القاهرة ـ يو بي آي: طالب نائب في مجلس الشعب (البرلمان) المصري امس بطرد السفير الامريكي من القاهرة فرانسيس ريتشاردوني بسبب ما وصفه بمسؤوليته عن نشر شائعات اصابة الرئيس المصري حسني مبارك بوعكة صحية.
وقال النائب عن حزب الوفد الليبرالي المعارض محمد عبد الحليم داود انه بعث برسالة الي رئيس المجلس فتحي سرور يطالب فيها بطرد السفير الامريكي بالقاهرة لنشره شائعات عن صحة مبارك.
وأضاف داود في تصريحات للصحافيين انه اذا كانت هناك خسارة للاقتصاد القومي بسبب هذه الشائعة فانه واجب علي البرلمان طرد السفير الامريكي الذي يقف وراءها. ودعا داود الي عقد اجتماع للجنة الثقافة والاعلام وحقوق الانسان في البرلمان لبحث من هو الطرف المتورط في نشر شائعة مرض مبارك خاصة وان الحكومة قد حملت الصحافة (المصرية) مسؤولية نشرها.
وكانت تقارير صحافية مصرية قد تحدثت الشهر الماضي عن لقاء جمع بين ريتشاردوني ومجموعة من السياسيين والمثقفين المصريين ونقلت عنه قوله ان مبارك ليس بصحة جيدة.
الا ان ريتشاردوني نفي الشهر الحالي تورطه في نشر اخبار عن صحة مبارك مؤكدا أن ما نُسب إليه في الصحف أمر مستحيل حدوثه. وطالب ريتشاردوني وسائل الإعلام بالرجوع إلي السفارة الأمريكية للتأكد من صحة الشائعات قبل التورط في نشرها. وكانت النيابة المصرية قد احالت الاسبوع الماضي رئيس تحرير صحيفة الدستور المستقلة ابراهيم عيسي للمحاكمة بسبب ما نشرته الصحيفة عن شائعات مرض مبارك.
وقالت النيابة المصرية في بيان انها قررت احالة عيسي الي محكمة جنح بولاق بالقاهرة بسبب تعمده اذاعة ونشر بسوء القصد اخبارا وبيانات وإشاعات كاذبة أدت الي الحاق الضرر بالمصلحة العامة. واضافت النيابة ان الاشاعات التي نشرها ابراهيم في جريدة الدستور حول مرض مبارك قد أدت حسب بيانات البنك المركزي المصري الي خسارة البلاد ما يقرب من 350 مليون دولار بعد سحب مستثمرين اجانب لاستثماراتهم.
وتابعت ان نشر تلك الشائعات أدي الي انخفاض مؤشر البورصة.
واوضحت ان أول جلسات محاكمة عيسي ستنطلق في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا المصرية قد حققت مع عيسي يوم الاربعاء الماضي بتهم اذاعة ونشر شائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام.
وكان المصريون قد تناقلوا الشهر الماضي عبر منتديات الانترنت ورسائل أجهزة المحمول انباء عن اصابة مبارك (79 عاما) بوعكة صحية منعته من الظهور في وسائل الاعلام.
الا ان مبارك قام الاسبوع الماضي بجولة مطولة في محافظة سوهاج بصعيد مصر في خطوة قال مراقبون انها تهدف الي دحض شائعات مرضه.
كما التقي مبارك يوم 4 ايلول (سبتمبر) الحالي بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ومبعوث الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير ووزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما.
وقال مدير مكتب الرئيس المصري زكريا عزمي في تصريحات صحافية الشهر الحالي ان الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم سيجدد انتخاب مبارك علي رأس الحزب خلال انتخاباته المقبلة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأقر قانون للصحافة العام الماضي ينص علي فرض غرامة قدرها عشرة الآف جنيه (نحو 1760 دولارا) علي من تثبت ادانته بتهمة نشر اخبار واشاعات كاذبة.
وكان مبارك الموجود في السلطة منذ عام 1981 قد اجري عملية جراحية في عموده الفقري في احد المستشفيات الالمانية في تموز (يوليو) عام 2004.