علي خلفية ملاحقة جماعة الاخوان
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: بعث النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي، ابراهيم عبد الله، رئيس القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير، برسالة غير اعتيادية وشديدة اللهجة، الي الرئيس المصري محمد حسني مبارك، يطالبه فيها بوقف الدكتاتورية المصرية وتبني اسس ديمقراطية سليمة، وقال الصحافي ايتمار عنباري من صحيفة معاريف الاسرائيلية، الذي اورد النبا، ان رسالة الناب العبدلله، جاءت ردا ردا علي ممارسات السلطات المصرية اتجاه جماعة الاخوان المسلمين المعارضة.
وجاء علي لسان النائب عبد الله، ان الرسالة كانت شديدة اللهجة، اذ طالب الرئيس المصري بالتوقف عن ملاحقة جماعة الاخوان المسلمين. هذا وقال النائب عبد الله ان جماعة الاخوان المسلمين ملاحقة ومستهدفة منذ ثورة الضباط الاحرار عام 1952، كون الاخوان تيارا مركزيا وهاما في الشارع المصري. ومضي النائب العربي، وهو رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، الشق الجنوبي الذي يشارك في الللعبة البرمانية الاسرائيلية، قائلا انه ما دام حسني مبارك رئيسا للجمهورية فانه لن يسمح لجماعة الاخوان بآداء دورها السياسي بل سيواصل سياسة الملاحقة والاعتقال، لان نظام الرئيس مبارك هو دكتاتوري لا مساحة فيه للتعددية ولا حيز من الديمقراطية، فهو يعذب نشطاء هذه الجماعة ولا يعترف بشرعيتهم في التنظيم الحزبي. وكذلك يتم وضع العراقيل امامهم والتعرض لهم من قبل الامن المصري خلال الحملات الانتخابية، هذه الممارسات هدفها تعزيز وابقاء الرئيس مبارك مسيطرا علي مجلسي الشعب والشوري، علي حد تعبير النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي.
وتابع النائب عبد الله في الرسالة التي وجهها الي الرئيس المصري ان هذه الممارسات هي بمثابة وصمة عار علي النظام المصري، خاصة وان مصر تعتبر الدولة العربية الكبري، وهي اول دولة عربية كان لها في السابق دستور، وحياة سياسية حقيقية، لكن سرعان ما تم القضاء علي هذا النشاط السياسي بعد ثورة الضباط الاحرار. وزاد قائلا انه علي الرئيس مبارك بشكل شخصي ان يسعي للنهوض بمصر نحو الديمقراطية، وجعل مصر الدولة الديمقراطية الاولي في العالم العربي، وهذا الشيء سيسجل لصالح مبارك في تاريخ الجمهورية المصرية.
في نفس السياق والرسالة وطالب النائب عبد الله الزعماء العرب باجراء اصلاحات دستورية وتعزيز القيم الديمقراطية وتحويل الدول الي دول ديمقراطية، لان مشكلة العالم العربي هو انعدام الديمقراطية والتعددية، هذه الظروف التي تحول دون وجود قيادة حقيقية للشعوب العربية.
وقال النائب العبدلله للصحافي الاسرائيلي لقد قمت باعداد الرسالة المفتوحة الي الرئيس المصري محمد حسني مبارك وارسالها اليه طالبا منه الكف عن الممارسات الدكتاتورية والملاحقات السياسية ومع الاحكام الجائرة ضد ابناء الشعب المصرين، وتحديدا جماعة الاخوان المسلمين. وتابع قائلا في رسالته ان اعضاء الجماعة كانوا وما زالوا مستهدفين من قبل النظام المصري الدكتاوتوري، الذي يلاحقهم ويعتقلهم ويمنعهم من خوض الانتخابات لمجلس الشعب، بالاضافة الي ذلك، يقول النائب العربي، ان السلطات المصرية تقوم بتعذيب السجناء من اعضاء الجماعة وتنكل بهم بابشع صنوف التعذيب.
وشدد النائب العبد الله في رسالته ان المخابرات المصرية مجندة بجميع قوتها لمنع القوي الاسلامية من المشاركة في العملية الانتخابية، وانها تلقت الاوامر من السلطات المصرية السياسية بملاحقة هذه الجماعة وكل ذلك بهدف الحفاظ علي نظام الرئيس المصري وحزبه، اللذين يمارسان ابشع انواع الدكتاتورية. وطالب النائب العبد الله الرئيس المصري بشكل خاص ان يعزف عن ممارسة الانظمة الدكتاتورية وان يتعلم درسا من الشعب الموريتاني الذي اتجه نحو الانتخابات الديمقراطية، لافتا الي انه في حال تحول مصر الي ديمقراطية فانه ستكون نوذجا لباقي الدول العربية الدكتاتورية، وخلص الي القول في رسالته الي ان المشكلة الاساسية التي تعاني منها الشعوب العربية برمتها هي انعدام الديمقراطية، وانه حان الوقت لكي تتحرك الشعوب والحكام علي حد سواء النبذ الدكتاتورية وتبني الديمقراطية، لانه غير ذلك، سيبقي العالم العربي يعاني من التخلف.