النائب مهند الخزرجي (فيسبوك)
بغداد ـ «القدس العربي»: حذر النائب العراقي، مهند الخزرجي، الخميس، من استمرار «نهج الفاسد» المستشري في مفاصل محافظة بغداد، التي باتت عبئاً ثقيلاً أمام إمكانية تقديم الخدمات للمواطنين، في ظل ما تعانيه العاصمة، من تراجع كبير في مستوى الخدمات المقدمة، وفي الموازاة، ضبطت هيئة النزاهة في مُحافظة ديالى، مُخالفاتٍ أدَّت إلى حصول هدرٍ بالمال العام.
وقال في بيان، إنه «سيتابع عن كثب، مع الجهات المختصة، ملفات الفساد والمتورطين فيها، لاسيما وأن محافظة بغداد تعاني من تركة المشاريع المتلكئة ذات الصفقات المشبوهة لتغيب الخدمات الاساسية التي يترقبها المواطن».
وأشار إلى أن «سوء الإدارة في محافظة بغداد، ألقى بضلاله على كافة المستويات وتسبب بتفشي الفساد» داعياً، مجلس النواب إلى «أخذ دوره وإحداث تغيير حقيقي، لصالح خدمة المواطن وإنهاء مخاطر الفساد والفشل الإداري».
في الموازاة، دعت النائبة، عالية نصيف، الأمانة العامة لمجلس النواب لتحريك شكوى جزائية ضد وزير النقل في حكومة تصريف الأعمال، ناصر حسين بندر.
وحسب وثائق رسمية، فإن «دعوة نصيف تأتي لتعمد وزير النقل إخفاء توصيات اللجنة التحقيقية المشكلة في مكتب المفتش العام التي ألغت معادلة شهادته (بكالوريوس علوم طيران) واحتياله على الجهات الحكومية والتشريعية لغرض تولي منصب وزير النقل في الحكومة وبشكل مخالف للدستور، إضافة إلى إصراره والتعمد إلى تحريف توصيات اللجنة التحقيقية بحجة أنها لا تشمل شهادته، وإنما تقتصر على شهادة مهندسي الطيران».
ويأتي هذا ضمن سلسلة مطالبات نصيف من الجهات القضائية والرقابية إلى «ضرورة فتح تحقيق واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة في موضوع شهادة الوزير التي تعد خرق دستوري لم يحدث منذ تأسيس الدولة العراقية في أن يتولى وزير غير حاصل على شهادة جامعية هذا المنصب، وكذلك بسبب عدم احترامه الدستور وحنث اليمين عند استلامه المنصب».
في الموازاة، أعلنت هيئة النزاهة، تفاصيل ضبط اختلاساً بقيمة 70 مليون دينار (نحو 50 ألف دولار) في دوائر مرور بغداد.
وذكرت دائرة الوقاية في بيان، أن «وكالة وزارة الداخلية لشؤون الشرطة أوعزت إلى مديرية المرور العامة بالتنسيق مع لجنة مديرية المتابعة واللجان في الوكالة بخصوص مقترح تأليف لجنة من ضباط الحسابات والتدقيق والقانونية في مواقع المرور، لتدقيق وصولات المحاسبة والغرامات والصكوك» منوهة أن «الوصولات تصادق يوميا من قبل مدير الموقع وترسل إلى مقر المديرية، لتصويرها وأرشفتها بحاسبة خاصة للتدقيق والمتابعة اليومية».
وأضافت «تم نقل جميع المتهمين الموقوفين خارج مواقع التسجيل بعد كشف تلاعب واختلاس حوالي (70) مليون دينار في وصولات المحاسبة الخاصة بالجباية من قبل أمين صندوق الحسابات، فضلا عن إحالتهم على محكمة قوى الأمن الداخلي – المنطقة الثالثة؛ استنادا لأحكام المادة (316) من قانون العقوبات وبدلالة المواد (289 -298) منه، وإيداعهم التوقيف لحين إصدار الحكم».
وأوضحت أنه تم «إصدار أوامر إدارية وبشكل دوري لأمناء الصندوق» لافتة إلى «تحويل أغلبهم من الملاك العسكري إلى الملاك المدني، بعد أن أشار تقرير الهيئة الصادر في 26-9-2021 إلى مطالبتها بوضع شروط وضوابط مناسبة لاختيار أمناء الصندوق في المواقع المرورية ممن يتصفون بالنزاهة وحسن السيرة والسلوك، ويكونون مكفلين ماليا ويجري تقييمهم بشكل دوري».
وأكدت الدائرة أن «مديرية المرور العامة تدرس إمكانية إضافة أرقام الصكوك ضمن محطة الإدخال وتدقيقها ضمن محطة الدفع و (البيمنت)» مبينة أنها تقوم حاليا بـ«إدراج رقم (شاصي) المركبة الحديثة المسجلة على ظهر الصك وأرشفته مع المعاملة، على أن يكون إدخال البيانات من قبل ضابط مختص حصرا».
كما أعلنت هيئة النزاهة تنفيذها سلسلةً من عمليَّات الضبط في مُحافظة ديالى، مُبيّنةً ضبط مُخالفاتٍ أدَّت إلى حصول هدرٍ بالمال العام.
وذكرت دائرة تحقيقات الهيئة في بيان مُنفصل، أنَّ «فريق عمل مكتب تحقيق ديالى، قام بعمـليَّتين مُنفصلتين، رصد وضبط خلالهما 252 محضر تقدير قطع الأراضي السكنيَّـة لعام 2021 في مُديريَّة بلديَّة ديالى، إضافةً إلى أربع عقاراتٍ في مُديريَّة بلديَّة بعقوبة تمَّ بيعها وفق المادة خمسة وعشرين من قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21 لسنة 2013) بأسعارٍ أقلّ من الأسعار السائدة في السوق».
وعلى صعيدٍ مُتَّصلٍ، أضافت الدائرة أنَّ «الفريق نفَّذ عمليَّةً لضبط محضر إغلاق أملاك مُديريَّة بلديَّة بعقوبة ـ قسم الأملاك الخاصِّ، على إثر قيام المُديريَّة عمداً بتعطيل عقد إيجار بحيرة أسماك على قطعة أرضٍ؛ من أجل تحويلها إلى أرضٍ سكنيَّةٍ ومنحها كفرصةٍ استثماريَّةٍ لأقارب أحد المسؤولين».
وأوضحت أنَّه «تمَّ تنفيذ عمليَّةٍ رابعةٍ من قبل فريق مكتب تحقيق ديالى في مُديريَّة بلديَّة الوجيهيَّة، تمَّ فيها الكشف عن قيام مسؤول شعبة الأملاك في البلديَّة بتخصيص قطعة أرضٍ إلى زوجته دون محضر تخصيصٍ؛ بناءً على كتاب مُزوَّرٍ» مُبيّنةً قيامه «ببيع العقار والحصول على قرضٍ من مصرف الإسكان، ممَّا أدَّى إلى حصول هدرٍ بالمال العام».
الدائرة أفادت أيضاً «بضبط خمسة من سوَّاق الآليات في بلديَّة بعقوبة بالجرم المشهود أثناء قيامهم باستخدام آليات البلديَّة للعمل لدى المُواطنين؛ لقاء مبالغ ماليَّةٍ، فضلاً عن ضبط أحد المقاولين في موقع العمل بصحبة عددٍ من آليات البلديَّـة».