نائب حريري يؤكد بقاء الحكومة الي ما بعد ما بعد رمضان وبري الي السعودية سعياً لانفراجات سياسية

حجم الخط
0

نائب حريري يؤكد بقاء الحكومة الي ما بعد ما بعد رمضان وبري الي السعودية سعياً لانفراجات سياسية

عون يتوعّد السنيورة: سأتعبه ولن يرتاح لبنان إلا من دونهنائب حريري يؤكد بقاء الحكومة الي ما بعد ما بعد رمضان وبري الي السعودية سعياً لانفراجات سياسيةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:يوماً بعد يوم تزداد الحملة علي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وبات معلوماً أنه بعد إنتهاء شهر رمضان ستبدأ تحركات لاسقاط الحكومة وفق ما لوّح به الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي أمل من الحكومة أن يكون شهر الصيام شهر تأمل بالنسبة اليها. وقد حمل رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون علي رئيس الحكومة وقال سأتعب السنيورة ولن ادعه يرتاح واؤكد له ان لبنان لن يرتاح الا من دونه ، وأكد أن هذه الحكومة لا تستطيع البقاء الي ما لا نهاية .وأسف عون لما ورد في البيان الاخير لمجلس المطارنة الموارنة من دعم للحكومة والمحكمة الدولية ملاحظاً انه انطلق من موقف مبني علي شائعات كاذبة وهو خطأ جسيم بحجم الموقع الذي صدر عنه . علي هذه الحملات والتحذيرات بإسقاط الحكومة يردّ أحد نواب كتلة المستقبل فيستعير من الامين العام لحزب الله عبارته الشهيرة التي هدّد فيها خلال العدوان الاسرائيلي بقصف ما بعد بعد حيفا ليقول إن الحكومة باقية الي ما بعد بعد رمضان .ويذكّر النائب عينه بما أعلنه رئيس الكتلة النائب سعد الحريري من رفض لاْي تغيير حكومي بغير الوسائل الديمقراطية، ليشير الي أن هذه الوسائل الديمقراطية محددة في المادة 69 من الدستور وأبرزها استقالة رئيسها، أو فقدان أكثر من ثلث أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها، أو عند بدء ولاية رئيس الجمهورية أو ولاية مجلس النواب، أو عند نزع الثقة منها في مجلس النواب.ويضيف النائب أي تغيير للحكومة في اطار هذه الوسائل الديموقراطية مرحّب به، أما محاولة استعمال الشارع للضغط علي الحكومة فقد تُقابل بشارع آخر لاْن هذه الحكومة ليست يتيمة ولديها تأييد شعبي كبير .وعليه، فإن المعادلة انقلبت اليوم من فريق 14 آذار الذي كان يطالب بإسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود وعجز عن تحقيق هذا الهدف الي فريق 8 آذار الذي يطالب بإسقاط الحكومة وسيعجز حتماً عن تحقيق هذا المطلب، وبالتالي اذا كان فريق 14 آذار الذي استعجل التغيير في الرئاسة الاولي قد فشل في تحقيق مأربه من دون دفع أثمان سياسية وفي طليعتها التعاون مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون لتأمين أكثرية الثلثين لجلسة نيابية تعدّل الدستور من اجل تقصير ولاية الرئيس لحود وانتخاب رئيس جديد يرفض العماد عون ألا يكون هو نفسه، فإن فريق 8 آذار الذي يستعجل التغيير الحكومي سيفشل ايضاً في تحقيق مأربه من دون دفع أثمان سياسية في طليعتها تغيير في موقع رئاسة الجمهورية، وهو ما ليس هذا الفريق مستعداً بعد للقبول به لاْنه لن يتخلي عن ورقة بعبدا في هذه المرحلة، وهو قد يوظّفها عند اقترابه من مرحلة الانتخابات الرئاسية من ناحية التلويح بتعطيل نصاب جلسة انتخاب الرئيس اذا لم يكن شريكاً كاملاً في اختيار الرئيس العتيد الذي سيحكم البلاد لمدة ست سنوات.وقد استفاد فريق 14 آذار من الدعم الكبير الذي وفّره للحكومة بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي انعقد برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وأبدي فيه قلقه من أن تكون وراء المطالبة بإستبدال الحكومة مقاصد خفية يُراد منها تفشيل تأليف المحكمة الدولية.ويلاحظ النائب في كتلة المستقبل سعياً لتعطيل إنشاء هذه المحكمة علي الرغم من كل المواقف التي نسمعها ومنها ما يصدر عن حزب الله أنه مؤيد لتشكيل هذه المحكمة .وفي رأيه صحيح أن حزب الله يقول إنه مع إنشاء محكمة ذات طابع دولي، ولكنه في الوقت ذاته يقول إن هناك تفاصيل يجب بحثها وكلنا يعلم أن الشيطان يكمن في التفاصيل.ثم اذا كنا فريقاً يحيك مؤامرات في غرف مغلقة ولديه ارتباطات، فكيف يريد الحزب تأليف حكومة وحدة وطنية معنا ونحن منتج اسرائيلي بحسب وصف الرئيس السوري بشار الاسد .ويخلص المصدر النيابي الي القول إن نَفَس الرئيس السنيورة طويل الي درجة أنه لن يستقيل تحت الضغط ، ومثلما عرف كيف يواجه ضغط العدوان الاسرائيلي ويقلب مشروع القرار الامريكي الفرنسي لمصلحة لبنان سيعرف كيف يواجه ضغط المعارضة ويقلبها لمصلحة حكومته، وننصح بألا يراهن البعض علي دموع السنيورة كدليل ضعف لاْن هذه الدموع في بعض الاوقات لا تعني ضعفاً . وفي ضوء كل هذا التصعيد، تتجه الانظار الي حركة رئيس مجلس النواب نبيه بري الساعي لتهدئة الجو السياسي وايجاد انفراجات والذي يستعد للسفر الي السعودية خلال 24 ساعة للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بعدما كان نسّق هذه الزيارة مع النائب سعد الحريري والسفير السعودي في لبنان عبد العزيز خوجة.ونقل النائب بطرس حرب الجمعة عن رئيس البرلمان أن هناك عملاً دؤوباً يقوم به للتوصل الي تهدئة الحال لاسيما أننا مقبلون علي دورة عادية لمجلس النواب حيث يعود المجلس ليتحوّل الي مكان للحوار السياسي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية