ناشطة موالية للسيسي تشن هجوماً على ضابط مخابرات وتتهمه بتدمير الأحزاب والإعلام

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شنت الناشطة السياسية المصرية، دعاء خليفة، وهي أحد مؤسسي حركة «تمرد» الداعية لتظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013 ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، والمنسق العام للحملة الرسمية لترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي في محافظة الدقهلية، هجوماً حاداً، مساء الأربعاء، على مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات العامة، العقيد أحمد شعبان، متهمة ما يُعرف بـ«تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» بتدمير الحياة السياسية في مصر، على غرار ما حدث في ملف الإعلام.
ونشرت دعاء، مقطع فيديو على صفحتها عبر موقع «فيسبوك» يُظهر محادثة سابقة بينها وبين شعبان، معلقة: «القناة الأولى تقول عني إني امرأة سيئة السمعة، يا سيد أحمد شعبان، يا مسؤول الإعلام في مصر، ومسؤول الملف السياسي، وملف الشباب، ألم تكن تدعوني بست الكل، وتستشيرني في كل كبيرة وصغيرة، وكنت تطلب مني التوسط لمصالحتك مع الإعلاميين الذين أجلستهم في منازلهم، ألم ترغب في تعيني في منصب نائب محافظ الدقهلية، وألم تطلب مني تولي مسؤولية أمين حزب مستقبل وطن في الدقهلية».

«تستهدفني منذ فترة»

وزادت: «أنت تستهدفني منذ مدة، وأنا اشتكيتك للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وانتظر الأن القضية الملفقة والسجن».
واتهمت، شعبان، بصناعة الكيان السياسي «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» لتدمير الحياة السياسية في مصر، كما حدث من تدمير في الإعلام.
وتابعت: «حديثي ليس مجرد وجهة نظر، لأني حضرت التجهيز لهذا الكيان منذ عام 2017، ورفضت الانضمام له، وأنا أدفع ضريبة تأييدي للسيسي واستهدافي من أحد المسؤولين، ودائماً كنت أفضل الصمت من أجل مصلحة البلد، لكن الأمر وصل لاستهداف لحياتي، وحياة أولادي، مع إصابتي بفيروس كورونا».
ووجهت خليفة حديثها لشعبان، قائلة: «يا أحمد بيه، الإعلاميون الذين اشتريتهم بالمناصب، ويأتمرون بأمرك من خلال رسائل الواتساب».
وتوقعت دعاء، أنا تتعرض للسجن، وأن «تواجه اتهامات ملفقة بالاتصال بأيمن نور المرشح الرئاسي السابق المقيم في تركيا وجماعة الإخوان».
المقاطع دفعت «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» إلى نفي، رفض دعاء الانضمام للتنسيقية، وقالت في بيان،: «هذا الكلام عار من الصحة، والتنسيقية منذ تأسيسها في مطلع عام 2018، أخذت على عاتقها أن تكون حجر الزاوية في تنمية الحياة السياسية، وأن تكون منصة تجمع كل الأطياف والأيدلوجيات في حوار وعمل جاد هدفه البناء، وتقديم السياسة بمفهوم جديد، يحقق أحلام جيل من الشباب في دولة مدنية حديثة».
وأضافت: «كانت وما زالت التنسيقية تتأنى، وتتوخى الحذر في عضويتها، حفاظاً على أهدافها، ومبادئها، وقد بدأت بعضوية 25 حزباً من الشباب السياسي الفاعلين، فهي لم تبحث عن عدد قدر ما بحثت عن مضمون يحقق هدفها في تنمية الحياة السياسية، ووضعت ضوابط صارمة للانضمام إليها سواء من الأحزاب أو السياسيين، ومن أهم شروطها أن لا يتجاوز عمر المتقدم 40 عاماً، وأن يكون حسن السمعة، ويقدم ورقة سياسات، وهذه شروط موضوعة على جميع صفحاتها، وضمن استمارة تسجيل عضويتها».
وزادت: «خليفة سبق وتقدمت بطلب الانضمام للتنسيقية، لكن تم رفض طلبها لمخالفتها شروط الانضمام، وأهمها شرط العمر لأنها تخطت 40 عاماً، بالإضافة إلى شرط حسن السمعة، فلقد سبق فصلها من حركة تمرد بسبب خلافات مالية وأخلاقية، وأمور ننأى بأنفسنا عنها».
وواصل البيان: «محاولات الهجوم، والنيل من التنسيقية الغرض منها عرقلة مسيرة النجاح والتقدم الذي يتحقق يوماً بعد يوم، وهذا الهجوم لم ولن يثنينا عن المضي قدماً نحو تحقيق ما تعاهدنا عليه من أجل رفعة الوطن وتقدمه».

