بغداد ـ «القدس العربي»: أكد عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية، في العراق، أسعد عبد السادة، أمس الثلاثاء، أن بعض القوى السياسية تعول على بقاء النازحين في مخيمات النزوح من أجل استمرار فوزها بالانتخابات.
وقال في تصريح لوسائل إعلام تابعة لتيار «الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم، إن «هناك الكثير من القوى السياسية تعول على بقاء النازحين في مخيمات النزوح من أجل استمرار فوزها بالانتخابات»، مؤكداً أن «بعض القوى السياسية تعد النازحين ورقة ضغط وكارت يرفع للمطالبة ببعض الحقوق».
وأضاف: «لدينا 61 ألف عائلة نازحة فقط في المخيمات، ويمكن تحديد 3 أنواع من المشاكل التي تعيق عودة النازحين إلى مناطقهم» مبيناً أن «المشكلة الأولى أمنية حيث أن الكثير من الأسر النازحة لديها مشاكل أمنية في مناطق سكناها كعمليات الثأر بسبب مشاركة أولادها أو أقاربها مع داعش ما أوجد نوعاً من القطيعة مع السكان الأصليين». وأوضح أن «المشكلة الثانية يعاني منها الجانب الأيمن من الموصل، وهي التهديم الذي لحق بالمنازل والممتلكات» لافتاً إلى أن «المشكلة الثالثة هي عدم رغبة المحافظات بإعادة النازحين».
وتابع «على سبيل المثال محافظة صلاح الدين التي تسلمت 70 مليار دينار (أكثر من 58 مليون دولار) من موازنة 2019 لتسهيل عودة النازحين، لكن المشكلة هي ان هذه الاموال لم تستثمر لتهيئة الأرضية الحقيقية لإعادة النازحين من خلال رفع الانقاض واقامة بعض البنى التحتية من مجاري وماء، بل استغلت الأموال في شراء كاميرات وبعض الآليات التي لا تمت بصلة باعادة النازحين».
وبين أن «محافظة الأنبار استغلت هذه الأموال بشكل صحيح ومحافظة نينوى الى حد ما استغلت الأموال بصورة صحيحة لإعادة النازحين» مؤكداً أن «إذا ما كانت هنالك رغبة حقيقية لاعادة النازحين، فيجب أن يتم تقسيمهم ومعرفة آلية عودتهم، كما أن منحة المليون ونصف لا تتسلمها الكثير من العوائل لا تتسلمها».
ولفت إلى أن «هناك الكثير من النازحين اندمجوا مع المجتمع ولاسيما في بغداد، وهؤلاء لا يرغبون بالعودة وعلى وزارة العمل أخذ تعهدات منهم لإسقاط أعدادهم من العدد الإجمالي للنازحين» كاشفاً عن «وجود مشروع ستتم المباشرة به بعد عيد الأضحى من قبل لجنة المهجرين وبالتعاون مع وزارتي الهجرة والعمل بعودة نحو 20 الف عائلة نازحة الى مناطقها».