بغداد ـ «القدس العربي»: كشف النائب عن محافظة نينوى، محمد نوري العبد ربه، عن وفاة موقوف في أحد سجون مديرية استخبارات الموصل بظروف غامضة، قبل نحو أسبوع من دون إبلاغ أهله أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لمثل هذه الحالة، فيما بين أن الضحية أوقف منذ عام رغم عمله «مصدراً للأجهزة الأمنية».
وقال في بيان، إن «الموقوف عبد الله محمد علي فتحي الذي أحيلت أوراقه إلى الجنايات والمودع لدى استخبارات نينوى منذ عام بتهمة الابتزاز، لم يتمكن أهله من مواجهته في السجن خلال تلك المدة وبعد اتصالهم أول أمس الخميس تم إبلاغهم بوفاته».
وأضاف أن «الضباط المسؤولين عن إدارة السجن، نفوا خبر الوفاة وأكدوا أنه موجود في سجن آخر، لكن حين توجه أهل الموقوف إلى السجن المذكور تم إبلاغهم بنقله إلى المستشفى ووفاته منذ يوم 4 تموز/يوليو، دون معرفة الأسباب ومكان الوفاة»، مبيناً أن «عملية تشريح الجثة لم تجر لغاية الآن».
وتابع أن «الوفاة مر عليها أسبوع، ولم يتم القيام بإجراءات التشريح، وهذا تتحمله الجهات المعنية»، مطالباً «بفتح تحقيق من قبل وزارة الداخلية بالحادث ومحاسبة المقصرين»، فيما كشف أن المتوفى «كان أحد المصادر التي تعمل مع القطاعات الأمنية وله سجل لدى وزارة الداخلية، ووكالة الاستخبارات تحديداً، يثبت تعاونه مع أغلب القطاعات أثناء عمليات التحرير».
وأوضح أن «شكوكاً تحوم حول سبب الوفاة، في حين لا نتهم أحداً وبانتظار نتائج التحقيق»، فيما أشار إلى أن «الإجراءات الصحيحة التي كان يجب أن تجري، هي قيام إدارة السجن بإرسال جثة الموقوف إلى الطب العدلي، وإخراج شهادة وفاة مع ذكر الأسباب ثم الاتصال بأهله وتسليمهم الشهادة والجثة، وإبلاغهم إذا كان لديهم شكوك أو أنهم لمسوا تقصيراً ما، فإن عليهم تقديم شكوى، وهذا لم يحصل».
وأكد أن «هناك إهمالاً لهذه الإجراءات»، مشيراً إلى أن «إدارة السجن منعت ذوي المتوفى من زيارته رغم أن سياق الإجراءات الصحيحة يقتضي السماح لضابط التحقيق، بعد إكمال التحقيق مع الموقوف، بالزيارة وعدم إخفاء مكان الموقوف ومنع ذويه من زيارته، إلا أن ما جرى خلاف للقانون والمهنية».