نائب بريطاني: نعيش في مجلس العموم أجواء تشبه الأجواء التي سبقت حرب غزو العراق وغيره من الحروب

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من هيام حسان: قال نائب في مجلس العموم البريطاني معروف بمواقفه المتعاطفة مع شعوب الشرق الأوسط سيما الفلسطينيين ان البرلمان البريطاني تسود فيه هذه الأيام أجواء مشابهة لما كانت عليه الأوضاع في الأيام التي سبقت حرب الفوكلاند التي خاضتها بريطانيا ضد الأرجنتين في ثمانينيات القرن الماضي وحرب الخليج مطلع التسعينيات وغزو العراق في العام 2003 وغيرها من الحروب التي شاركت فيها بريطانيا وظهرت بوادرها الأولى تحت قبة البرلمان البريطاني. وصرح النائب العمالي جيرمي كوربن بذلك بينما كان يلقي كلمة في مهرجانٍ لدعم الثورات في العالم العربي مؤخراً، حيث ضم صوته الى أصوات آخرين رفضوا فكرة التدخل العسكري الغربي في ليبيا أو غيرها من دول الشرق الأوسط. وكشف كوربن عن تخوفه من قرارات مناطق حظر الطيران الجوي التي تتدافع اليها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من الدول الأوروبية وفي مقدمتهم بريطانيا وتساءل: لماذا لم يفكروا في فرض مناطق حظر طيران جوي عندما كانت اسرائيل تدك غزة المحاصرة بالصواريخ، وأجاب على سؤاله بنفسه قائلاً: انه البترول والمصالح الغربية المرتبطة به. وسادت حالة من الاجماع حول خطورة أي تدخل عسكري في ليبيا بين المتحدثين في المهرجان الذي دعا اليه تحالف أوقفوا الحرب في قاعة كونواي وسط لندن وحضره مئات من أنصار التحالف والمنظمات والأفراد المؤيدين لثورات العالم العربي. وشكك المتحدثون في نوايا الدول الغربية حول ضرورة التدخل لاحلال الأمن والسلام في ليبيا وغيرها من الدول العربية. وقال الناشط البريطاني جون ريس الذي دعم الثورة المصرية بقوة ان الدور الذي يجب أن يضطلع به نشطاء السلام ومناهضو الامبريالية في دول الغرب هو وقف أي محاولة للتدخل العسكري من الممكن أن تقدم عليها حكومات بلدانهم، معتبراً أن هذه الحكومات فقدت مصداقيتها لديهم ولم يعد بالامكان الوثوق بأي قرارات تتخذها بزعم السلام والامن. وأيده فيما ذهب اليه النائب البريطاني السابق جورج غالاوي قائلاً: رسالتنا الى كاميرون وشركائه واضحة: كفوا أيديكم عن ليبيا وبترولها. وتابع: تجربتنا مع مناطق حظر الطيران في العراق علمتنا أنها مقدمات تؤدي الى الدمار والخراب الأكيدين. وأهاب بالثوار أن يسقطوا الدكتاتور بأيديهم ودون مساعدة الغرب. وأثنى داعية حقوق الانسان السياسي البريطاني المعروف توني بين على الثوار والثورات وخص بالثناء الثورة المصرية لأنها كانت ثورة لتقرير المصير داخلياً وخارجياً بالنسبة لمصر ذات الحضارة العريقة التي ظلت طيلة عقود رهنا للتدخلات الخارجية على حد تقديره. أما المحامية لويز كريستيان الفاعلة في تحالف أوقفوا الحرب وقضاياه فأكدت أن أهمية نجاح الثورة في مصر تكمن في حقيقة أن مصر كانت أداة في يد أمريكا والغرب في حربهما المزعومة على الارهاب حيث تم استخدام مصر في مهام التعذيب والتحقيق اللاانساني على نطاق واسع، معربة عن أملها في أن تنتهي هذه المأساة مع بدء جني ثمار الثورة، مشددة على ضرورة محاسبة النظام السابق ورجالاته من أجل ضمان أن لاتتكرر جرائمهم في المستقبل.

من جانبه، أعرب الناشط العراقي سامي رمضاني عن أمله في أن تفلح الثورة العراقية التي بدأت تبزغ منذ يوم الجمعة الماضية رغم كل التحديات التي تجابهها من قبل حكومة المالكي والقوات الامريكية. فيما طالبت الناشطة المصرية عزة زكي بدعم حملة للضغط من أجل تحقيق أهداف الثورة كاملة تنظمها مجموعة من الثوار المصريين وتضع على رأس أهدافها مطالب بمحاسبة جمال مبارك وحرمانه من حق اللجوء لأي دولة وتحرير المعتقلين السياسيين ورفع حالة الطوارئ.

واعتبر هيو ليننغ السكرتير العام لحملة التضامن مع فلسطين أن انتشار الثورات ونجاحها في العالم العربي يعتبر فرصةً سانحة لانهاء الاحتلال الظالم لفلسطين، معتبراً أولى المكاسب المتوقعة لذلك يجب أن تتمثل في رفع الحصار عن قطاع غزة. وشدد الناشطان المصريان يوسف وأحمد خليل على أن الثورة المصرية نجحت بفضل عزيمة الشباب المصري والشعب الذي طال انتظاره للحظة التحرر والانعتاق من النظام السابق، مؤكدين على أن أهداف الثورة لم تتحقق بالكامل حتى الآن، الامر الذي يتطلب الاستمرار فيها الى أن تتحقق الأهداف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية