نائب رئيس الوزراء البريطاني يحذّر من تداعيات ترك الإتحاد الأوروبي

حجم الخط
0

لندن – يو بي أي: حذّر نائب رئيس الوزراء البريطاني، نك كليغ، شريكه في الحكومة الائتلافية رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من تداعيات ترك الاتحاد الأوروبي، واعتبر أن مناقشة إجراء استفتاء على العلاقات مع الاتحاد قبل إنقاذ العملة الأوروبية الموحّدة (يورو) من شأنه أن يضع العربة أمام الحصان.وقال كليغ في مقابلة مع صحيفة (ذي غارديان) امس الخميس بمناسبة اقتراب الذكرى الأربعين لانضمام بريطانيا إلى التكتل الاقتصادي الأوروبي، التي تصادف في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل، إنه ‘يتعيّن على بريطانيا عدم بيع نفسها بثمن بخس والاعتراف بالنفوذ الذي ما زال بإمكانها ممارسته على اتجاه أوروبا’.وأصرّ زعيم حزب الديمقراطين الأحرار، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية البريطانية، على أن الحديث عن إجراء استفتاء حول مستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ‘سابق لأوانه ولا يزيد عن كونه ملاكمة سياسية في الظل’.وأضاف ‘ما يتوجّب علينا القيام به حقاً هو التركيز فقط على العلاقة مع هذا التكتل الاقتصادي (الاتحاد الأوروبي)، والعمل بصورة تعاونية لمساعدته على إخماد الحريق في منطقة اليورو، والخروج من مرحلة الطوارئ الاقتصادية الراهنة’.وأعرب كليغ عن اعتقاده بأن ‘إجراء استفتاء في وقت تقف فيه بريطانيا في منتصف حالة الطوارئ لإصلاح اقتصادها واقتصاد أوروبا، يضاهي وضع العربة أمام الحصان، وممارسة ملاكمة سياسية في الظل في محاولة لاستباق عملية ليست العنصر الرئيسي فيها، ووضع الوصفات العلاجية لسبل التعامل معها’.وقال إن رؤساء الوزراء البريطانيين السابقين، من مارغريت ثاتشر إلى طوني بلير ‘قدموا قيادة استثنائية في الاتحاد الأوروبي، ينبغي على بريطانيا محاكاتها ووضع نفسها مرة أخرى في طليعة التطورات في القارة الأوروبية’.وكان رئيس الوزراء البريطاني كاميرون أبدى استعداده للدعوة إلى إجراء استفتاء عام حول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، في أعقاب توجيه 100 نائب بريطاني رسالة له تدعو إلى استفتاء عام حول هذه العضوية، وتلزم الحكومة المقبلة بإجرائه لتحديد مستقبل العلاقة بين لندن وبروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي).من جهة ثانية أظهر استطلاع جديد للرأي امس أن غالبية الناخبين البريطانيين تعارض عضوية بلادها بالإتحاد الأوروبي وتريد انسحابها منه.ووجد الاستطلاع، الذي اجرته مؤسسة (آي سي إم) لحساب صحيفة (ذي غارديان) أن 51′ من الناخبين البريطانيين سيصوتون لصالح انسحاب بلادهم من الإتحاد الأوروبي، و40′ لصالح بقائها فيه، بالمقارنة مع 49′ و40′ في العام الماضي.واظهر الاستطلاع ان 36′ من الناخبين البريطانيين يؤيدون انسحاب بلادهم فوراً من الاتحاد الأوروبي. وكان ناخبو حزب المحافظين، الشريك الأكبر في الحكومة الإئتلافية البريطانية، أكثر المؤيدين لهذا التحرك بين ناخبي الأحزاب البريطانية.وبحسب الاستطلاع فأن 57′ من ناخبي حزب المحافظين يريدون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بالمقارنة مع 44′ من ناخبي حزب العمال المعارض، و34′ من ناخبي حزب الديمقراطيين الأحرار، الشريك الأصغر في الحكومة الإئتلافية.ولاحظ أن الناخبين البريطانيين الذكور هم أكثر عداءً للإتحاد الأوروبي من الإناث، وأكد 40′ منهم أنهم عازمون على التصويت لصالح انسحاب بلادهم منه، بالمقارنة مع 32′ فقط من الناخبات البريطانيات.ووجد الاستطلاع أيضاً أن كبار السن هم الأكثر مناهضة للإتحاد الأوروبي بين الناخبين البريطانيين. فقد أيّد 49′ منهم انسحاب بريطانيا من هذا التكتل بالمقارنة مع 16′ فقط من الناخبين الشباب من الفئة العمرية 18 و24 عاماً. واظهر الاستطلاع إن العداء للإتحاد الأوروبي هو أكثر وضوحاً في انكلترا، حيث أيّد 38′ من سكانها انسحاب بريطانيا منه، بالمقارنة مع 27′ في اسكتلندا و26′ في ويلز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية