بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم النائب عن محافظة نينوى، شيروان الدوبرداني، ونائب محافظ نينوى سيروان روزبياني، أمس الخميس، عناصر من «الحشد الشعبي» والجيش في حاجز كوكجلي بتنفيذ محاولة اغتيال لهما في الموصل.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان، أن «هذا الاعتداء خرق واعتداء على الدستور، سيما وأن للنائب في البرلمان حصانة واعتراض طريقه والاعتداء على موكبه مع نائب المحافظ يعتبر استخفافا بالقانون والدستور».
وأضاف أن «قيام عدد من عناصر تابعة للواء 30 الحشد الشعبي و الجيش العراقي، يشكل سابقة خطيرة لا يمكن السكوت عليها، ولابد من الوقوف عندها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعتدين».
ووفق ما زاد، «تم اختطاف أربعة عناصر من حمايات عضو البرلمان والنائب عن محافظ نينوى، والاعتداء عليهم بالضرب والسب والشتم ليتم الإفراج عنهم بعد ساعات من اختطافهم، ليتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج».
وأوضح أن «هذا الاعتداء يتضمن رسالة موجّهة إلى الدوبرداني و الروزبياني ومحاولة لترهيبهم»، مشيراً إلى أن «هذه الحادثة من شأنها خلق الوضع الإستثنائي واعتماد سياسة الأمر الواقع لزعزعة الوضع في الموصل وخصوصا في سهل نينوى، إذ يعتبر اعتداء على سيادة ممثل عن هيئة تشريعية دستورية خرق واضح للقانون، فكيف بالمواطن البسيط».
وطالب النائب، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، عادل عبد المهدي، بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق عناصر الجيش والحشد».
وتعليقاً على الحادث، أوضح اللواء 30 «حشد الشبك»، المنضوي في هيئة «الحشد الشعبي»، ملابسات الحادثة.
وقال في بيان، إن «في الساعة الخامسة والنصف من عصر يوم أمس (الأول) الأربعاء، وصل رتل يتكون من مجموعة من السيارات رباعي الدفع مظللة تتقدمها عجلة عسكرية مسلحة سوداء بدون أرقام، ولم يتوقفوا في السيطرة ويعرفوا عن تابعية الرتل كما هو معمول به».
وتابع، أن «عند استفسار أحد عناصر الجيش من العجلة الأخيرة عن تابعية الرتل تبين أن السائق لا يجيد العربية كونه كردي من عناصر البيشمركه، ومن خلال جهاز الاتصال نادى على مسؤول الرتل وأعلمه أن السيطرة أوقفته»، مشيراً إلى أن «الاتصال دفع عجلة عسكرية إلى الاستدارة والعودة في الاتجاه المعاكس وترجل مجموعة من أفراد الحماية قبل أن يبدأوا بالرمي (إطلاق النار)، مما حدا بأفراد السيطرة من الحشد والجيش بالسيطرة على هؤلاء المتجاوزين على السيطرة والاستيلاء على أسلحتهم لتقديمهم للقضاء، بينما لاذ بقية الرتل بالفرار تاركاً أفراد الحماية والأسلحة».
قيادة العمليات: لم يلتزم لأوامر حاجز التفتيش… والنجيفي: تصعيد متعمد ضد كردستان
وأكد، أن «القوة اطلقت سراحهم بعد تدخل رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وبعض المسؤولين الآخرين لدى الحشد والجيش، ليتبين بعد ذلك أن الرتل كان للنائب شيروان الدوبرداني»، محملاً إياه «مسؤولية ما حدث، نتيجة عدم تعريف نفسه للسيطرة».
كذلك، نفى قائد عمليات نينوى، اللواء الركن نومان الزوبعي، تعرض الدوبرداني إلى «محاولة اغتيال» في سيطرة كوكجلي، وفيما أوضح تفاصيل ما جرى، مؤكداً أن موكب الدوبرداني «لم يمتثل» لأوامر السيطرة.
وقال إن «عضو مجلس النواب عن محافظة نينوى شيروان الدوبرداني والنائب الأول لمحافظ نينوى، دخلوا عن طريق أربيل باتجاه الموصل عن طريق السيطرات»، مبيناً أن «الموكب لم يتوقف في السيطرة ولم يمتثل لأوامر السيطرة لغرض التعرف عليهم». وفقاً لموقع «السومرية نيوز».
وأضاف، أن «نقطة التفتيش قامت بايقاف آخر عجلة من الحماية بعد مرور الموكب بالكامل لغرض معرفة صاحب الموكب، وبعد التدقيق من العجلة الأخيرة تبين أن الموكب يعود إلى النائب شيروان الدوبرداني».
وبين الزوبعي: «حصل سوء فهم من قبل أفراد العجلة الأخيرة من الموكب وقاموا بإشهار السلاح على أفراد السيطرة، تم إيقافهم على الفور وحجزهم لحين وصول ضابط امر السيطرة، وتم الكشف عن هويتهم ومن ثم أطلق سراح العجلة وأفراد الحماية».
وتابع: «الكلام الذي تحدث به مكتب النائب بخصوص محاولة الاغتيال أو حجز أفراد الحماية عارٍ عن الصحة. نحن نعمل وفق القانون وحتى خلال تجوالي ومروري بالسيطرات أنا شخصياً أعرف عن نفسي لأجل تثبيت المرور، وسبق وأن انتحل داعش صفات وشخصيات ومواكب وتمكنوا من المرور لتنفيذ عملياتهم، وكان على النائب أن يُعرف عن هويته أثناء مروره بأي سيطرة».
وتساءل قائد عمليات نينوى: «لماذا عدم الامتثال لأوامر السيطرة والتحسس المستمر من الجيش ولواء 30 في سهل نينوى، لماذا نحن دائما متهمون بخرق القانون».
في الأثناء، علق آمر لواء 30 في «الحشد الشعبي» وعد القدو، على اتهام مقاتلي «الحشد» في سيطرة سهل نينوى، بالاعتداء على الموكبين.
وقال إن «السيطرة لا يتواجد فيها الحشد الشعبي، بل فيها الجيش العراقي والشرطة»، مبيناً أن «أفراد السيطرة تفاجأوا بمرور سيارات مظللة عليهم، فكان التصور على انهم دواعش، فتم اتخاذ اللازم والدفاع عن السيطرة، وكان هناك نوع من الاستفزاز بدخول هذه السيارات». وأضاف: «الآن التحقيق جار، كما يتم حاليا مراجعة كاميرات المراقبة، لمعرفة من الذي اعتدى في الاول لغرض اتخاذ اللازم».
لكن القيادي في «تحالف القرار»، محافظ نينوى الأسبق أثيل النجيفي، اعتبر أن هدف «التصعيد المتعمد» للحشد الشبكي بهدف التصعيد مع إقليم كردستان العراق.
وقال إن «هذا الاعتداء يمثل حالة تصعيد متعمدة قام بها الحشد الشبكي (لواء 30)، من أجل تصعيد الأزمة مع اقليم كردستان، خصوصا وأن الشخصيتين الذي تم الاعتداء عليهما يمثلان الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة نينوى، بالتالي، فإن اهتمام إقليم كردستان بهذا الموضوع سيكون كبيراً». وفقاً لموقع «شفق نيوز».
وبين أن «الغاية الأساسية من هذا الاعتداء، هو الحد من حركة ودخول المقربين من الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى سهل نينوى، لغرض إثبات سيطرة الحشد الشبكي على المنطقة ومحاولة جر المنطقة الى أزمة في وقت مبكر».