جلسة صاخبة في البرلمان الأردني تنتقد لأول مرة محاولات ‘إقصاء’التمثيل الفلسطيني وخطابات نارية تهدد الحكومة بتجييش المخيمات مع المقاطعة عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: هاجم نواب بارزون في البرلمان الأردني قانون الانتخاب الجديد ووصفوه بأنه يتجاهل تماما تمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني.
واعترض النائب خليل عطيه الملقب بالبلدوزر على غياب التفكير بنصف الشعب الأردني عند التخطيط للخارطة الانتخابية، كما قال لـ’القدس العربي’. وتحت قبة البرلمان اعترض عطية على تخصيص مقعدين فقط لمدينة الرصيفة المحاذية للعاصمة عمان، رغم وجود ما لا يقل عن 700 ألف من الناخبين فيها، وعلى تخصيص مقعد برلماني واحد للواء عين الباشا الذي يوجد فيه 60 الفا من الناخبين على الأقل، معترضا على حشر ‘الصوت الفلسطيني الناخب’ في المملكة في زاوية تمثيل الحركة الإسلامية فقط.
واعلن عطية أنه سيقف ضد قانون الانتخاب ما لم يحقق الحد المنطقي من العدالة والإنصاف، من دون المساس بثوابت الصراع مع العدو الصهيوني أو بحق العودة، مطالبا بزيادة المقاعد المخصصة لعمان العاصمة ومعترضا على تجاهل ما يسميه الإعلام بالتمثيل الفلسطيني.
ويقول خبراء ان حصة التمثيل الفلسطيني في البرلمان المقبل وبموجب القانون الجديد لن تتجاوز 8 بالمئة، خصوصا بعد دمج وتوسيع الدوائر في المدن الكبيرة، مثل عمان والزرقاء.
وشهدت جلسة صاخبة للبرلمان الأردني اعتراضات نادرة وغير مسبوقة لنخبة من البرلمانيين على تجاهل المكون الفلسطيني في قانون الانتخاب الجديد.
ولأول مرة أيضا شارك في هذا الاعتراض ممثلون ‘للصوت الفلسطيني’ في البرلمان الأردني، وزملاء لهم من أبناء العشائر الأردنية وممثلي الثقل العشائري.
كذلك وجه النائبان يحيى السعود وجعفر العبدللات انتقادات ضمنية لقانون الانتخاب الجديد بسبب تجاهله مؤشرات التمثيل العادل ومبادئ ‘الوحدة الوطنية’، وقال العبدللات انه ينتمي في السياق الجغرافي لمدينة السلط لكنه فاز في واحدة من دوائر العاصمة عمان لان الشعب الأردني الموحد يضرب مثلا رائعا بالوحدة الوطنية.
ومن جانبه وعد النائب محمد الحجوج بتجييش مخيمات اللاجئين ضد الانتخابات وبالتحريض على حملة مقاطعة تامة في الوسط الفلسطيني للانتخابات، بسبب ما قال انه استبعاد ممنهج للمكون الفلسطيني.
وقال الحجوج تحت قبة البرلمان: وكأن المطلوب منا وبصراحة ان نتحول إلى أصوات انتخابية وليس شركاء في العملية السياسية ملمحا لمقاطعة غير مسبوقة للانتخابات إذا أصرت الحكومة على تجاهل المواطنة.
وانتقد الحجوج أيضا غياب نصوص قانونية تضمن لأكثر من مليون مغترب في الخارج المشاركة في انتخابات بلادهم، وشرح لاحقا لـ’القدس العربي’ متسائلا: ما الذي يمنع المواطن الأردني المغترب من التوجه لسفارته والمشاركة في الانتخابات يوم الاقتراع كما تفعل كل الشعوب المتحضرة؟.. وأضاف الحجوج: لا أصدق بأن الإصلاح السياسي يستثني ببساطة وبجرة قلم مشاركة مليون مواطن أردني في الخارج بحجج وذرائع واهية ومتخلفة.
واكتفى النائب محمد الظهراوي الممثل لأحد المخيمات ولمدينة الرصيفة بعبارة غير مسبوقة قال فيها بان الحكومة إذا أصرت على غياب العدالة في تمثيل الناس ستبدأ بعد ذلك بالاستماع إلى أناشيد وأغان في الشارع تختلف عن أغاني وأناشيد التيار الإسلامي.