نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يدعو لاعادة تقييم وجود السلطة ودراسة امكانية حلها للتخلص من الاشتراطات المترتبة علي وجودها
بعد ان افرجت عنه سلطات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضيةنائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يدعو لاعادة تقييم وجود السلطة ودراسة امكانية حلها للتخلص من الاشتراطات المترتبة علي وجودهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:دعا النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور حسن خريشة امس الفلسطينيين الي اعادة تقييم وجود السلطة الوطنية الفلسطينية ودراسة امكانية حلها بشكل جدي، واعادة العلاقة الفلسطينية الاسرائيلية الي طبيعتها المتمثلة بين الاحتلال والشعب المحتل.وشدد خريشة الذي افرجت عنه سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية في حديث مع القدس العربي علي ضرورة بحث وجود السلطة وبقائها قائلا علينا ان نبحث في ضرورة وجود السلطة هل يخدم الشعب الفلسطيني ام لا؟ .واضاف خريشة قائلا اعتقد اننا امام مرحلة اختيار حقيقي بين استمرار وجود السلطة ام حلها؟ وهل تخدم مصالح الشعب الفلسطيني؟ أم وجودها بهذا الشكل يخدم الاحتلال؟ .واشار خريشة الي اهمية اعادت العلاقة ما بين الاحتلال الاسرائيلي والفلسطينيين الي وضعها الطبيعي وهو بان هناك احتلالا وهناك شعب محتل مسموح له مقاومة الاحتلال بشتي الوسائل، ومنوها الي ان وجود السلطة والاشتراطات المترتبة علي وجودها يؤثر علي المقاومة.واكد خريشة الذي تحالف مع حركة حماس في الانتخابات التشريعية الاخيرة والمقرب من الحــــركة بانه يدرس تبني الدعوة الي حل السلطة وعرضها علي المسؤولين الفلسطينيين، خصوصا وان اسرائيل تضع جميع الفلسطينيين ســواء في السلطة او غيرها من المؤسسات الفلسطينية في خانة الاعداء لاسرائيل.واضاف خريشة ان اسرائيل تنظر للمسؤول الفلسطيني والمواطن ايا كان جنسه رجلا ام إمرأة كأعداء وليس اكثر من ذلك ولهذا اصبح السؤال المطرح علي الصعيد الفلسطيني ما جدوي بقاء السلطة في ظل اعتقال الوزير والنائب والمواطن والزج بهم جميعا في سجون الاحتلال؟ .ومن الجدير بالذكر ان مسؤولي السلطة لاحصانة لهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي الا بقدر رضي المخابرات الاسرائيلية عليهم حيث تستطيع اعتقالهم ومنعهم من التنقل كما هو حاصل الان، فعلي سبيل المثال اي مسؤول يريد الوصول الي غزة من الضفة الغربية او العكس يحتاج الي تصريح اسرائيلي.ومن المعلوم ان اسرائيل تتحكم كذلك في تنقلات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة وسفره لخارج الاراضي الفلسطينية . هذا واكد خريشة بانه في ظل الاستهداف الاسرائيلي المتواصل للفلسطينيين سواء مواطنين او مسؤولين فلا بد من اعادة بحث استمرار بقاء السلطة وضرورة اعادت العلاقة ما بين اسرائيل والشعب الفلسطيني الي وضعها الطبيعي المتمثل في الاحتلال ومقاومته.وعن اعتقاله بداية الشهر الماضي بعد عودته من حضور مؤتمر برلماني في جنوب افريقيا اكد خريشة بان المخابرات الاسرائيلية ارادت ان توصل رسالة له ولجميع الفلسطينيين مفادها بانه لا مستقبل لهذه السلطة وما ينتج عنها، لانها لا تستطيع عمل اي شيء امام قرار المخابرات الاسرائيلية التي لها الكلمة الفصل في الشأن الفلسطيني، فهي تستطيع اعتقال هذا المسؤول ومطاردة ذاك ومنعه من السفر .واشار خريشة بان اسرائيل ارادت من وراء اعتقاله كونه النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الذي تقوده حماس ان تقول بانه محظور علي الفلسطينيين ان يسافروا للخارج ويتحدثوا عن معاناتهم، ومشيرا الي ان المخابرات الاسرائيلية تعتقد بان اعتقال المسؤولين الفلسطينيين لفترات طويلة يسهم في اضعاف الجبهة الفلسطينية.ويذكر ان اسرائيل كانت قد اختطفت في شهر حزيران (يونيو) الماضي 24 مسؤولا فلسطينيا ما بين نائب في المجلس التشريعي ووزير في الحكومة الفلسطينية التي تشكلها حركة حماس، وذلك عقب العملية الفدائية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في معبر كرم ابو سالم في الخامس والعشــرين من حزيران (يونيو) الماضي واسرت خلالها جنديا اسرائيليا ما زال محتجزا في قطاع غزة.وشدد خريشة علي ان اعتقال المسؤولين الفلسطينيين هو شكل من اشكال القرصنة والابتزاز السياسي، ومؤكدا علي ان كل الشعب الفلسطيني في خندق واحد ولا احد يمتلك حصانة امام سلطات الاحتلال.وافرجت سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية عن الدكتور حسن خريشة بعد اعتقال دام لاكثر من 3 اسابيع في معتقل الجلمة.ويذكر بأن النائب الدكتور حسن خريشة اعتقل علي يد قوات الاحتلال الاسرائيلي في 6/7/2006 اثناء عودته من الخارج عبر جسر اللمبي الاسرائيلي الاردني.وجاء الافراج عن خريشة بعد مطالبات عدة من قبل مؤسسات حقوق انسان باعتبار اعتقاله غير مبرر، في حين اوضح خريشة لـ القدس العربي ان هم المخابرات الاسرائيلية البحث عن تهمة للمسؤول الفلسطيني لاعتقاله اطول فترة ممكنة، ومشيرا الي التحقيق معه كان حول الانتخابات التشريعية الفلسطيني الاخيرة وبعض لقاءاته مع المسؤولين الفلسطينيين وخاصة المنتمين لحركة المقاومة الاسلامية حماس.