عراقيات في مؤتمر في أربيل حول العنف ضد المرأة- أرشيف
بغداد- “القدس العربي”: جدّد أكاديميون ومحامون ومدافعون عن حقوق المرأة وأعضاءٌ من المجتمع المدني، بالاشتراك مع مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي”، الدعوة لحكومة العراق للمتابعة الصارمة للمساءلة عن الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف الأُسري.
وجاءت هذه الدعوة الأخيرة خلال اجتماعِ خبراء لمناقشة الإصلاح المؤسسي والقانوني اللازم لتعزيز حماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدين، حسب بيان للبعثة الأممية، أن “عدم وجود إطار تشريعي يجرّم العنف الأسري هو عامل رئيسي يفسر ارتفاع نسبة انتشاره في مختلف أنحاء العراق”.
ووفقاً للبيان، فإن المجتمعين أشاروا إلى أن “الإفلات من العقاب على العنف الأسري غالباً ما ينتج عن تطبيق الأحكام الواردة في الإطار القانوني العراقي، مثل المادة 409 من قانون العقوبات العراقي التي توفر عوامل مخففة لما يسمى (جرائم الشرف)، وتماثلها إشكالية الممارسة الشائعة المتمثلة في إحالة قضايا العنف الأسري للمصالحة، على النحو الذي تسمح به المادة 41 من قانون العقوبات التي تنص على الحق القانوني للأزواج في (تأديب) زوجاتهم”.
ولفت المجتمعون إلى “العقبات المتمثلة بعدم كفاية أعداد ضابطات الشرطة، والعقليات المحافظة للسلطات، إضافة إلى بطء التحقيقات والافتقار إلى هياكل المتابعة، والتي تعرقل التحقيق الفعال في الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم”.
وفي ما يتعلق بمسألة الحماية، أوصى الخبراء بأن “زيادة عدد وحدات حماية الأسرة التابعة لوزارة الداخلية، والملاجئ، ومحاكم العنف الأُسري، بالإضافة إلى العدد الكافي من الموظفين (بما في ذلك النساء) المدربين تدريباً جيداً على حقوق المرأة، من شأنه أن يسهم في توفير حماية أفضل للناجيات من العنف الأسري وأولئك المعرضات للخطر”.
في الاثناء، أقرّت “يونامي” بـ”الجهود التي تبذلها السلطات لمواجهة العنف ضد المرأة، وتشجع الخطوات المتضافرة نحو الوقاية والحماية والمساءلة، وتحث مجلس النواب على إلغاء المادتين 41 و409 من قانون العقوبات”.
كما دعت إلى “سن قانون يجرم، بشكل صريح، العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، إلى جانب تحسين الخدمات للناجيات وأولئك المعرضات للخطر”، مؤكدة مواصلة دعمها الحكومة العراقية في هذه الجهود.