قال سيتحول الزواج بأكثر من إمرأة واحدة من مسموح الي واجب
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:
أثارت تصريحات النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي الشيخ عباس زكور، من القائمة العربية الموحدة، التي طالب فيها بتعدد الزوجات وكثرة الانجاب من أجل مواجهة ليبرمان، غضب وتحفظ النواب العرب الذين كانوا في الجلسة، التي بحثت ضم العنصري أفيغدور ليبرمان الي الحكومة.
وحسب ما جاء في برتوكول الجلسة فان زكور قال: أنا أقول لليبرمان، في العام 2025، بعد 20 عاما، سيكون في البلاد ثلاثة ملايين عربي، وهذا من خلال استخدام السلاح الاستراتيجي، القانوني، المسموح لنا باستخدامه كعرب. وتابع زكور: إنني أدعو العرب من علي منصة الكنيست الي تشغيل المصنع الاستراتيجي، وأقول: إذا سمح في الاسلام بالزواج بأكثر من إمرأة واحدة، فأنا أقول لليبرمان ان المسموح سيتحول الي واجب، وبشكل خاص في هذه الفترة وفي هذه الدولة، الزواج بأكثر من إمرأة، وكل إمرأة تنجب أكثر من عشرة اولاد. وهنا تعرض لمقاطعة من النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية، ثم قاطعه نواب من كتل أخري، وحين سأله النائب اوري أريئيل، عن عدد زوجاته، رد زكور قائلا: حتي الآن لدي زوجة واحدة، ولكن سيكون لي أربع نساء إن شاء الله. وواصل زكور باللغة العربية موجها كلامه الي النساء العربيات داخل الخط الأخضر قائلا: إذا كانت المرأة العربية والفلسطينية في الضفة والقطاع وفي لبنان يضحين بالغالي والنفيس من أجل الصمود في وطنهن، فعليك أنت أختي العربية الفلسطينية داخل الخط الأخضر ملزمة بتقديم قسط من هذه التضحية من أجل الصمود.
ثم كانت كلمة النائب محمد بركة، بإسم الجبهة، فبدأ كلمته، بالقول: أنا لا استطيع من علي هذه المنصة، وبعد الأقوال التي سمعتها من عضو الكنيست زكور، أن لا أتوقف عندها، إنني أرفض كليا الدعوة لاستخدام رحم المرأة سلاحا، واستخدام المرأة سلاحا، لدينا معركة قاسية ضد العنصرية والتمييز.
وتابع بركة قائلا: هذه المعركة نخوضها باحترام بمشاركة كل المواطنين وكل مركبات المجتمع، وبشكل خاص الشرائح التي تواجه تمييزا بشكل اكبر، وأنا اقصد النساء، إن النساء والرجال شركاء في المعركة من أجل العدالة والسلام والمساواة، ورحم المرأة ليس سلاحا، ولا يمكن إطلاق تصريحات كهذه (تصريحات زكور) من علي منصة الكنيست، إن حرية الفرد وحرية المعتقد هي شأن خاص لكل انسان، ولكن لا يمكن استخدام هذا سياسيا، إن المعركة ضد الليبرمانية وهي المعركة ضد العنصرية، ويجب عدم استخدام رحم المرأة وخيارها الشخصي بمن تتزوج كنشاط سياسي. وفي كلمته، قال النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني: إنني أتحفظ علي ما قاله صديقي عضو الكنيست عباس زكور وأعارضه، أنا لا أعرف في ثقافتنا من يدعو الرجال والنساء للزواج من عدة نساء، وأنا لا أعتقد انه يجب إدارة النضال الشرعي ضد العنصري ليبرمان بالعملة الديمغرافية، هذا مرفوض، وهذا يخدم الطرف الآخر. كذلك تطرق النائب أحمد طيبي، القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير، الي الموضوع، فقال في كلمته: إن المعالجة الحقيقية للعنصرية، عضو الكنيست عباس زكور مع كل الاحترام، ليس من خلال تعدد الزوجات، والتزوج من أربع نساء، أو إنجاب عشرة أولاد، أنا أحترم رأيك، وهذا ليس رأيي، ولا رأي كتلة الموحدة ـ العربية للتغيير، هذا رأيك الشخصي، وخسارة أنك قلته، ولكنه رأيك الشخصي أنا أرفضه بالشكل الأكثر ودية. وتابع الطيبي:
إنني كطبيب لأمراض النساء، فإن رحم النساء لا يمكنه ان يكون سلاحا، يجب التركيز في تربية ولد واحد، اثنين، ثلاثة، بالقدر الذي تريده، كل الأولاد من دون نهاية، وتخصيص الموارد لتربية الأولاد، وعدم التفكير في تعدد الزوجات، خسارة أنه قيلت هذه التصريحات. وفي حديث لـ “القدس العربي” مع النائب زكور قال: ان تصريحاتي التي اثارت ضجة لم تأت من فراغ، وانا كنت قد برمجت ما قلته، واذا اثارت اقوالي حفيظة الاعضاء اليهود فانني اكون قد حققت ما اريد. اذا نظرنا للموضوع من الناحية الفكرية، فيحق لكل انسان ان ينظر الي الامور من وجهة نظره الخاصة وان يفكر بشكل مختلف ومن حقه الاعتراض وابداء وجهة نظره حول الموضوع، وانا لم استعمل كلمة رحم المرأة خلال حديثي وقلت انه يجب ان تكون المرأة علي استعداد للتجند ضد الخطر المحدق بنا ويهدد وجودنا في بلادنا.