإلكتروني والمراقبة الإلكترونية للمادة الأولى في قانون تنظيم مراقبة البوليس رقم 181 لسنة 2020 للمحكوم عليهم بأحكام رقابة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية