الرباط ـ ‘القدس العربي’: تعرض طالب مغربي ينشط في حزب يساري راديكالي لقطع يديه ورجليه على يد ناشطين بالحركات الامازيغية تنفيذا لحكم محكمة اسموها المحكمة الشعبية بالامازيغية. وافاد موقع ‘لكم’ ان الطالب إبراهيم بوعام المنتمي لصفوف فصيل النهج الديمقراطي القاعدي، تعرض الخميس لهجوم نفذه مجموعة من الطلبة المحسوبين على الحركة الثقافية الأمازيغية، حيث قامت المجموعة بمحاولة قطع يدي ورجلي هذا الطالب باستعمال سيوف وسواطر حادة، مما تسبب في إصابته بجروح وكسور، ونقل في وضعية حرجة إلى قسم العناية المركزة بالمركز الاستشفائي الجامعي.وذكرت المصادر أن خمسة أفراد مجهولي الهوية كانوا مدججين بأسلحة بيضاء من الحجم الكبير قاموا باقتحام مقصف كلية العلوم، ونفذوا الاعتداء على هذا الطالب وقاموا بتوجيه طعنات له على مستوى رجليه ويديه.وتبنى عملية الهجوم والاعتداء على بوعام الذي يتابع دراسته بالسنة الثالثة علوم رياضية، مجموعة تطلق على نفسها ‘المحكمة الشعبية الأمازيغية’، حيث أوردت في بيان لها أنها ‘قامت بتقطيع أحد مجرمي البعث الصدامي (نسبة إلى صدام حسين) بعد فرار رفاقه’، وأورد بيان نشر على صفحة بموقع ‘الفيسبوك’، أسماء طلبة آخرين قال ‘إن حسابهم قريب حينما تشاء المحكمة الشعبية الأمازيغية’، كما نشرت ‘المحكمة’ لائحة بأسماء طلبة قاعديين مستهدفين بكل من مكناس والراشيدية.وقال الطالب ابراهيم لوعام في اتصال هاتفي من المستشفى، أن مجموعة مسلحة باغتته داخل مقصف الكلية، وشرعت في ضربه بمختلف أنحاء جسمه، وأوضح أن ‘المحكمة الشعبية الأمازيغية’ هي مجموعة ‘متعصبة’ تستهدف كل من يخالفها الرأي لتصدر في حقه ‘حكمها’، مشيرا إلى كونه أيضا أمازيغي ينحدر من نواحي الراشيدية لكنه يتبنى أفكارا ومواقف مخالفة لهذه المجموعة.وشهدت جامعتا مكناس والراشيدية، خلال السنوات الأخيرة مواجهات دامية بين الطلبة القاعديين وطلبة الحركة الثقافية الأمازيغية، أودت هذه المواجهات بحياة الطالبين محمد الحسناوي والطاهر الساسيوي.