القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم النائب هيثم الحريري عضو تكتل «25 ـ 30 « المعارض، ببيان عاجل في البرلمان المصري، بشأن ضرورة دعم الدولة لأسر ضحايا القطاع الطبي ماديا أسوة بالشهداء والمصابين في العمليات الإرهابية، في وقت ارتفع عدد وفيات الأطباء نتيجة الإصابة بكورونا في مصر إلى 156 وفاة.
ولفت النائب في البيان إلى أنه سبق تقدمه بطلب إحاطة في 30 مارس/آذار الماضي بشأن معاملة أفراد الأطقم الطبية الذين يستشهدون أثناء تقديم الخدمة الطبية معاملة شهداء العمليات الحربية والأمنية من حيث التكريم والمعاش الاستثنائي لأسرهم وكل المزايا المادية والمعنوية، وبكل أسف لم يناقش هذا الطلب حتى الآن.
وأضاف: لقد تابعت على مدار الشهور الماضية استشهاد العشرات من الطاقم الطبي من الشباب والكبار، وللأسف الشديد فإن الحكومة لم تنظر إلى أسر هؤلاء الشهداء، هذه الأسر التي أصبحت بلا عائل يحميهم ويتولى رعايتهم ماديًا، هذه الأسر لم يصبح لها أي دخل مادي سوى معاش ضئيل بضع مئات من الجنيهات لن تكفي فواتير الكهرباء والغاز والمياه.
وتابع: تحدث الجميع عن دور القطاع الطبي في مواجهة كارثة كورونا وأطلق عليهم الجيش الأبيض لأنهم كانوا على خط المواجهة الأول في هذه المعركة الشرسة مع عدو خطير ومجهول، أليس أقل ما يمكن أن نقدمه إلى أطفال وزوجات وعائلات هؤلاء الشهداء أن نؤمن لهم احتياجاتهم المادية في التعليم والعلاج والمأكل والمشرب والملبس، نعم هناك زيادة ضئيلة في رواتب بعض أعضاء القطاع الطبي وهي بكل تأكيد غير كافية ولا تتناسب مع خطورة المهنة وأهميتها، ولكن ماذا يستفيد أسر الشهداء والأطفال اليتامى من زيادة الرواتب وهناك مشروعات قوانين تقدم بها زملائي في تكتل 25 ـ 30 لمساواة شهداء القطاع الطبي بشهداء العمليات الإرهابية واخشى أن تمر الثواني الأخيرة من عمر هذا المجلس بدون تعديل القانون.
وطالب النائب بصرف مبلغ مالي لأبناء شهداء القطاع الطبي لا يقل عن مليون جنيه يخصص كوديعة لأبناء الشهداء ليكفل لهم حياة كريمة، قائلا:» هذا أقل ما نستطيع أن نقدمه لأسر الشهداء من القطاع الطبي الذين لم يضنوا بأرواحهم فداء لمصر وشعبها العظيم، وهذا الشعب العظيم لم ولن يبخل أبدًا على تكريم أبناء الشهداء، ويجب على الحكومة ومجلس النواب ان يكونوا على نفس القدر من التقدير والتكريم لهؤلاء الشهداء وأبنائهم.
وكانت نقابة الأطباء نعت أمس كلا من الطبيب عبد الوهاب السعدني رئيس قسم الأطفال في مستشفى المنصورة الدولي، والطبيب مجدي أمين الدميري، استشاري مسالك بولية في مستشفى المحلة العام، بعد أن وافتهما المنية نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، ليرتفع بذلك عدد الوفيات بين الأطباء إلى 156 طبيبا حسب إحصائية النقابة.
كان الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء المصريين، قال إن عدد الإصابات بين الأطباء بفيروس كورونا، والتي تمكنت النقابة من رصدها تعدت الـ3 آلاف إصابة، مشيرا إلى أن نسبة الوفيات بين الأطباء تتراوح بين 5 إلى 7٪.
وأوضح الزيات أن الإحصائيات الخاصة بأعداد الإصابات والشهداء بين الأطباء يتم رصدها من خلال فريق من أعضاء النقابة العامة للأطباء والنقابات الفرعية، حيث يتم التواصل من خلالهم بالأطباء المصابين وأسر الشهداء حتى يتم التأكد من المعلومات قبل الإعلان عنها.
وأشار إلى أن الأعداد التي تصل إليها النقابة ويتم الإعلان عنها، هي أعداد حقيقية، ولكن قد يكون العدد غير كامل، وهناك أطباء قد لا تصل إليهم اللجنة.