نازية جديدة

حجم الخط
0

الشعب اليوناني يحسب من اقرب اصدقاء العرب في بلدان الاتحاد الاوروبي، غير ما حدث في الايام الاخيرة بالمياه الاقليمية اليونانية وموت سبعة شبان اغلبهم من عرب شمال افريقيا غرقا وايديهم مكبلة بكلبشات بلاستيكية لامر يدعو الي الذهول، خاصة هذه الجريمة المروعة لم ترتكب من طرف جماعات يمينية متطرفة بل من طرف خفر السواحل اليونانيين اي بأمر من السلطة.

فهؤلاء الضحايا لن تسأل عنهم حكوماتهم لانهم لا يمثلون سوي ارقام تثقل كاهلها، فعلي المنظمات الحقوقية اللاحكومية ان تتحرك من اجل اجلاء الحقيقة لهذه الجريمة اللاانسانية التي ارتكبت في حق الانسان العربي المقهور في بلده وخارجها!

حقيقة هناك الآلاف من الضحايا من سبقوا هؤلاء السبعة ولن يكونوا الأخيرين ولكن الآخرين كانوا ضحايا لسوء الاحوال الجوية اما هؤلاء بفعل فاعل هذه الظاهرة الشنيعة ظاهــــــرة الهجرة غيــــر الشرعية ارّقت الجميع وعليه فلنتساءل عن البعض من اسبابها.

الظاهر للعيان والسبب الرئيسي البعد الاقتصادي والبطالة المستفحلة في تلك البلدان، تدفع هؤلاء الشباب لمثل هذه المغامرة اللامحسوبة عواقبها ولكن ايضا الرصيد الثقافي الهزيل لتلك المجموعات والحملات المسعورة لاجهزة الاعلام المحلية لتلك الانظمة المستبدة من اجل تمييع الشباب وتجعله لا يفكر الا بمنظور الثراء السريع ومما يدعم هذه الفرضية ان هناك البعض ممن توفرت لديهم وظائف ودخل متوسط آثروا الهجرة غير الشرعية لاقتناء سيارة في اسرع وقت ممكن ومواكبة الحضارة الغربية في مهدها حسب قناعاتهم. علي اجهزة الاعلام ان تتقي الله في الشباب وتعيده الي الجادة وتوفر له المادة الدسمة ليتمسك بهويته وثوابته الحضارية الاصيلة ويتسلح بالعبر والثبات لمقارعة مصاعب الحياة.

محمد فتحي السقتاتونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية