بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر عضو مجلس النواب العراقي، حسين السعبري، أن عقد الجواز الإلكتروني والـ»فيزا» والبوابات الإلكترونية، يمثل «سرقة القرن الثانية» في إشارة إلى قضية سرقة الأمانات الضريبية.
وقال في بيان صحافي، إنه «بعد عملنا المتواصل، وعلى الأشهر الستة الماضية، في أداء دورنا الرقابي النيابي ومن خلال التدرج في الأدوار النيابية الرقابية من طلب المعلومات والوثائق والزيارات الميدانية والأسئلة النيابية الخطية ومع أكثر من وزارة وهيئة، وبعد أشهر من التواصل المستمر مع رئاسة المجلس لإدراج حضور وزير الداخلية في جلسة (السبت) بينا للمجلس حقائق الإجراءات غير الدستورية وغير القانونية في العقد 5 لسنة 2021 المبرم ما بين وزارة الداخلية وشركة أفق السماء، بخصوص مشروع الجواز الإلكترونية والفيزا والبوابات الإلكترونية».
وأكد أن «العقد يفتقر للشرعية ولا سند قانونيا له» مشيراً إلى « بطلان قرار مجلس الوزراء رقم 178 لسنة 2021 الذي تستند إليه الوزارة في عقدها المذكور».
ولفت إلى «حجم الفساد الكبير في العقد بما يرقى تسميته بـ(سرقة القرن الثانية) وما وصل إليه الفاسدون من قدرة على تغليف الفساد بنصوص قانونية، من خلال تغلغلهم في مؤسسات الدولة وقدرتهم الهائلة على التأثير على صانعي القرار».
أشار إلى فساد في مشروع الجواز الإلكتروني
وأشار إلى طلبه من مجلس النواب «تشكيل لجنة نيابية خاصة للتحقيق بفساد سرقة القرن الثانية (العقد 5 لسنة 2021)» فضلاً عن طلبه «إيقاف مهزلة تحميل كلفة العقد على المواطن طالب إصدار الجواز الإلكتروني تحت عنوان أجور أو رسوم، بعد أن بينا المخالفات والخروقات القانونية مع ضمان المبالغ التي دفعها المواطن».
وحثّ، الحكومة على «إرسال مشروع قانون التعاقدات الحكومية إلى مجلس النواب لغلق منافذ الفساد والفاسدين بسبب هشاشة وفوضى التشريعات الحالية» مؤكداً أن «إجراءاتنا مع ملف سرقة القرن لن تتوقف بعد جلسة (السبت) وستتبعها إجراءات منها إحالة الملف إلى رئيس مجلس الوزراء للتحقيق وإيقاف فرض الرسوم أو الأجور أو الكلف غير القانونية، وحالة الملف إلى الإدعاء العام للتحقيق في هدر المال العام والخاص، وإحالة الملف إلى هيئة النزاهة للتحقيق في الملف».
وفيما أكد وقوفه مع «رئيس مجلس الوزراء وحكومته في تنفيذ البرنامج الوزاري» أشار كذلك إلى «مواصلة دوره الرقابي تجاه الإجراءات غير القانونية في إصدار الجواز الإلكتروني وآثار تعاقد الوزارة مع الشركة المذكورة التي تسببت بالتمييز الاجتماعي والاقتصادي بين المواطنين، مما يعد خرقاً دستورياً للمادة 14 من الدستور، وسنتابع الإجراءات القانونية في عمليات فرض الرسوم والأجور في كل الوزارات بما يضمن عدم تعسف المؤسسات الحكومية في إجراءاتها».