نازحون جدد في السودان يتساءلون عن معني السلام

حجم الخط
0

نازحون جدد في السودان يتساءلون عن معني السلام

نازحون جدد في السودان يتساءلون عن معني السلامجريدا (السودان) ـ من اوفيرا مكدوم: تتساءل مريم بشير وهي تحمل ابنها المريض الذي لا يستطيع حتي رفع راسه من فرط الضعف كيف يمكن ان يغير اتفاق سلام في السودان حياتها بعد ايام من فرارها من غارة جوية علي قريتها. وبشير هي واحدة من الاف من سكان دارفور الذين يتساءلون في غضب كيف ان الحكومة التي وقعت اتفاق سلام مع الجماعة المتمردة الرئيسية في المنطقة يوم الجمعة هي نفسها التي كانت تستخدم الطائرات الهجومية ضدهم منذ ايام لتقتل العشرات. وقالت بشير في منطقة يسيطر عليها المتمردون في جريدا بجنوب دارفور اين اتفاق السلام..ما الذي يعنيه..طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش قصفت قريتي وفررنا وليس علينا سوي ملابسنا . ويدعو الاتفاق الذي رفض من جانب فصيلين متمردين صغيرين الي دمج بعض مقاتلي المتمردين في الجيش الحكومي ويعطي ضمانات اقوي بان الخرطوم ستقوم بنزع اسلحة ميليشيات الجنجويد التي ما زالت تعيث فسادا في دارفور. وقتل عشرات الالاف كما اجبر مليونا شخص علي مغادرة منازلهم خلال ثلاث سنوات من العنف الذي تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة جماعية وهو اتهام ترفضه حكومة السودان. وسارت بشير يومين مع اطفالها الثمانية لتصل الي مدينة جريدا الامنة لكنها شعرت بخيبة الامل عندما وجدت ان المياه شحيحة والغذاء قليل ولا توجد رعاية طبية لابنها المريض. وتقول بشير لم ار زوجي منذ ذلك اليوم واعتقد انه قتل ولكني لا اعرف . وقال نازحون من منطقة قريبة ان الحكومة هاجمت المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون عدة مرات ولكنها هذه المرة استخدمت ثلاث طائرات هليكوبتر. وذكروا ان الهجمات احتدمت في الايام التي سبقت توقيع اتفاق السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا. ويري نازحون ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في ظل ضغوط دولية بعد عامين من المحادثات المتعثرة ليس هو نهاية الحرب بالنسبة لهم.ويقول نازحون يحتمون ببلدة جريدا ان الميليشيات العربية لا زالت تتحرش بالمدنيين وتعمل الي جانب الجيش السوداني علي اساس يومي. وقال نازح اخر اسمه احمد الباقر مهدي انه لا يريد ان تكون له علاقة بحكومة الخرطوم. واضاف في غضب وهو يلوح بيديه في الهواء انهم يستخدمون الطائرات لطردنا من ديارنا وقتل اسرنا ثم يقولون في ابوجا انهم يريدون السلام. انا اقول (للرئيس عمر حسن) البشير انا لا اريد منك شيئا . واثناء زيارة الاحد قام بها يان ايغلاند اكبر مسؤول للشؤون الانسانية في الامم المتحدة روي النازحون روايات مخيفة تجعل اتفاق السلام الموقع في العاصمة النيجيرية ابوجا في الطرف الاخر من القارة يبدو بعيد المنال. وقال محمد حماد (28 عاما) الذي فر الي جريدا قبل عامين قل لي هل هناك حقيقة اتفاق سلام الان . وما زال نازحون يصلون كل يوم بحثا عن ملاذ من القتال بين الجيش الحكومي وجيش تحرير السودان وهو فصيل المتمردين الرئيسي. واكد قادة جيش تحرير السودان لايغلاند انهم سيوقفون القتال والقوا باللوم علي الحكومة في اعمال العنف الاخيرة. ومن جانبهم القي مسؤولو الحكومة باللوم علي المتمردين قائلين انهم منقسمون الي فصائل وغير منظمين. وصرح ايغلاند بان هناك طريقا طويلا يتعين قطعه وان المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية الصعبة في مراقبة تنفيذ الاتفاق وجمع كل اطراف الصراع معا ومواصلة التمويل لتخفيف الازمة الانسانية في غرب السودان. وكانت حصص الغذاء لاكثر من ثلاثة ملايين شخص يعتمدون علي المعونة في دارفور قد خفضت الي النــــــصف في ايار (مايو) بسبب نقص السيولة من الدول المتبرعة. ودعا ايغـــلاند الصين التي لها استثمارات ضخمة في صناعة النفط في السودان والدول الاسلامية الي الاسهام بالمال في جهد الاعانة. وقالت بشير انها لا تريد سوي الدواء لمساعدة ابنها علي الشفاء. واضافت وهي تحاول الابقاء علي عيني طفلها ذي الاعوام الثلاثة مفتوحة انه بحاجة الي مستشفي وعلاج . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية