نادي باريس يقبل عرض الجزائر سداد 8 مليارات دولار من ديونها قبل موعدها
نادي باريس يقبل عرض الجزائر سداد 8 مليارات دولار من ديونها قبل موعدهاباريس ـ الجزائر ـ رويترز ـ يو بي أي: قال نادي باريس للدول الدائنة امس الخميس انه توصل الي اتفاق مع الجزائر يسمح لها بسداد ما يصل الي ثمانية مليارات دولار من ديونها مقدما.وقال نادي باريس في بيان بعد اجتماع لبحث عرض الجزائر يعكس هذا العرض الانتعاش المالي القوي للجزائر في السنوات الاخيرة .وقال نادي باريس ان جميع الاعضاء قبلوا عرض الجزائر السداد المقدم للديون بالقيمة الاصلية وان هذا سيتم علي اساس طوعي خلال الفترة بين 31 ايار (مايو) و30 تشرين الثاني (نوفمبر) بعد الانتهاء من اتفاقات التنفيذ الثنائية.وتعزز النمو الاقتصادي بالارتفاع القياسي لاسعار النفط والغاز وهما من الصادرات الرئيسي للجزائر التي حققت معدل نمو لاجمالي الناتج المحلي بلغ 5.1 بالمئة في عام 2005. وارتفع النمو بمعدل متوسط بلغ خمسة بالمئة خلال الفترة بين عامي 2000 و2004.وقال كوسيلا ماميس الاقتصادي المختص بشؤون افريقيا والشرق الاوسط في بنك كاليون في باريس منذ عام 2000 .. هذه دولة تصدر النفط والاهم الغاز وتستفيد من ارتفاع الاسعار. ونتيجة لذلك كانت احتياطيات العملات الاجنبية تبلغ نحو اربعة مليارات دولار في عام 1998 وهي الان تزيد علي 60 مليارا .وقامت الجزائر باعادة هيكلة ديونها الثنائية في عامي 1994 و1995، واصدرت سندات أجنبية في عام 192. لكن هذه الاخيرة تفتقر للسيولة بدرجة كبيرة ولا يجري تداولها. ويحل أجل هذه السندات في أيلول (سبتمبر) عام 2006.وقال ماميس ان الهدف وراء تحرك الجزائر هو تحسين صورتها أمام المستثمرين الدوليين علي أمل الحصول علي تصنيف ائتماني جيد. واضاف بمجرد ان تحصل الجزائر علي التصنيف .. ستعود بالتأكيد للاستدانة من السوق لكنها هذه المرة ستلجأ للسوق الدولية وليس لديون ثنائية عبر نادي باريس .وبلغت ايرادات النفط في الجزائر عضو أوبك 45.49 مليار دولار في عام 2005 ارتفاعا من نحو 31.55 مليار دولار في عام 2004 و23.99 مليار دولار في عام 2003. وتراجع معدل التضخم الي 1.6 في المئة في 2005 مقارنة مع 3.6 في المئة 2004 و2.6 في المئة في 2003.وبدأت الحكومة خطة خمسية حجمها 80 مليار دولار لدعم النمو الاقتصادي وتحسين البنية الاساسية وتوفير فرص عمل. والخطة مدعومة باحتياطيات أجنبية تتجاوز 60 مليار دولار. من جهته أعلن وزير المالية الجزائري مراد مدلسي امس أن بلاده ستبدأ في سداد 7.9 مليار دولار أميركي من ديونها المستحقة لنادي باريس خلال الأشهر الستة المقبلة، وهو رقم يمثل نحو 50% من ديونها الإجمالية البالغة 15.6 مليار دولار.وسبق للرئيس عبد العزيز بوتفليقة ان اعلن ان بلاده اتخذت قراراً استراتيجياً يقضي بعدم الإستدانة من الخارج مجدداً. وقد توقفت الجزائر من الإقتراض من الخارج قبل العام 2005.وينص اتفاق التسديد المبكر الذي وقعه الوفد الجزائري علي التوقيع علي اتفاقات ثنائية مع كل بلد عضو في نادي باريس (19 عضواً) لسداد الديون مع كل بلد علي حدة.وتم امس التوقيع مع الجانب الفرنسي علي أول هذه الإتفاقات الثنائية.وتعتبر فرنسا أهم دائن للجزائر بمبلغ يصل إلي 3 مليارات يورو، بالإضافة إلي الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وإسبانيا وإيطاليا واليابان وكندا وبلجيكا وألمانيا.4