نائب عراقي سابق يكشف عن إصابة منزله بصاروخ… والحكيم يحذر من استهداف البعثات الدبلوماسية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: هاجم النائب السابق مهند العتابي، أمس الأربعاء، مطلقي الصواريخ على السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، فيما حدد 3 خيارات أمام المواطنين لتجنب النيران، مشيراً إلى نجاة ابنته من القصف الذي استهدف المنطقة الخضراء، مساء أول أمس.
وقال، في بيان منشور على صفحته في «فيسبوك» إنه «لولا لطفُ الله كادت أن تُهشِّم رأسَ ابنتي، ليلة البارحة (الثلاثاء) وبعد أن سمعنا صوتَ الصواريخ التي ضربتِ المنطقةَ الخضراء، فبعد لحظات من ذلك اخترقت بيتَنا إطلاقةٌ نارية (أرفق صورتها في المنشور)، والتي يبدو أنّها من العيار الثقيل ومن صنف الانفلاقية والتي تُطلق لمقاومة الصواريخ».
وأضاف: «لولا دفعُ الله ولطفه كادت تلك الإطلاقة أن تُهشِّم رأس ابنتي التي كان بينها وبين الاطلاقة أقل من 20 سنتيمترا، حيث اخترقت تلك الاطلاقة سقفَ البيت واستقرت بالأرض بعد أن حفرت حفرة ولم تنفلق بمشيئة الله وعنايته».
وتابع العتابي: «الله قد دفعَ بلطفه، والحمد والشكر له تعالى، لكن هناك ما يثيرنا ويغضبنا تجاه هذه الممارسات الوحشية التي تُمارَس وسط العاصمة بغداد» لافتاً إلى أن «تلك الممارسات التي لم تراعي أمنَ المواطنين ولم تحترمِ الدماء، تلك الممارسات التي حوّلت بغدادَ إلى ساحةِ تراشق بالأسلحة الثقيلة وتبادل النيران وسط ملايين الآمنين في بيوتهم، تلك الممارسات المستمرة والتي صارت اعتيادية بين ليلة وأخرى، تلك الممارسات التي تبدأ بهجوم صاروخي يُرَدُّ عليه بإطلاقات لمقاومة الصواريخ وينتهي الموضوع بإذاعة الخبر في الإعلام».
وزاد: «هكذا صرنا لا نعوّلُ على الحكومة التي فقدتْ سيطرتَها على أصغر الجرائم وغابت إجراءاتها بشأن الخطف والاغتيالات والسلب وانفلات السلاح وتحوّل المناطق السكنية إلى مشاجب أسلحة ومعسكرات، ومقابل هذا سمحت للأمريكان أن يستخدموا آليات عسكرية ضخمة لمقاومة الصواريخ في قلب العاصمة بغداد».
ومضى قائلاً: «أمام هذه المشاهد الغابوية سيكون المواطنُ أمام مفترق ثلاثة طرق لا رابعَ لها: انتظار الصاروخ أو الإطلاقات النارية تدخل بيتَه أو محلَّه أو سيارتَه لتقتله، وهذا الأمر لا يُطاق (أو) أن يبادرَ المواطنُ لتدريع بيته بالحديد ونصب الرادارات ومقاومة الطائرات والصواريخ ليحمي نفسه، وهذا الأمر مُستحيل (أو) أن يهرب المواطنُ للصحراء ويترك أرضه وعمله حاملا معه بيتا من الشَعَر ليتحول لحياة البداوة، ولا أظنه حلّاً لأن شجارَهم وعراكَهم سيُلاحقنا ولو طرنا للمريخ».
وختم بالقول: «لستُ من سكنة المنطقة الخضراء، وبيتي يبعد 15 كم تقريبا عن السفارة الأمريكية».
في الأثناء، أدان رئيس تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق.
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»: «لاشك أن استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق، وآخرها ما حصل لموكب السفارة البريطانية، ينطوي على مخاطر كثيرة وقد يدفع دول العالم إلى تقليص حضورها وتمثيلها الدبلوماسي في العراق».
وأضاف: «إذ ندين مثل هذا الاستهداف، فإننا نطالب الحكومة بأخذ دورها الفاعل في حماية البعثات الدبلوماسية وعدم السماح بالإضرار بسمعة البلاد المتطلعة إلى ترميم وتوطيد شبكة علاقاتها الخارجية».
وكان هجوم بعبوة ناسفة استهدف سيارة دبلوماسية بريطانية، أول أمس، في محيط المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة بغداد، حسب مصدر أمني محلي. وجاء الانفجار عقب ساعات قليلة، من إطلاق مجهولين 3 صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء فجر الثلاثاء، دون وقوع إصابات في حادث يتكرر بشكل شبه يومي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية