محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: طالب ناشطون مغاربة في مناهضة التطبيع مع الدولة العبرية من رئيس الحكومة المغربية اتخاذ اجراءات عاجلة لوقف جميع اشكال التطبيع بين المغرب واسرائيل خاصة في الميدان التجاري.
وطلب الفرع المغربي لمبادرة مناهضة التطبيع مع اسرائيل ودعم الشعب الفلسطيني) المعروفة عالميا بـ’بي دي اس’ المغرب في رسالة الى عبد الاله بن كيران باتخاذ الإجراءات العاجلة بوقف جميع أشكال التبادل التجاري مع إسرائيل، وتوقيف الاستثمارات الخاصة بشركات متورطة في تهويد القدس.
وجاء في الرسالة طلب تعليق مشروع القطار السريع الستوم (ALSTOM)، وإعادة النظر في عقود الترام الخاصة بالرباط والدار البيضاء المبرمة مع شركتي الستوم (ALSTOM) وفيوليا(VEOLIA) على غرار ما قامت به العربية السعودية تجاه الشركتين، وذلك تطبيقا لتوصيات القمة العربية التي عقدت بالخرطوم سنة 2006 التي خصت تحديدا شركتي الستوم (ALSTOM) وفيوليا (VEOLIA) لتورطهما في ‘تهويد’ القدس (عن طريق مشروع الترامواي). كما طالبت المبادرة بسن قانون يمنع دخول المغرب على كل الشركات التي تساهم في أي مشروع ينتهك حقوق الإنسان الكونية والقانون الإنساني الدولي وحرمان هذه الشركات من الحق في تقديم عروض للحصول على الصفقات العمومية والاستفادة من مال الجبايات المدفوعة من طرف المواطنات والمواطنين.
وأضافت في رسالتها أنه يجب على الحكومة منع إنزال حاويات الشركة البحرية تزيم ZIM كيفما كانت الشركة البحرية التي تحملها إلى موانئ المغرب، ومنع تحليق الشركة الجوية العال ELAL في الأجواء المغربية وتطبيق كلي لقانون حماية المستهلك والذي يفرض اطلاعه ليس فقط على مكونات المنتوجات ولكن أيضا على مصدرها.
وناشد الناشطون عبد الاله بن كيران بفتح وسائل الإعلام المغربية أمام المنظمات غير الحكومية ذات الصلة للقيام بحملة إعلامية تحذر فيها من عواقب المتاجرة مع الدولة الصهيونية، بالإضافة إلى حماية المؤسسات المغربية من المشاركة في التظاهرات الأكاديمية والثقافية والرياضية التي لها علاقة بمؤسسات الدولة الصهيونية وقالت أن اتخاذ هذه الإجراءات المستعجلة سيضع المغرب في انسجام مع موقف التضامن الحي مع القضية الفلسطينية، وترفع ممارسات الحكومة إلى مستوى الخطابات الرسمية وإشارة إلى باقي الشركات متعددة الجنسيات التي تنوي المساهمة بلا عقاب في المشروع الاستعماري المتواصل لاحتلال فلسطين أنها غير مرحب بها في المغرب.
وقالت المبادرة في رسالتها أن تفعيل هذه الإجراءات الاستعجالية إشارة إلى تلك الفئة من رجال الأعمال ببلدنا الذين لا يرون ضرورة خضوع التجارة لمعايير أخلاقية كي يدركوا أن أموالهم تغذي المشروع الصهيوني وأنه حان الوقت بالنسبة إليهم للبحث عن شركاء آخرين.
وجاء في رسالة ‘بي دي اس’ المغرب انه باعتبار المغرب رئيسا للجنة القدس ونظرا لروابطه التاريخية القوية مع فلسطين والمستمرة عبر المراحل التاريخية (من حارة المغاربة وصولا إلى الشهداء الذين سقطوا في ساحة الشرف من أجل فلسطين)، فمن الضروري أن تقف بلادنا سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي موقف التضامن الذي تفرضه الظروف المحيطة لكننا، وعلى العكس من ذلك، نعاين استمرار العلاقات السياسية والدبلوماسية والتعاون العسكري وتزايد المبادلات التجارية والأكاديمية والثقافية مع إسرائيل.
واشارت الرسالة الى ان شركة الملاحة الرسمية الإسرائيلية تزيم ZIM ومنذ إنشائها، تنقل لحساب المؤسسة الصهيونية أسلحة وأجهزة عسكرية تخدم مشروعها المتواصل في التطهير العرقي للفلسطينيين وتدخل حاويات هذه الشركة إلى المغرب وتخرج منه كما لو كان بلدا مشاعا كما ان شركة الطيران العال ELAL التي تنقل الأسلحة والمعدات الحربية لحساب الجيش الصهيوني حصلت على ترخيص لتحليق طائراتها المتجهة نحو أمريكا اللاتينية في الأجواء المغربية.
واضافت الرسالة ان وزارة الفلاحة المغربية صادقت على استعمال البذور الإسرائيلية في المغرب منذ سنوات و توزع أدوات الري الإسرائيلية بشكل كبير دون اعتبار للمداخيل التي توفرها مثل هذه التجارة للمؤسسة الصهيونية كما تتضاعف المبادلات بين المؤسسات الجامعية المغربية وبين المعاهد الأكاديمية الإسرائيلية التي ثبت عليها مساهماتها في توفير حاجات الجيش الصهيوني الحربية وأصبحت دعوات المشاركة للوفود المغربية في التظاهرات الثقافية في إسرائيل أمرا شائعا ومساهما في تجميل الوجه البشع لعملية التطهير العرقي الصهيوني المتواصلة.
ويعتقد الناشطون أن اتخاذ الحكومة المغربية هذه الإجراءات المستعجلة ستضع المغرب في انسجام مع موقف التضامن الحي مع القضية الفلسطينية، وترفع ممارسات الحكومة إلى مستوى الخطابات الرسمية وسيشكل ذلك إشارة إلى باقي الشركات متعددة الجنسيات التي تنوي المساهمة بلا عقاب في المشروع الاستعماري المتواصل لاحتلال فلسطين أنها غير مرحب بها في المغرب.
وستكون هذه الإجراءات الاستعجالية أيضا إشارة إلى تلك الفئة من رجال الأعمال ببلدنا الذين لا يرون ضرورة خضوع التجارة لمعايير أخلاقية كي يدركوا أن أموالهم تغذي المشروع الصهيوني وأنه حان الوقت بالنسبة إليهم للبحث عن شركاء آخرين.