غزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: دعا نائب عن كتلة فتح البرلمانية حركته يوم أمس إلى إجراء ‘مصالحة شاملة’ داخلية، والاستعداد لخوض الانتخابات القادمة، التي قال انها ‘لن تكون سهلة’. وقال ماجد أبو شمالة عضو كتلة فتح البرلمانية في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أنه يتوجب إجراء ‘مصالحة شاملة داخل الحركة بين القيادة والقاعدة’. وحث أبو شمالة فتح على ‘الاستعداد لخوض معركة الانتخابات’ مشددا على أن المواجهة ‘لن تكون سهلة، وستكون حاسمة ومفصلية في مستقبل الحركة’. وأكد أن حركة فتح مقدمة على انتخابات شاملة ستحدد قيادة الشعب الفلسطيني في منظمة التحرير والسلطة الوطنية، مشيراً إلى أن الأمر يستدعي ‘الشروع الفوري’ في تهيئة الحركة لخوض هذه المعركة أمام خصم سياسي جاهز ومستعد وأوراقه مرتبة، في إشارة لحركة حماس.
وتوجد في قيادة حركة فتح العليا خلافات، وصلت لحد إصدار الحركة قرار بفصل محمد دحلان عضو اللجنة المركزية من الحركة.
وطالب أبو شمالة الذي عمل سابقاً في منصب أمين سر حركة فتح في قطاع غزة أضاء الحركة في ذكرى انطلاقتها ‘الالتفاف حول الحركة وحمايتها’، مشيراً الى ان فتح ‘ملك أبنائها وملك الشعب الفلسطيني’. وشدد على أنه يجب ألا يسمح بأي حال من الأحوال بـ ‘نجاح المؤامرات على حركة فتح’، محذراً من أن الحركة تقف ‘على مفترق طرق’. وقال ‘إما أن تحمل الأمل لأبنائها ولشعبنا الفلسطيني أو أن تجهض أحلام قاعدتها وكوادرها’ منوها أن الخاسر الفعلي من أي عثرة في مسار الحركة هم ‘أبناء الحركة وقواعدها الذين عانوا طوال السنوات الماضية مرارة الانكسار’. وأشار إلى ان فتح لن تستطيع تحقيق آمال أبنائها وتلبية طموحهم ‘ما لم تكن قريبة من فكرهم واحتياجاتهم المهملة’، مشيراً إلى أن الحركة بحاجة إلى إعادة ترتيب أوراقها بشكل منهجي وسريع.
وأوضح أن الفترة الماضية ‘خلفت أزمة ثقة بين قواعد الحركة وقيادته، محذرا من أن الاستهانة بـ ‘رغبات القاعدة وطموحها’، وقال ان هذا الأمر ‘قد يجر الحركة إلى كارثة’. وطالب أبو شمالة اللجنة المركزية للحركة والرئيس محمود عباس ‘الالتفات للشأن الفتحاوي الداخلي’، وحثهم على إعداد آليات وعرضها على المجلس الثوري الذي سينعقد هذا الشهر.
وأكد على ضرورة إشراك القاعدة في اختيار المرشحين لانتخابات المجلس الوطني والتشريعي ‘لتحفيزها على تحمل المسؤولية وضمان فاعليتها وتجنيب الحركة أي ترشح خارج الإطار الرسمي’.