نائب للحلبوسي يحذّر من تداعيات حرب أوكرانيا على الأمن الغذائي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، من تداعيات الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي، والأمن الغذائي، مذّكراً في الوقت عيّنه، بأزمة التغيّر المناخي، فيما دعا برلمانات العالم، إلى زيادة التعاون لمراقبة ومساءلة المؤسسات الحكومية.
جاء ذلك خلال إلقائه كلمة العراق في مؤتمر باكو للشبكة البرلمانية المنعقد في أذربيجان.
إذ قال إن «مع انطلاق أعمال وفعاليات مؤتمر باكو صادف العيد الدولي للبرلمانيين بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 2018، وهي مناسبة مهمة وفرصة متاحة لمناقشة القضايا والملفات التي تتعلق بحياة ومستقبل بلداننا، والتأسيس نحو رؤى مستقبلية ناضجة وممنهجة من أجل توسيع دور البرلمانيين في الخـطط التنموية والاستراتيجيات الوطنية لتطوير أدوات العمل والمساهمة في ارتفاع نسـبة الشـفافية لتطبيق المساءلة والرقابة على المؤسسات الحكومية، وضمان الجـودة والرصانة في التشريعات».
وأضاف: «نجتمع ونحن على دراية كاملة لما يحيط بشعوبنا من مخاطر وأزمات اقتصادية وصحية ومشاكل أمنية وتعقيدات سياسية، وهناك مشاكل وتحديات كثيرة، كما يعلم الجميع إننا في العراق واجهنا بكل حزم وإصرار الإرهاب بشتى أشكاله من الفكر الظلامي والتطرف المقيت». وتابع: «لقد حاربنا داعش الإرهابي الذي شكل خطراً عالمياً، واستطاع أبناء شعبنا أن يتصدوا وبشجاعة هذه القوى الظلامية بالتكاتف وبصف واحد من الجيش والبيشمركه والحشد الشعبي والعشائري».
وزاد: «لقد ظهرت التطورات والأحداث السريعة جراء الحرب الروسـية ـ الأوكرانية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي، وما جرى من تخبط في الأسواق والتفاوت في أسعار المواد الغذائية الأساسية، وعزوف قطاع الاستثمار لتخوفه من تطورات الحرب وتداعياته السلبية أمام التوتر الحاصل على مستوى العالم، كما علينا أن لا ننسى قضية تغيير المناخ، وخاصة في العراق ومنطقة الخليج العربي وتونس ولبنان ومصر وعدد من دول أخرى، وسوء استغلال بعض الدول في المنطقة لملف المياه وتعمدها لخلق أزمات مع دول الجوار واستخدام المياه للأسف كسلاح للضغط، كل هذه المؤشرات تضعنا أمام تحديات خطرة، لذا علينا كبرلمانات دول الأعضاء في حركة عدم الإنحياز أن نكون مستعدين لمواجهة تلك التحديات، ويجب أن نعمل سوية لتعزيز التعاون البرلماني ورفع مستوى التنسيق بكل الأدوات والآليات المتاحة».

دعا إلى تعزيز التعاون البرلماني العالمي… وذكر بأزمة تغير المناخ

وعلى هامش نشاطات وفعاليات مؤتمر «باكو» أجرى الوفد البرلماني العراقي ـ بعضوية كريم شكور محمد، محمد رسول داخل، حامد أحمد صالح ـ سلسلة من اللقاءات الجانبية مع الوفود المشاركة، كـ(رئيس البرلمان العربي، ورؤساء الوفود ـ بلاروسيا، المغرب، الإمارات).
وأكد العراق على أهمية «استثمار الفرصة في هذا المحفل الدولي لإعادة تقييم الأوضاع في المنطقة والعالم، وبذل المزيد من الجهود والتعاون الدولي لرسم الاستراتيجيات المناسبة في سبيل مواجهة الأزمات والتحديات التي باتت تقلق وتهدد مستقبل الشعوب»، حسب بيان لإعلام مجلس النواب العراقي.
وأول أمس، عقد الوفد العراقي برئاسة عبدالله وحضور أعضاء الوفد، اجتماعاً موسعاً مع الوفد الإيراني الذي ضم نائب رئيس مجلس شورى الإيراني عبدالرضا المصري، وعدد من النواب الإيرانيين.
وجرى خلال الاجتماع بحث جملة من الملفات والقضايا التي تتعلق «بمستوى العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الجارين والسبل تعزيزها في المجال الإقتصادي والتجاري والأمني والثقافي، فضلاً عن مناقشة نصوص مواد النظام الداخلي لحركة عدم الإنحياز الدولية والإتفاق على المبادئ والأهداف المشتركة والثوابت منذ تأسيس الحركة».
كذلك، زار نائب رئيس مجلس النواب ورئيس الوفد العراقي، المرجع الديني لدول القوقاز الحاج الله شكور باشازاده.
وجرى خلال اللقاء «بحث ومناقشة الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام، ومنها توثيق العلاقات الثنائية بين العراق وأذربيجان على كافة المستويات، وتعزيز الحوار والسلام بين الثقافات والأديان والطوائف بما يعزز من حالة الاستقرار والإزدهار لشعوب بلداننا».
وأكد رئيس الوفد العراقي أهمية «تعميق الروابط الإنسانية والدينية والحضارية بين الشعبين المسلمين»، مشيراً إلى ضرورة «التعاون واستمرار الزيارات الدينية للعتبات المقدسة وتنشيط قطاع السياحة ودعم الاقتصاد بما تخدم المصالح المشتركة للبلدين».
إلى ذلك، التقى عبدالله نظيره نائب رئيس المجلس الوطني الأذربيجاني، عادل علييف، ورئيس لجنة الصداقة الأذربيجانية العراقية إلهام ممدوف، بحضور القائم بأعمال السفارة العراقية في باكو مكي المعموري، وأجرى جملة من المباحثات مع الجانب الأذربيجاني من أجل رفع مستوى التعاون الإقتصادي والتجاري والثقافي والتنسيق المشترك وتبادل الزيارات بين الجانبين.
رئيس الوفد العراقي، أشاد بدور جمهورية أذربيجان واستمرار مساندتها للشعب العراقي في سبيل تعزيز الأمن والإستقرار، وتقديم المساعدات في أوقات المحن لمحاربة الإرهاب وتجاوز أزمة جائحة كورونا، فضلاً عن جهودها الرامية لتطوير العلاقات الثنائية الدبلوماسية، ومواقفها الإيجابية الثابتة تجاه العراق، فيما دعا الجانب الأذربيجاني إلى تسهيل إجراءات سمات الدخول للوافدين العراقيين، سيما هناك رغبة لزيارة هذا البلد ومشتركات تاريخية وثقافية تربط بين الشعبين الصديقين، حسب البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية