ملكة جمال مشغوفة بالتمثيل لكنه ‘لا يكفي للحياة’بيروت ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: تعتبر التمثيل شغفها مع أنها لم تدرسه أكاديمياً. ملكة الجمال نادين نسيب نجيم وجدت نفسها تتنقل من دور إلى آخر على الشاشة الصغيرة، ووصلت لأدوار البطولة. كما كان اسمها موجود بقوة في السينما اللبنانية. ورغم الطلب على اسمها تقول نادين بأن التمثيل لوحده لا يكفي للحياة بدون مهنة مساندة.
مع نادين نسيب نجيم كان هذا الحوار:
بعد فيلم Sorry Mom العام الماضي أنت مجدداً في الصالات مع فيلم Cash Flow. فهل تكرست بطلة للسينما في لبنان؟
ـ صحيح. فقد كان لافتاً أن تكون خطواتي الأولى في السينما في دور البطولة، وهذا لا يمنع من مشاركتي في فيلم مهم دون أن أكون بطلة، بل في دور مفصلي وأساسي أستطيع أن أتميز فيه. الأدوار لا تقاس بحجمها بل بأهميتها وبعمقها. ظهرت في دورين مختلفين كلياً. من قدمك بالشكل الأفضل؟
ـ هما شخصيتان مختلفتان جداً. في ‘سوري مام’ أحب الجمهور أدائي جداً. وهو أداء سبب لهم صدمة. وفي ‘كاش فلو’ كنت في دور مرح ومهضوم. فيلمان كانا على طرفي نقيض. من جنون وإجرام، إلى شخصية عاطفية مهضومة، يبتسم المشاهد عندما يراها.
ما هي حدود الجرأة أو الحرية في التمثيل لدى نادين؟
ـ الدور هو الحكم والفيصل. والمشهد الذي يأتي من ضمن الدور أرضى به، وأرفض الدور الذي يقحم بهدف الترويج. وقد أرضى مثلاً بمشهد في السرير إنما دون أن يظهر أي شيء من الجسد، بل يقتصر فقط على الإيحاء. ثمة تكنيك في السينما ‘يغش المشاهد’ ولا يقوم الممثل خلاله بأي حركة. مايو بيكيني مثلاً ‘مش مشكلة’؟ ـ هذا المشهد ظهر في ‘كاش فلو’ كان طبيعياً، ولم يزعج النظر.
هل توافقين في فيلم ‘كاش فلو’ أن ينتقل مازن من محدود الدخل إلى ثري وسريعاً؟
ـ إنها الصدفة والحظ، فمازن أنقذ حياة الرجل الثري. هذا الرجل كان يشعر بأن كثيرين يرغبون بقتله، ومازن أنقذه، فكانت له مكافأة مجزية جداً. لقد صدف أن هذا الرجل مليارديراً وأحب هذا الشاب الذي أنقذه ووجد فيه ابناً لم ينجبه. لهذا نقبل بأن تؤول ثروة هذا الرجل لمازن.
ما هي الرسالة من ذلك برأيك؟
ـ التشجيع على التفاؤل والإيمان والصلاة ومساعدة الآخرين. وبأن لا يفقد أحدنا الأمل في الحياة، وأن لا يسلك طريق السوء من أجل المال. يجب أن يبقى الخير هو المسيطر على البشر. وفي نهاية كل نفق نور.
إذا كان المشاهد قد تسلّى كثيراً في ‘كاش فلو’، فكم كانت التسلية موجودة بينك وبن كارلوس عازار خلال التصوير؟
ـ تسلينا جداً بدورنا، خاصة وأن كارلوس صديق قريب مني. وتم تصوير المشاهد المشتركة بيننا وكأننا بصدد شرب فنجان قهوة، أو كأننا نتابع فيلماً. عدت من زيارة مصر بعقد لبطولة فيلم الغرفة رقم6 كما علمنا. وهل عرضت عليك أعمال أخرى؟
ـ عرضت عليَ الكثير من الأعمال الكبيرة. ارتباطي مع شركة مروى غروب منعني من القبول بهذه الأعمال لأنها تفرض أن ألازم مصر لحوالي الثلاثة أشهر، وهذا غير ممكن. كذلك الظروف القائمة حالياً في مصر لا تشجع.
وهل عقدك مع مروى غروب ومروان حداد هو احتكار؟
ـ مطلقاً. هناك توقيع على أعمال متتالية بحيث لا تترك لي وقتاً كي ‘أحك براسي’. هل خضعت لاختبار تمثيل في مصر أم تمّ الاتصال بك مباشرة؟
ـ لم أخضع مطلقاً لاختبار تمثيل تلقيت دعوة لزيارة مصر كممثلة وليس ‘كموديل جميلة’. والفيلم سيكون من إخراج محمد فخري.
دور المحامية غادة الذي تؤدينه في الغرفة رقم6 هل سيبعدك عن إغراءات الجسد المطلوبة من الممثلة اللبنانية؟
ـ دون شك. ولو طلبت لدور إغراء لما رضيت به. أكيد لن أرضى بدور سخيف أنتقل لأجله إلى مصر. ما هو الدور الذي يرسخ في ذهنك؟
ـ هو دور نجلا في مسلسل باب إدريس من أجمل الأدوار التي لعبتها في حياتي. وأكثر دور فاجأ المشاهدين. قالوا ‘أف عم تعمل هيك دور.. معقول؟’ يمكن القول أن شخصية نجلا هي غرامي.
لمن تدين نادين نجيم في خطوتها الأولى على طريق الدراما والتمثيل؟
ـ أكيد للكاتب شكري أنيس فاخوري. هو من اختارني وأولاني دوراً في مسلسل ‘خطوة حب’ الذي كان بداياتي في التمثيل.
تردد أن العلاقة مقطوعة بينكما؟
ـ مطلقاً العلاقة جيدة جداً. لم نلتق في العمل إنما العلاقة جيدة.
وهل تمّ القطع نهائياً مع إدارة الأعمال التي كنت تدرسينها قبل التمثيل؟
ـ لقد أنهيت دراستي منذ زمن ونلت الشهادة. أنا حالياً بصدد التخطيط لعمل خاص. ما من عمل يلغي الآخر. التمثيل ليس مهنتي، بل هو شغفي. هو عمل أحبه، ولست فيه لأجل المادة. هو الشغف فقط. وعليَ البحث عن عمل يؤمن لي حياة كريمة.
وإن حكينا بالمادة فهل يكفي التمثيل كمهنة؟
ـ أكيد يكفي بالنسبة للمثل الناجح.
لماذا شركة مروى غروب هي الأكثر جذباً للفنانين؟
ـ هي شركة مع إنتاجاتها متتالية وكبيرة. كما أن النصوص التي تتم معالجتها في مسلسلاتها جميلة. كذلك هي شركة لها حضور قوي في السوق.
وهل تتقاضون منها أجوراً أرفع من شركات أخرى؟
ـ نجاحنا ومدى جاذبية أسماء الممثلين لبيع العمل هو الذي يرفع الأجر.
قال نجدت أنزور أنك نجمة جاهزة؟ ماذا عنت لك هذه الشهادة في بداياتك؟
ـ شهادة مهمة وشجعتني لأكون في أعمال متتالية. لقد كنت مع نجدت أنزور في مسلسل رجال الحسم. نحن نتحادث دائماً، إنما للأسف لم يكن لدى أنزور أدوار تليق بي.
من تنافسين أو من ينافسك من الأسماء النسائية؟
ـ لست أنظر للعمل من هذا المنظار. دون الخوض في تسميات، أفكاري بعيدة عن هذا الأسلوب في العمل. لست موجودة لمنافسة أحدهم. وما من أحد ينافسني. أفكر بنفسي، وليس بماذا فعلت هذه أو تلك من الزميلات. أفكر بنفسي فقط. أعيش في عالمي. هل تتعلمين التمثيل من زملائك؟
ـ أكيد. عملية التعلم مستمرة في كل لحظة. نتعلم من كتاب، من التلفزيون، من الراديو، من أستاذ، من طبيب، من محامي وغيرهم. كل شخص نلتقيه نتعلم منه. وفي كل ثانية وفي كل لحظة نتعلم. ومن يتوقف عن التعلم تتوقف دورة الزمن لديه.