نائب يسائل محافظ البنك المركزي المصري حول قضية بيع «المصرف المتحد» لصندوق استثمار أجنبي

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: يواجه محافظ البنك المركزي طارق عامر في الوقت الراهن هجوماً من قبل الرأي العام بسبب السياسة الاقتصادية التي يعد هو أحد أذرعها والتي أسفرت عن مزيد من المعاناة التي لحقت بالمواطنين فضلاً عن استسلامه للقرارات الرامية للتخلص من بنوك مملوكة للشعب في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور الذي تواجهه البلاد.
وقد بلغ غضب الشارع صداه متسللاً لأروقة البرلمان حيث تقدم المعارض هيثم الحريري بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حول بيع «المصرف المتحد» بجميع فروعه المملوكة للدولة لصندوق استثمار أمريكي بالأمر المباشر خلافاً للقوانين المعمول بها والتي تقتضي الشفافية والمراقبة. واستشهد الحريري، في سؤاله، بالتصريحات التي نسبت إلى محافظ البنك المركزي طارق عامر، الذي يفيد ببيع «المصرف المتحد»، إلى صندوق استثمار أمريكي.

الخطوات التي اتخذت بخصوص العملية تخالف القواعد والأعراف المتفق عليها

وقال إن تصريحات خطيرة على لسان محافظ البنك المركزي أكدت إتمام الصفقة. وشدد الحريري على ان الخطوات التي تم اتخاذها تخالف إعلان محافظ البنك المركزي الشروط الواجب توافرها في أصحاب رؤوس أموال البنوك المصرية، والمساهمين الرئيسيين الذين يمتلكون أكثر من 10% من أسهم أي بنك. وتابع الحريري في مذكرته التي تقدم بها لرئيس البرلمان مطالباً بمناقشة القضية: «لم يكشف عامر عن اسم الصندوق الأمريكي الذي تقدم لشراء المصرف المتحد، إلا أن تصريحاته يجب التوقف عندها، فهي تعني مباشرة أنه سيتم بيع بنك مصري بالأمر المباشر، ولصندوق استثمار أجنبي، وهو ما يخالف القواعد والأعراف التي تم التعارف علـيها، وخصوصـا في صفـقات بيـع البنوك».
وأعرب النائب المعارض عن مخاوفه من نتائج الغموض المحيط بالصفقة قائلاً «إن السرية مثلت عنواناً للصفقة وإن الحديث عن الشفافية إذا ما تعلق الأمر ببيع مؤسسة مالية حساسة، ربما يكون من الماضي». جدير بالذكر ان «المصرف المتحد» مملوك بالكامل للبنك المركزي المصري، أي تابع للدولة لذا عند طرحه للبيع، يجب أن يكون في مزاد علني وفقا للقانون الذي يفرض على الجهات المعنية الإعلان عن بيع البنك في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، مع دعوة المستثمرين المهتمين بالصفقة للتقدم بعروض مالية وفنية تتضمن قيمة الصفقة، وخطة تطوير البنك، وإتاحة الفرصة للراغبين في المنافسة على استحواذ الصفقة بإجراء الفحص النافي للجهالة، وتشكيل لجنة للإشراف على صفقة البيع، وتلقي العروض المالية والفنية في مظاريف مغلقة، وتحديد جلسة لفتح المظاريف في مزاد علني. وتساءل الحريري عن اختيار هذا الصندوق الاستثماري الأمريكي تحديدا، وهل هذا هو الوحيد الذي عرض شراء المصرف، أم أن هناك مشترين آخرين، وهل أدخل البنك المركزي تعديلا على الشروط الواجب توافرها في حائزي أسهم البنوك وخاصة الذين يمتلكون أكثر من 10% من رأس المال؟».
ومضى النائب في تساؤلاته التي تعبر عن مخاوف قطاع عريض من المراقبين: «هل سيباع بنك القاهرة بدوره بأسلوب البيع المباشر، وليس عبر المزادات». يشار إلى أن محافظ البنك المركزي قد أعلن إتمام صفقة بيع «المصرف المتحد» إلى صندوق استثمار أمريكي، بعد انتهاء المؤسسة الأمريكية من عمليات الفحص النافي للجهالة.
ويمتلك «المصرف» 54 فرعا منتشرا في مختلف أنحاء مصر، وهو نتاج اندماج 3 بنوك كانت مهددة بالإفلاس عام 2006، هي «المصرف الإسلامي للتنمية والاستثمار»، و»بنك النيل»، و»البنك المصري المتحد». ويمتلك البنك المركزي المصري قرابة 99.9% من أسهم رأسمال «المصرف المتحد»، البالغ نحو 3 مليارات و500 مليون جنيه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية