واشنطن- “القدس العربي”: قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، إن الإدارة الأمريكية ترى أن روسيا “تطالب بالكثير” في محادثات السلام الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وجاءت تصريحات فانس خلال كلمة ألقاها في مؤتمر قادة ميونيخ المنعقد في العاصمة واشنطن، حيث عرض رؤية إدارة ترامب بشأن الجهود المبذولة للتوسط بين طرفي النزاع.
وأضاف فانس: “لا أقول إن الروس غير مهتمين بحل هذه المسألة، لكن ما أقوله هو أنهم يضعون مجموعة محددة من الشروط والتنازلات لوقف الصراع، ونعتقد أنهم يطالبون بأكثر مما هو معقول”.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تثمّن استعداد أوكرانيا لقبول وقف إطلاق نار لمدة 30 يومًا، لكنه أشار إلى أن روسيا لم تعتبر هذا العرض مقبولًا، ما أدى إلى تراجع التركيز على هذه المبادرة في المحادثات الجارية، حسبما ذكرت صحيفة “ذا هيل”.
وأكد فانس ما سبق أن صرّح به مسؤولون في الإدارة خلال الأسابيع الأخيرة، بأن الرئيس ترامب وكبار مستشاريه قد يعيدون النظر في دور الوساطة الأمريكية إذا لم يتحقق تقدم ملموس على صعيد وقف القتال.
وقال نائب الرئيس: “نرغب بأن يتفق الروس والأوكرانيون على بعض المبادئ الأساسية للجلوس إلى طاولة الحوار”، مضيفًا: “الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة، لكن من الضروري أن يبدأ الطرفان بالتحدث مباشرة. نعتقد أن هذه هي الخطوة التالية الحاسمة”.
وأشار فانس إلى أنه “لا يزال غير متشائم” إزاء فرص نجاح المحادثات في التوصل إلى تسوية.
وكان فانس قد حضر اجتماعًا “عاصفًا” في المكتب البيضاوي أواخر فبراير/ شباط الماضي، جمع بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث عبّر نائب الرئيس عن انزعاجه من ما وصفه بـ”جحود” زيلينسكي للدعم الأمريكي.
يُذكر أن روسيا شنّت غزوها لأوكرانيا في فبراير/ شباط 2022، بعد حشد عسكري على الحدود. وقدّمت إدارة بايدن، إلى جانب حلفاء واشنطن، مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا، وفرضت عقوبات واسعة على موسكو.
وركّز ترامب على إنهاء الحرب، لكنه أبقى مستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا غامضًا، رغم انتقاده للغارات الروسية على المدن الأوكرانية، وتلميحه إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يماطل في إنهاء الحرب.