نائب أمير الكويت يؤكد بأن أبناء الأسرة الحاكمة ليسوا فوق القانون وسط تسريبات لجهاز أمن الدولة

حجم الخط
2

الكويت: أكد نائب الأمير وولي العهد بالكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الأحد أن أبناء الأسرة الحاكمة هم جزء من الشعب الكويتي ومن يخطئ منهم يتحمل نتيجة خطئه وأن لا أحد فوق القانون.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وسط تسريبات لمقاطع فيديو ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، تتعلق بتحقيق جهاز أمن الدولة في قضية فساد معروفة “بالصندوق الماليزي” ومتهم فيها الشيخ صباح جابر المبارك الصباح نجل رئيس الوزراء السابق.

وتزعم هذه التسريبات التي تعود إلى 2018 وجود تواطؤ بين المحققين والمتهم. لكن وزارة الداخلية قالت السبت في بيان إن هذه التسجيلات الخاصة بجهاز أمن الدولة “قيد التحقيق من قبل لجنة مستقلة لبحث جدية إجراء التحريات”.

وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن هذه التسجيلات تمت إحاطة مجلس الأمة (البرلمان) بها وتسليمه نسخة منها لضمها إلى أعمال لجنة التحقيق التي يجريها البرلمان في قضية الصندوق الماليزي. ويتولى الشيخ نواف الأحمد الصباح مهام نائب الأمير في الوقت الحالي نظرا لسفر الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مهمة علاجية بالولايات المتحدة منذ نحو شهر.

وقال الشيخ نواف الأحمد في كلمته الأحد: “لكل من يثير التساؤل حول محاسبة أبناء الأسرة الحاكمة نؤكد بأنهم جزء من أبناء الشعب الكويتي وتسري عليهم ذات القوانين ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه فليس هناك من هو فوق القانون”.

واستشهد بقول أمير الكويت إن “لا حماية لفاسد أيا كان اسمه أو صفته أو مكانته”.

وقال: “أدعو الأخوة في الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله”.

وأمر وزير الداخلية أنس الصالح مساء الخميس بوقف مدير عام جهاز أمن الدولة وسبعة ضباط آخرين في الجهاز عن العمل “إلى حين نهاية التحقيقات” في هذه التسريبات وأحال واقعة التسجيلات المسربة بما تضمنته من وقائع وحيثيات إلى النيابة العامة.

وأعرب نائب الأمير الأحد عن أسفه لما يدور في الساحة “من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته ولا سيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة وما شابها من ممارسات شاذة مرفوضة وتعد على حريات الناس وخصوصياتهم تطال بعض العاملين في مؤسساتنا الأمنية وما برز من محاولة البعض شق الصف وإثارة الفتن”.

وأكد أن هذا الأمر يحظى باهتمامه شخصيا ومتابعته “وإخضاعه برمته وكافة تفاصيله بيد قضائنا العادل النزيه بعد أن تم مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه” مشددا على “ألا يفلت أي مسيء من العقاب”.

وأكد الاعتزاز “بمؤسساتنا الأمنية ورجالها ونسائها المخلصين والتي لن يضيرها ولن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل جراء أفعالهم الدنيئة الأمر الذي يستوجب من الجميع التوقف عن تداول مثل هذه المواد الضارة والتي لن يستفيد منها إلا أعداء الوطن”.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأربعاء على طلب تقدم به نواب لحجب الثقة عن وزير الداخلية بعد استجواب تقدم به نائب في البرلمان واتهم فيه الوزير التربح من المنصب وإساءة استغلال السلطة وهو ما نفاه الوزير خلال الاستجواب.

وأكد نائب الأمير ثقته برئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح “وقدرته على التصدي” للملفات والقضايا المهمة التي تحتاج معالجة.

وحذر من مواقع التواصل الاجتماعي “وما تحفل به من افتراءات وإثارة للفتن وإشاعة روح الإحباط والتشاؤم وإطلاق الاتهامات دون دليل”.

وقال: “لن نسمح لقلة ضالة بجر بلدنا إلى الانقسام والفوضى باسم الحرية الزائفة الأمر الذي يوجب الإسراع بترجمة التوجيه السامي (لأمير الكويت) بالقضاء على من أسماهم سموه حفظه الله ورعاه بأشباح الفتن حفاظا على أمن البلاد وصيانة مجتمعنا”.

وأكد على ثبات الإيمان بحرية الرأي وأن الالتزام بالنهج الديمقراطي راسخ بما لا يقبل التشكيك أو المزايدة.

وأضاف: “لا شك بأن لهذه الحرية إطارا قانونيا وأخلاقيا يراعي مسؤوليتها ويحفظ كرامات الناس وسمعتهم ويحقق الصالح العام وكذلك نهجنا الديمقراطي الذي يحكمه الدستور والقانون ومقتضيات المصلحة الوطنية ما يستوجب من السلطتين التشريعية والتنفيذية تصويب مسار العمل واستشعار التحديات والمخاطر التي تحيط بنا”.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية