نائب رئيس الموساد السابق: ايهود باراك يعاني من مشاكل نفسية والاحتلال دمر الجيش

حجم الخط
0

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: هاجم نائب رئيس الموساد السابق (الاستخبارات الخارجية) الجنرال المتقاعد عميرام ليفين بصورة عنيفة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك وقال ان الاخير يعاني من مشاكل نفسية صعبة، وانه ليس ملائما لتبوؤ منصب رئيس الوزراء مرة ثانية او زعيم حزب العمل الاسرائيلي. وقالت صحيفة معاريف في عددها الصادر الجمعة ان ليفين هاجم بضراوة بالغة جميع المسؤولين السياسيين والعسكريين في الدولة العبرية، خلال الحديث الذي ادلي به لملحق الصحيفة. وهاجم ليفين الجيش الاسرائيلي وقال اننا نطلب منهم ان يتصرفوا بوحشية علي الحواجز العسكرية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهم يقومون بهذا العمل ببراعة كاملة، وبعد ذلك نعتبرهم انهم ممتازون، ونقوم بمنحهم الأوسمة، ولكن في الحقيقة انه حثالات، لا اكثر ولا اقل.

وقال ليفين في معرض رده علي سؤال ان المتهمين في الفشل في لبنان هم ليسوا فقط الثلاثي اولمرت وبيرتس وحالوتس، انما العدو الاول لاسرائيل كانت النظرة الاستعلائية للجيش، الذي اعتقد انه لا يقهر وتطلع الي الاخرين علي انهم دونيون. واضاف بالنسبة للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 والذي نفذه ايهود باراك، انه كان بمثابة كارثة كبيرة لاسرائيل نبعت من استعلائية باراك واستخفافه بالاعداء والاصدقاء علي حد سواء. وكشف ليفين النقاب انه في تلك السنة كان قائد اللواء الشمالي في جيش الاحتلال، واضاف انه في الوقت الذي كان باراك يجري المفاوضات مع الامم المتحدة حول الانسحاب من لبنان، لم يتمكن من فرض رأيه علي قيادة الجيش، وبالتالي في نهاية المطاف تحول الانسحاب من لبنان الي هروب كامل للجيش الاسرائيلي من الجنوب اللبناني المحتل، وزاد قائلا دفعنا الثمن باهظا، ومنحنا حزب الله الشعور بانه قادر علي الانتصار علينا، واكثر من ذلك بهروبنا من لبنان اثبتنا لحزب الله ان بامكانه الزامنا علي الهروب. واضاف الجنرال الاسرائيلي المتقاعد انه بعد هروب الجيش الاسرائيلي من الجنوب اللبناني اتخذ رئيس الوزراء باراك انذاك قرارا بعدم السماح للجيش الاسرائيلي بالرد علي استفزازات حزب الله المتكررة. واتهم ليفين باراك بالتقاعس، لافتا الي ان عدم الرد الاسرائيلي منح حزب الله الفرصة الملائمة للتحول الي تنظيم عسكري كبير مزود بأحدث المعدات الحربية. وهذا المرة، بحسب ليفين، حسم المعركة لصالح حزب الله الذي تحول الي المبادر والي التنظيم الذي يحدد قواعد اللعبة مع الدولة العبرية، علي حد تعبيره. واكد ان باراك منح الفرصة الممتازة لحزب الله لتجهيز نفسه لاطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه اسرائيل وبالتخطيط لعمليات اختطاف جنود، وهذا ما حدث فعلا عندما تمكنت عناصر حزب الله من اسر اربعة جنود اسرائيليين بالقرب من مزارع شبعا. واضاف ان اسرائيل كانت ملزمة باثارة القلقلة بين اللبنانيين وتأجيج الرأي العام اللبناني ضد حزب الله، ولكنها فعلت العكس حتي تحول حزب الله الي قوة مركزية جدا في الساحة السياسية الداخلية في لبنان.

وزاد ليفين قائلا ان باراك لا يجرؤ علي اتخاذ القرارات، وبالتالي فان الشخص الذي وصل الي جيل الستين لن يتغير وسيبقي كما كان مترددا ويخشي من اتخاذ القرارات المصيرية. اما عن شخصية باراك فقال ليفين اننا خدمنا سوية في الوحدة العسكرية المختارة المسماة سييرت مطكال، باراك كان وما زال مترددا، ولا يقوي علي اتخاذ القرارات، اعتقد انه يعاني من مشكلة نفسانية صعبة، فهو يعتقد ان الموظفين الذين يعملون معه، هم عمليا يعملون عنده، وعندما ينتهي من الاستفادة منهم يقوم بطردهم بدون أي وازع ضمير، علي حد تعبير ليفين.

اما بالنسبة لحرب لبنان الثانية فقال ليفين انه يتحتم علي اولمرت وبيرتس الاستقالة من منصبيهما، واضاف ان القرار بالبدء بالحرب كان خاطئا من اساسه، فبرأيه كان علي الحكومة التريث بعد عملية اسر الجنديين وابلاغ حسن نصر الله بانه اذا لم يعد الجنود المخطوفين فان اسرائيل ستهاجم بقوة، ولكن الحكومة خرجت الي الحرب بدون اهداف ولم تحقق شيئا، ولو كنت انا في موقع القيادة لتغلبت علي حزب الله مع جنود يحملون اسلحة من الكابسون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية