نائب رئيس الوزراء الفلسطيني: التناحر الذي يسود الشارع الفلسطيني هو الذي يقود لتشديد الشروط الدولية علينا

حجم الخط
0

قال ان الحوارات حول تشكيل حكومة وحدة تمت علي خلفية الاملاءات الدولية

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور ناصر الدين الشاعر، في حديث لـ “القدس العربي” انه لا مفر امام الفلسطينيين سوي التوافق والتوصل لاتفاق يقضي باقامة حكومة الوحدة. والدكتور الشاعر مستقل ولم ينتخب للمجلس التشريعي، بل حظي بتعيين من قبل حركة حماس في منصب نائب رئيس الوزراء بعد خروجه من المعتقل مباشرة، فهو اكاديمي وله عدد من المؤلفات ويعمل استاذا جامعيا في جامعة النجاح، اختصاصه في الدراسات الاسلامية وهو عميد كلية الشريعة، وحاصل علي شهادة الدكتوراه في علم الاديان من جامعة مانشستر في بريطانيا ومن جامعة نيويورك في امريكا. وفيما يلي نص الحديث: اعلنت انه لا مفر امام الفلسطينيين سوي تشكيل حكومة وحدة وطنية والا سيتم حل الحكومة؟ انا قلت انه لا مفر من تشكيل حكومة وحدة وطنية لكنني لم اقل انه سيتم حل الحكومة، اعود واكرر انه ينبغي تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون توافقية، الخيار الاخر هو استمرار الوضع السيئ الذي يمر فيه الشعب الفلسطيني الان، لاننا نقع تحت حصار شديد، وبالتالي هذا الحال لا يليق ان نستمر به ونحن بحاجة الي تشكيل حكومة جديدة تكون متفقا عليها، وتخفف من حدة الحصار الدولي المفروض علي الشعب الفلسطيني. لكن كل المحاولات لتشكيل حكومة الوحدة فشلت، حتي الوساطة القطرية لم تتكلل بالنجاح، اذا ما هو السبيل للوصول الي حل؟ هذا صحيح لكن يمكن ان ننجح، الحوارات التي تمت حتي الان لم تكن علي خلفية الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني بل علي خلفية الاملاءات والشروط الدولية. اذا كيف يمكن ان تنجحوا في مساعيكم في ظل البقاء علي الشروط الدولية التي لم ولن تتغير؟ يمكن اذا اتفقنا نحن الفلسطينيين علي شيء، هذا الامر سيساعد علي تخفيف الشروط الدولية، لكن حالة التناحر هي التي تترك المجال للشروط الدولية لتكون ثقيلة علينا. وزير الخارجية المصري، احمد ابو الغيط قال اذا كان هنية يرفض المبادرة العربية للسلام فليبحث عن حل لنفسه، ماذا نفهم من ذلك؟ لا اريد ان ادخل في سجالات، لكن فيما يتعلق بالمبادرة العربية نحن نبحث الان عن موقف وسط معتدل، لاننا لا نريد ان يظن الاخوة العرب وكأننا ضد الموقف العربي ونحن لسنا كذلك، انما فيما يتعلق بالمبادرة يوجد لبعضنا بعض الملاحظات لكن من حيث المبدأ فلا توجد مشكلة في المبادرة العربية الا بعض الملاحظات كما قلت، وبالتالي نحن نبحث عن موقف ربما يكون وسطا. ماذا نفهم من الموقف الوسط؟ هناك بعض الملاحظات كما قلت، يمكن الاعلان عن قبول المبادرة العربية مع بعض التحفظات ولكن ليس الرفض المطلق، خاصة واننا نبحث عن موقف يكون صادرا عن الحكومة وليس عن فصائل، وعندما يكون الموقف صادرا عن الحكومة يكون اكثر مرونة، اما موقف الفصائل فيكون محكوما للثوابت الخاصة بكل فصيل. الا تعتقد انه آن الاوان لان نسمي الامور بمسمياتها.. المقصود: الاحتلال هو احتلال والمقاومة هي مقاومة بالاعلان عن حل السلطة الفلسطينية؟ انا لا اوافق علي هذا الخيار، فهذا الامر يفشل كل المشروع الفلسطيني والذهاب الي حالة من الفوضي الكبيرة في المجتمع الفلسطيني، السلطة خيمة موجودة للشعب الفلسطيني، فلماذا نفكك هذه الخيمة، باعتقادي هناك امكانية لاجراء تصليحات ورفع سقف هذه الخيمة، صدقني في حال حصول توافق فلسطيني ـ فلسطيني فبالامكان تحسين الشروط الدولية. نعود لمسألة حكومة الوحدة، امريكا واسرائيل ترفضان هذا الامر من منطلق عدم الاعتراف بحماس وعدم التعامل معها وعليه نري ان امكانية تشكيل هذه الحكومة اشبه بالمستحيل؟ اريد ان اكون صريحا معك، لا يهم امريكا ولا اسرائيل من يكون بالحكومة بقدر ما يهمها المواقف التي ستتخذها هذه الحكومة، يعني لن يضير لا امريكا ولا اسرائيل حتي لو بقيت حكومة حماس وحدها في الحكم شريطة ان تقبل بالشروط الدولية. وحتي لو ذهبنا الي انتخابات جديدة فهم يعلمون ان الانتخابات الجديدة قد لا تغير من الواقع شيئا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية