نادية العراقية هربت الي بيروت من تفجيرات بغداد فأعادتها الحرب مرة اخري
نادية العراقية هربت الي بيروت من تفجيرات بغداد فأعادتها الحرب مرة اخريالعريضة ـ من هارو شكمكجيان: في العريضة، المعبر الحدودي الوحيد الذي لا يزال مفتوحا بين لبنان وسورية، ادارت نادية شامون ظهرها للبلد الذي اعتقدت انها ستجد فيه قسطا من الراحة، لترحل هربا من الحرب عائدة الي.. بغداد، المدينة التي ارادت الهروب منها.وقد اتت هذه العراقية مع زوجها وابنيها لقضاء عطلة في لبنان بعيدا عن المذابح التي تشهدها يوميا شوارع العاصمة العراقية.لكن سخرية القدر ونزاعات الشرق الاوسط لحقت بها ما ان حلت في المدينة التي صارت في غضون اعوام قليلة مجددا اكثر المدن العربية زهوا.وتروي نادية وهي تنتظر انتهاء الاجراءات عند معبر العريضة الحدودي، في اقصي الشمال بين لبنان وسورية وصلنا الي بيروت عشية اندلاع الحرب .وشنت اسرائيل هجومها علي لبنان في الثاني عشر من تموز (يوليو) ردا علي عملية قام بها حزب الله وخطف خلالها اثنين من جنودها.وصمدت نادية حتي الان في بيروت لكنها قررت في النهاية مغادرة المدينة والحرب تدور رحاها في جنوب البلاد. تقول متنهدة ما باليد حيلة .ويوضح زوجها معوض وهو موظف متقاعد بسخرية كنا نسمع الطائرات والقنابل. انه صوت مألوف كثيرا لدينا .وتتابع نادية انتقلنا من ازمة الي اخري والان نعود ثانية . ويتحسر ابناها عند تحرك السيارة متوجهة الي دمشق لقضاء يوم قبل العودة الي العراق يا لها من عطلة! وفرضت اسرائيل حظرا جويا وبحريا علي لبنان منذ الثاني عشر من تموز (يوليو). واغلق مطار بيروت الدولي امام حركة الملاحة الجوية باستثناء بعض الرحلات التي تنقل المساعدات من الدول العربية بعد قصف مدرجه عدة مرات.وصارت الطريق بين بيروت ودمشق عبر سهل البقاع في شرق لبنان محفوفة بمخاطر كبيرة بسبب الغارات الاسرائيلية المتكررة لا سيما بعد قصف معبر المصنع الحدودي مرارا حتي اغلق امام المسافرين.وتمر السيارات والشاحنات التي تنقل الخضر والفواكه بســـرعة كبـــــيرة تخوفا من القصف الاسرائيلي لا سيما علي طريق طرابلس التي قــــــتل فيها في بدايـة الغـــارات الاسرائيلية ستة جنود من الجيش اللبناني.واصبح معبر العريضة الذي بلغته نادية وعائلتها بعد رحلة دامت عدة ساعات علي الطرق الساحلية، المنفذ الوحيد الآمن الي سورية عبر شمال لبنان. لكن تدفق المسافرين تراجع كثيرا بعدما تم اجلاء آلاف الاجانب الهاربين من الحرب علي متن السفن المدنية والعسكرية التي ارسلتها دولهم بينما بدأ اللبنانيون الميسورون يغادرون بدورهم البلاد التي تغرق مجددا في العنف.وتعود اثرياء الخليج الهاربين من الحر الشديد في بلدانهم، قضاء عطلة الصيف في جبال لبنان والتمتع بما تقدمه بيروت من تسلية.لكن الامور تغيرت الان وبدأ بعض اللبنانيين بمغادرة بلادهم التي ودعت عشر سنوات من الازدهار. ففي سيارة رباعية الدفع مريحة تبدأ عائلة لبنانية رحلة طويلة الي ضفاف الخليج الشديدة الحر. ويقول سائق السيارة ومن حوله ثلاث نساء نحن متوجهون الي الكويت لقضاء العطلة . (ا ف ب)