شاركت في السابق في تأسيس حركة «تمرد»… وتوقعت تلفيق تهمة لها تمهيداً لسجنها

خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير اليوم السابع، قال إن «دعاء خليفة عضوة تمرد السابقة نموذج رخيص ومكرر للابتزاز السياسي، وهي تسعى لخلق حالة من المظلومية السياسية يعوض فشلها في الحصول على منصب رسمي أو مقعد بأي مجلس نيابي بالمجان بلا مؤهلات حقيقية للمنصب».
وكتب، على حسابه على «فيسبوك»: «لا أعرفها شخصياً لكنني أعرف كثيراً من الأطهار فى حركة تمرد الذين لم يسعوا إلى سلطة ولم يطلبوا عطايا سياسية مقابل مشاركتهم مع ملايين المصريين في ثورة يونيو لإنقاذ مصر من الإرهاب والجهل، هذه السيدة توهمت أن مشاركتها في تمرد تفرض على رجال الإدارة المصرية أن يجزلوا لها المنح ويغدقوا بالعطاء وكأنها وليمة للمناصب».
وزاد: « تقديري أنها حين فوجئت بأن الكفاءة والقدرة والأهلية هي الأساس الوحيد للاختيار وأن مطاردتها للمسئولين بالضغط والابتزاز أحياناً وبرسائل الاستعطاف والتزلف في أحيانٍ أخرى فشلت نهائياً في الحصول على مبتغاها قررت أن تبدأ مرحلة (التلويش الساذج)».
وأضاف: «جنون الفشل قادها إلى تلويش رخيص ومبتذل، والمضحك هنا أنها اختارت أرخص طريقة ضد واحد من أنضج الشخصيات وأكثرها حيوية في مؤسسات الإدارة في مصر والأكثر قرباً لجيل كامل من بين شباب يونيو».
واختتم : «هذه القصة المريضة لدعاء خليفة مكررة ومملة ورخيصة ومبتذلة، والأخت واضح أنها لا تريد من المصريين مساندتها كما قالت بل تريد المساندة من القنوات المعادية، فقد تحصل هناك بقدراتها المتواضعة على ما فشلت في أن تحصل عليه في القاهرة».

«صيد سهل»

كذلك، قال محمد الباز، رئيس مجلس إدارة وتحرير الدستور، إن «سلوك دعاء خليفة عضوة تمرد السابقة عبر منصات التواصل، يجعل ما تقوله صيد سهل للمنصات الإعلامية المعادية لمصر، يرددون كلامها وافتراءاتها» موضحاً أنها «أصبحت غير مرحب بها في مؤسسة الدستور لأنها غير جديرة بالاستمرار في الكتابة ضمن كتاب الجريدة».
وأوضح أنه تم الزج باسمه في إحدى المنشورات التي كتبتها دعاء خليفة، وإنها تجاوزت في الكثير من الزملاء، مؤكدا أنها أصبحت ما يشبه المرض النفسي الذي لابد أن تتخلص منه.
واستطرد في تدوينه له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: « فوجئت بدعاء خليفة عضوة تمرد السابقة تزج باسمي في بوست طويل على صفحتها، تجاوزت به في حق عدد من الزملاء، مدعية أنهم على علم بما تزعمه» مضيفاً «الحقيقة دعاء تكتب في جريدة الدستور منذ سنوات وتتقاضى مقابل مقالاتها ما يتقاضاه كتابنا وربما أكثر، وهو ما يجعلني أتعجب من حالة الكراهية الشديدة التي تتحدث بها عن الآخرين، ومحاولة تصوير نفسها على أنها ضحية».
وتابع، أن «مشكلة دعاء خليفة أنها تتعامل مع نفسها ولمجرد مشاركتها فى حركة تمرد على أنها من صنعت ثورة 30 يونيو، ويدفعها هذا الإحساس للمطالبة بما تعتقد أنه حق لها حجبه الآخرون عنها، دون أن تدري أنها بذلك تطالب بثمن ما فعلته» لافتاً إلى أن «منذ فترة ودعاء تحاول ابتزاز الآخرين بما تدعى أنها تعرفه، حالة في الحقيقة تحولت إلى ما يشبه المرض النفسي الذي لابد أن تتخلص منه».
وأردف: «أنا شاهد على ما حصلت عليه دعاء خليفة عضوة تمرد السابقة من فرص للعمل والتواجد، أخفقت فيها جميعا، لكنها دائما تريد المزيد حتى لو كان لا حق لها فيه ولا استحقاق».
وشعبان هو ضابط جيش خدم في جهاز المخابرات الحربية، قبل أن ينتقل إلى مؤسسة الرئاسة مع وصول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى سدة الحكم في عام 2014، وحسب مصادر، لعب شعبان دورا في السيطرة على «الأذرع الإعلامية» من خلال توجيه التعليمات، ومتابعة أداء عملهم اليومي، كما تولى مهمة تكوين تجمع شبابي جديد يكون مواليا للنظام، لضمان ولائه، فتم إطلاق مشروع «شباب البرنامج الرئاسي» ثم عقد مؤتمرات الشباب الدورية التي تتم برعاية السيسي شخصياً. وهم الشباب الذين يتم زرعهم في الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة، بعد اجتيازهم مجموعة من الدورات، من أجل صناعة جيل جديد من الكوادر الوسيطة التي تدين بالولاء المطلق للسيسي، كما لعب دورا في تأسيس ما يعرف بـ «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» من شباب أحزاب الموالاة ومنحهم مقاعد في القائمة التي أشرف أجهزة الأمن على تشكيلها لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية