ناجون من الابادة يدعون أوروبا لفرض عقوبات علي السودان بسبب دارفور

حجم الخط
0

هلسنكي ـ رويترز: دعا ناجون من عمليات ابادة جماعية ينتمون الي حقب مختلفة تبدأ من محارق النازي حتي مذابح رواندا الاتحاد الاوروبي الجمعة الي فرض عقوبات من أجل وقف الصراع في دارفور قائلين ان الاتحاد الاوروبي لم يفعل شيئا تقريبا حتي الان لوقف القتل الجماعي في غرب السودان. وقال مارتن شتيرن احد الناجين من محارق النازي وهو ضمن 120 شخصا سيوقعون رسالة مفتوحة الي دول الاتحاد الاوروبي بهذا الشأن لم انج من معسكر اعتقال للنازي لاجلس بلا حراك بينما تتكرر الابادة.

واضاف اوروبا بوسعها القيام بدور قيادي لوقف هذه المذابح لكن عليها التصرف الان.

ويقاوم السودان ضغوطا دولية للسماح بنشر 20 ألف جندي من قوات الامم المتحدة لتحل محل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور حيث قتل 200 الف شخص واجبر 2.5 مليون علي النزوح عن ديارهم علي مدي ثلاث سنوات من الصراع. وتنتهي مهمة قوات الاتحاد الافريقي قليلة التجهيز والتمويل في 31 كانون الاول/ ديسمبر لكن لم يتم حتي الان التوصل الي اتفاق بشأن ما سيحدث بعد ذلك الموعد. وفي الوقت نفسه يتفاقم العنف في دارفور بينما يلقي باللائمة علي القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها وأيضا المتمردين في وقوع هجمات جديدة. ويقول عمال الاغاثة ان قدرتهم علي الحركة محدودة للغاية من جراء القتال وحذر بعضهم من ان الوضع الانساني يمكن ان يتدهور الي مستويات سبق وان شوهدت عامي 2003 و2004 عندما وصف مسؤولو الامم المتحدة دارفور بأنها اكبر ازمة انسانية في العالم.

ووقع ناجون من عمليات ابادة بمعسكرات النازي وكمبوديا والبوسنة ورواندا رسالة مفتوحة الي قادة دول الاتحاد الاوروبي اثناء اجتماعهم في مدينة لاهتي الفنلندية الجمعة طالبوا فيها الاتحاد بتوقيع عقوبات علي الحكومة السودانية. وجاء في الرسالة نكتب لكي نحثكم علي التصرف الان لانهاء الابادة في دارفور.

وقالوا في الرسالة لديكم من خلال الاتحاد الاوروبي القدرة علي ممارسة ضغط حقيقي علي الحكومة السودانية لوقف القتل. لكن حتي الان الاتحاد الاوروبي لم يفعل شيئا يذكر.

وبحث ماتي فانهانين رئيس الوزراء الفنلندي الذي تتولي بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي في دورته الحالية الوضع المقلق في السودان. وقال نعمل بجد لاقناع حكومة السودان بأن بعثة الامم المتحدة هي الخيار الوحيد القابل للنجاح.

ودعت الرسالة الاتحاد الاوروبي الي فرض منطقة حظر للطيران فوق دارفور اذنت بها الامم المتحدة وممارسة ضغط جماعي منسق علي السودان لوقف قتل المدنيين والقبول بنشر قوة دولية تابعة للامم المتحدة. كما دعت الي فرض عقوبات موجهة في شكل تجميد للارصدة وحظر سفر المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان وحثت الاتحاد الاوروبي علي تحديد موعد لفرض عقوبات تجارية أوروبية واسعة النطاق في حالة عدم انصياع الحكومة السودانية للضغوط في هذا الصدد. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بلير حث باقي اعضاء الاتحاد الاوروبي علي توجيه رسالة قوية الي الحكومة السودانية بضرورة السماح بنشر قوة للامم المتحدة في دارفور. وقال المتحدث نمر بفترة حرجة في دارفور. وأضاف هذه فرصة كي يؤكد الاتحاد الاوروبي الضغط علي الحكومة السودانية.

وعندما سئل عن امكانية توقيع عقوبات ضد السودان قال علي نحو خاص انهم يعرفون جيدا العواقب ليس بالنسبة للبلاد فحسب بل القيادة ايضا.

ووقع الرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الماضي قانونا تفرض بموجبه عقوبات علي اولئك المسؤولين عن الابادة الجماعية وجرائم الحرب في السودان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية