الناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: سجلت العنصرية اليهودية الإسرائيلية أمس رقما قياسيا جديدا، عندما قام نائب من اليمن المتطرف بتمزيق الإنجيل المقدس، في مبنى الكنيست الإسرائيلي بالقدس الغربية، ومن التقارير العبرية يتبين أن النائب الفاشي، ميخائيل بن آري (البيت اليهودي) قام بجريمته النكراء بعد أنء استدعى الصحافيين والمصورين العاملين في وسائل الإعلام العبرية لتوثيق الحدث بالصوت وبالصورة، وكان لافتًا للغاية أن أوسع الصحف انتشارًا في الدولة العبرية ‘يديعوت أحرونوت’، قامت بنشر صورة بن آري وهو يُمزق الكتاب المقدس، وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة مسيحية قامت بإرسال نسخ من الإنجيل المقدس إلى جميع أعضاء الكنيست، وقام الجميع بتجاهل الأمر، إلا أن بن آري أصر على تمزيقه أمام الصحافيين، من جهتها قالت عضو الكنيست تسيفي حوتوبولي عن حزب الليكود، أنها ستقدم طلباً لرئيس الكنيست ريفلين، لمنع نشر مواد مشابهة في الكنيست قائلة: من غير المعقول أن توزع مواد مشابهة في الكنيست، معتبرة ذلك أنه نوع من الملاحقة والمضايقة والتنكيل، من جهته قال بن آري الذي عبر عن سخطه واستنكاره لتلقيه الكتاب المقدس بعد أن مزقه إرباً وألقاه في حاوية النفايات: أنه كتاب بغيض دفع لقتل ملايين اليهود حول العالم، على حد تعبيره.
وأضاف قائلاً: إن هذا العمل استفزازي بشكل كبير، ولا شك أن مكان هذا الكاتب ومرسليه في مزبلة التاريخ.
هذا ولم يصدر أي تصريح شجب أو استنكار من قبل أي مسؤول رسمي حكومي في تل أبيب. يُشار إلى أنه في خضم سيل من القوانين العنصرية التي تستهدف الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني أعلن عضو الكنيست، ميخائيل بن أري، الذي نشأ في حركة (كاخ) الإرهابية، أنه سيقدم اليوم مشروع قانون لإعادة تعريف الحركات الإرهابية، بحيث يتيح الإعلان عن الحركة الإسلامية وعن التجمع الوطني الديمقراطي كمنظمتين إرهابيتين. ويقترح بن آري في مشروع القانون تعديل تعريف التنظيمات الإرهابية ليضم حركات وأحزاب تشجع التنظيمات الإرهابية، أو تؤيد العمل المسلح ضد إسرائيل، أو تسعى للمس بالسيادة اليهودية في جبل الهيكل(الحرم القدسي). ويقول بن آري أن تعديل القانون يتيح الإعلان عن الحركة الإسلامية وحزب التجمع الوطني الديمقراطي كحركتين إرهابيتين، وبذلك يكون بوسع الجهاز القضائي فرض أحكام بالسجن لمدة 20 عاما على قادة تلك الحركات، وخمس سنوات على ناشطين مركزيين فيها، إذا ما أقر القانون.
هذا واصدر النائب د. حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية بيانًا قال فيه، إن الحديث عن عمل جنوني متطرف تجاوز كل الحدود من قبل شخص تحركه الكراهية والإرهاب وينفث سمومه على كل ما هو مختلف عنه. وأكد سويد إن المشكلة تكمن في أن بن آري لا يمثل ظاهرة على هامش المجتمع الإسرائيلي، وإنما يمثل تيارا سياسيا يزداد قوة وغالبا ما يسيطر على الأجندة السياسية للحكومة. وأثنى سويد على خطوة النائب محمد بركة بتقديم شكوى إلى لجنة الآداب البرلمانية ضد هذا المأفون، منوها أن مكانه الطبيعي خلف القضبان.
من ناحيته، استنكر النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في كلمة خاصة له أمام الهيئة العامة للكنيست إقدام عضو الكنيست ميخائيل بن آري من حركة (كاخ) الإرهابية، بتمزيق الإنجيل المقدس، ووصف الكتاب بأقذع الكلام المهين.
وقال بركة في كلمته، إن ما جرى أمس في الكنيست وبشكل استعراضي، هو أمر في غاية الخطورة والعنصرية، إنه عمل حقير وقبيح، يمس بمشاعر مئات ملايين البشر، والمواطنين العرب من المسيحيين والمسلمين، لأن الإسلام هو أيضا يقدس التوراة والإنجيل.
وشدد بركة على أن هذا العمل الجبان يؤكد أن لا حدود للعنصرية، وعليه تقدم النائب بركة بشكوى للجنة السلوكيات في الكنيست، لمحاسبة النائب إياه. هذا وقال رئيس الكنيست رؤوفين رفلين، في الهيئة العامة، إن ما جرى من تمزيق للإنجيل هو اهانة للكنيست، وأنا أقولها بشكل واضح، لو أن أحد في أي من برلمانات العالم، قام بتمزيق التوراة، فقط لادعاء أنه تلقاه بشكل استفزازي، لكنا أقمنا الدنيا رأسا على عقب.