نادية مصطفي: ليس من المعقول أن ننتظر إصلاح الغناء عن طريق الأمم المتحدة!

حجم الخط
0

تشارك في لجنة مهرجان أوسكار الأغنية

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ أحمد الشوكي: تشارك المطربة نادية مصطفي في لجنة تحكيم مهرجان أوسكار فيديو كليب بالغردقة والذي يبدأ فعالياته نهاية الشهر الجاري، وتعد نادية واحدة من أهم مطربي الثمانينات حيث لفتت الأنظار إليها بأغنية مسافات لمحمد سلطان، ثم علت أسهمها بعد ذلك بغناء أغنية سلامات و الصلح خير وواصلت بعد ذلك انتاج عدة ألبومات، وقدمت في الفترة الأخيرة إعادة لبعض أغنيات التراث عبر مسرح دار الأوبرا، ثم قامت بتسجيل أغنيتين الأولي للموسيقار محمد سلطان، والثانية للملحن محمد ضياء، وتعاني نادية مثل جيل الوسط الذي تنتمي اليه من مشكلات إنتاج الكاسيت بسبب حالة الفوضي التي تعم الساحة الغنائية بعد استغراقها في تصدير الأغنيات المصورة العارية والتي تفتقد لأبجديات الغناء المعروفة، حتي أن أكثر هذه الأصوات توصف بالنشاز في البداية، سألتها: كيف جاءت مشاركتك في لجنة تحكيم مهرجان أوسكار فيديو كليب؟ لقد رشحني الموسيقار محمد سلطان، كما رشح الموسيقار هاني شنودة، وكذلك يشاركنا الفنان محمود يسين، وبرئاسة شرفية للفنانة مديحة يسري، وهو مهرجان يدعم الأغنيات التي تحمل رسالة فنية حقيقية عبر الصورة، لكن من خلال عمل غنائي جيد، وهو فرصة في ذات الوقت للموهوبين الحقيقيين أن يجدوا طريقا لشهرة وتكريم أعمالهم، خاصة بعد إلغاء مهرجان الأغنية الدولي، والذي يعد إلغائه انتكاسة للأغنية، وغلقا لباب كبير يوصلنا بالعالم العربي والغربي. هل ما تزالين تعانين من مشكلة الإنتاج؟ بالطبع مازلت، لذلك قررت مؤخرا أن أقوم بالإنتاج لنفسي، لكن علي مهل وبقدر ما تسمح لي قدراتي، فقد سجلت لحنين لمحمد سلطان ومحمد ضياء، وسأسجل باقي أغنيات الألبوم وأصور أحدها وتقوم بالتسويق إحدي الشركات بعد ذلك. لماذا أعدت بعض أغنيات التراث بشكل مختلف، ومن طبقات صوتية غير التي تغنوا بها أصحاب هذه الأعمال من قبل؟ لقد أردت أن أختلف، لذلك غنيت هذه الأعمال من طبقات صوتية أكثر انخفاضا، والتي كان منها أغنية لولا الملامة من ألحان عبدالوهاب والذي كنت أتمني أن يلحن لي من قبل لكن القدر لم يسمح، كما غنيت لفايزة أحمد خليكو شاهدين. هل تفكرين في تقديم دويتو مع زوجك المطرب أركان فؤاد خاصة بعد كثافة الأغنيات الثنائية في الفترة الأخيرة؟ لقد كانت أغنية يا جبل ما يهزك ريح آخر عمل ثنائي قدمناه معا، والذي استوحينا كلمته هذه من خطاب للرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات وكانت من ألحان الموسيقار حلمي بكر، وبعدها مازلنا في أزمة الإنتاج، لكن إذا وجدت فرصة ملائمة لأن نغني معا لن نتردد. لماذا يقل نجاحك حين تخلعين ثوب الأغنية الاجتماعية؟ أحاول أن أتجدد، لكن لم أقصد البعد عنها، بالإضافة الي أن ألبومي الأخير والذي لم أقترب فيه من الأغنية الاجتماعية كانت أعماله من اختيار المنتج. متي تنتهي هذه الموجة من الفساد الغنائي؟ الفساد الغنائي هو أحد ألوان الفساد السياسي، حيث إصلاح الغناء في هذه الحالة يحتاج إلي جهد قومي من أجل السطحية والأجساد العارية التي تطارده ليل نهار، فليس من المعقول من أجل أن نصلح حال غنائنا أن تتدخل الأمم المتحدة. أين أوبريت كلنا بنكمل بعض الذي شاركت بالغناء فيه قبل أعوام؟ لقد كان عملا كبيرا من ألحان الموسيقار حلمي بكر وتوزيع إبراهيم الراديو، وشارك فيه مجموعة من أهم الأصوات العربية منها المطربة ذكري و حسين الجسمي و عباد الجوهر و حنين و رجاء بلمليح، لكن رغم تسجيله فما تزال الظروف السياسية الحالية تجعل من هذا العمل أكذوبة، حيث في الواقع ليس كلنا يكمل بعضنا، فانظر إلي الاقتتال في فلسطين والتحرش بحماس، وأنظر للعراق الذي ساهم العرب في تشريده، لكن من الجائز أن نقول كلنا بنكمل بعض من باب التمني أو الإعلان أن هذه رغبات الشعوب. من يعجبك من شعراء وملحني الأغنية؟ يعجبني من شعراء الفصحي الشاعر نزار قباني ومن العامية صلاح جاهين وبيرم التونسي وأحب من الملحنين كل رواد الغناء الجميل، والذين ماتزال ألحانهم ملء السمع والبصر نغترف منها في هذا الزمن الذي عز فيه الغناء الجميل. لماذا لم تشاركي في غناء مقدمة أو نهاية أحد المسلسلات الدرامية؟ لم يعرض عليّ عمل بعد خلال الفترة الماضية، لكن لو حدث أن عرض عليّ عمل غنائي مناسب سأغنيه علي الفور. هناك من يصف جيلك بأنه المسؤول عن تردي الأغنية حيث ترك الساحة للأدعياء في أعقاب رحيل المطرب عبدالحليم حافظ؟ بصفتي واحدة من جيل الوسط أي الجيل الذي غني في فترة ما بعد عبدالحليم وما بين الأغنية الهشة المعاصرة، فإني قدمت أغنيات ما يزال الناس يذكرها، وكم من الحان وأصوات ظهرت بعدي ولم يذكرها أحد، إن أغنية الصلح خير هي أغنية حاضرة وشاهدة علي كل عقد صلح بين متخاصمين وكم ساهمت هذه الأغنية في إصلاح ذات البين بين متخاصمين، وكم سعدت أن هذه الكلمة هي جزء من آية في القرآن الكريم.

كما أن باقي جيلي من أمثال محمد الحلو وعلي الحجار وسميرة سعيد وغيرهم قدموا أعمالا ما تزال تذكر بأنها تقريبا آخر الغناء الجميل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية