لندن ـ يو بي أي: افادت صحيفة (الغارديان) امس الإثنين ان ناشطين بريطانيين ضد تجارة الأسلحة يعتزمون تحدي قرار مكتب جرائم الإحتيالات الخطيرة وقف تحقيق الفساد حول صفقة اليمامة السعودية امام المحكمة العليا.
وكشفت ان مجموعة العمل حول الرشوة في منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي في أوروبا تنوي إثارة القضية مع المسؤولين البريطانيين الشهر المقبل.
وقالت الصحيفة ان المنتقدين طالبوا الحكومة البريطانية بالتمسك بإلتزاماتها في مكافحة الفساد عن طريق زيادة مصادر تحقيقات منفصلة تتعلق بصفقات أسلحة أخري أبرمتها شركة الاسلحة البريطانية (بي إيه إي). واشارت الي ان مكتب الإحتيالات الخطيرة أكد أنه يخطط لمواصلة تحقيقات حول نشاطات وسطاء علي علاقة بشركة الأسلحة البريطانية في صفقات أسلحة أبرمتها بي إيه إي مع تنزانيا وتشيلي ورومانيا وجنوب أفريقيا وجمهورية التشيك، وطلب من وزارة الخزانة تمويلاً إضافياً لهذه التحقيقات.
واضافت ان النائب البارز في حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض نورمان لامب لعب دوراً بارزاً في إثارة تساؤلات حول صفقة بيع نظام راداري الي تنزانيا بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني.
ونسبت الصحيفة الي لامب قوله من الواضح أن هذه التحقيقات لا تمتلك المصادر المالية الكافية لأن العمل فيها يجري بشكل محدود وغير متفرغ وعلي الحكومة ان تظهر تمسكها بتحقيقات الفساد الخطيرة وتقوم بتمويلها علي نحو لائق وخاصة علي ضوء أحداث الأسبوع الماضي (قرار وقف التحقيق حول صفقة اليمامة) . وفي تطور لاحق، أعلن حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض انه سيرفع إقتراحاً الي البرلمان يطالب بنشر تقرير رئيسي حول صفقة اليمامة مع السعودية أعده المكتب الوطني لتدقيق الحسابات، يعتقد بأنه التقرير الوحيد الذي لم ينشره المكتب حتي الآن.
وطالب زعيم الحزب مانزيس كامبيل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالإدلاء ببيان أمام البرلمان حول أسباب قيام مكتب جرائم الإحتيالات الخطيرة بوقف تحقيق الفساد المتعلق بصفقة اليمامة السعودية.
وكانت الحكومة البريطانية اعلنت الخميس الماضي أن مكتب الإحتيالات الخطيرة أوقف التحقيق الذي بدأه منذ عامين حول مزاعم دفع شركة الأسلحة البريطانية (بي إيه إي سيستمز) رشاوي الي مسؤولين سعوديين كبار حفاظاً علي العلاقات الهامة التي تقيمها مع السعودية.
لكن تقارير صحافية كشفت الاحد ان تهديد السعودية بوقف تعاونها الأمني في مجال مكافحة الإرهاب وطرد الخبراء العسكريين والأمنيين البريطانيين العاملين في السعودية هو الذي أوقف التحقيق، وأشارت الي ان محققي المكتب كانوا واثقين من إحراز تقدم حين قررت الحكومة وقف التحقيق.
وقالت ان المحققين اكتشفوا دليلاً علي دفعات مالية ضخمة علي علاقة بالصفقة السعودية جرت بعد العام 2001 حين تم تغيير القانون البريطاني لجعل رشوة الأجانب ممارسة غير مشروعة.