إحراق كتب البوطي في دير الزور والكويت توقف الداعية العوضي عن الخطابة بسبب دعائه على النظام السوريلندن ـ بيروت ـ دمشق ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قال ناشطون سوريون ان المحتجين سيكثفون المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد في شهر رمضان للاستفادة من زيادة التجمعات في المساجد اثناء الشهر الكريم، فيما واصلت الاجهزة الامنية السورية الاثنين حملتها في ريف دمشق وحمص في الوقت الذي اقرت الحكومة السورية فيه مشروع قانون لتأسيس احزاب في اطار خطة لاصلاح سياسي اعلن عنها بعيد بدء الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها سورية منذ منتصف آذار (مارس). وقال الناشط السياسي السوري عمار القربي والناشط في مجال حقوق الانسان لرويترز ان المحتجين يخططون لتنظيم مظاهرات أضخم بكثير في رمضان لان الناس يسهرون حتى وقت متأخر من الليل أثناء الشهر ويزيد إقبال الناس على المساجد.
من جهة اخرى أحرق متظاهرون في مدينة دير الزور كتب الشيخ محمد رمضان سعيد البوطي في جمعة ‘أحفاد خالد’، احتجاجاً على فتاويه التي اعتبروها مؤيدة للنظام، وكان أغربها بحسب رأي الكثير من المحتجين إجازته السجود على صور الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكر موقع ‘العربية نت’ ان د.
البوطي رئيس قسم العقائد والأديان بكلية الشريعة في جامعة دمشق كان أفتى بجواز الصلاة على صورة بشار الأسد ردا على سؤال وُجه له عبر موقع ‘نسيم الشام’، وقال البوطي في فتوى حملت الرقم 15449 ردا على سؤال لسائل من دوما عن حكم الإثم الذي لحقهم بعد إجبار الأمن لهم بالسجود على صورة بشار: اعتبر صورة بشار بساطا.. ثم اسجد فوقه.
وبحسب موقع ‘زمان الوصل’ كان البوطي في فتوى سابقة وحملت الرقم 14375 لم يحرم إطلاق النار على المتظاهرين ردا على جندي يسأله عن حكم إطلاق النار على المتظاهرين فأجاب بأنه إذا علم المجند أنه تسبب بقتل فعليه الدية للورثة؛ وأن يصوم شهرين وإن لم يستطع فإطعام فقير لمدة شهرين. أما إن كان تسبب المجند بجروح فله أن يدعو الله أن يسامحه أصحاب العلاقة. وجاءت الفتوى في نفس الموقع المذكور.
من ناحية اخرى قامت وزارة الأوقاف الكويتية بإيقاف الشيخ والداعية نبيل العوضي عن الخطابة لمدة أربعة أشهر إثر قيامه خلال خطبة صلاة الجمعة بالدعاء على النظام السوري متطرقاً في خطبته إلى تاريخ البعث العربي الاشتراكي بالوطن العربي ومبادئه ومن أسّسه وبعض مواقفه عبر التاريخ.
ونقلت ‘العربية نت’ عن العوضي قوله: ‘تفاجأت بإيقافي لمدة 4 أشهر من وزارة الأوقاف، لأنني كنت بصراحة أتوقع أن تقوم الوزارة بشكري لكوني سلطت الضوء على جرائم نظام يقتل شعبه ويسفك دماءه’. وانتقد سياسة وزارة الأوقاف بمنعه من الخطبة واستمراره بإلقاء الدروس والمحاضرات، معتبرا أنها سياسة تناقض، ومشددا على أن منع الخطباء من الحديث بالأحداث سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية هو إلغاء مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلغاء الدين عن الحياة.
الى ذلك أبدى نشطاء سوريون الاثنين رفضهم لقانون جديد أقرته الحكومة يسمح بتأسيس أحزاب سياسية جديدة. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن أي قرارات تصدرها هذه الحكومة مرفوضة. وتساءل في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية كيف يمكن قبول قانون أقره أشخاص أيديهم ملطخة بدماء السوريين. وكانت الحكومة السورية أقرت الأحد قانونا تقول إنه سيسمح بتأسيس أحزاب سياسية جديدة إلى جانب حزب البعث الحاكم الذي سيطر لسنوات طويلة على الحياة السياسية في البلاد. وميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان ‘قوات الامن قامت الاحد باعتقال تسعة موظفين من اهالي الحجر الاسود (ريف دمشق) وعدة عمال في صحنايا (ريف دمشق)’. واورد المرصد لائحة باسماء المعتقلين. واشار المرصد الى ان ‘تظاهرة خرجت مساء امس بحي الحجر الاسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب باسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الاجهزة الامنية’. واضاف المرصد ان ‘الاجهزة الامنية اعتقلت السبت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء الى بيوتهم’. وشهد السبت حملة اعتقالات في احياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق. وفي حمص (وسط) التي تشهد منذ اسبوع انتشارا لقوات الجيش وحملات امنية ‘قطعت الاتصالات الارضية والخليوية صباح الاثنين عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة’، بحسب المرصد. كما اشار المرصد الى ‘دخول عدد من سيارات الامن الي حي الانشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية واول حي القصور وشارع الستين في البياضة’. وكان اكثر من خمسين شخصا قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الاسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين اطياف المدينة. وذكر رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي لوكالة فرانس برس ان ‘الانتهاكات اليومية الواسعة التي تمارسها السلطة السورية بحق المواطنين لا تفرق بين طفل وبالغ او بين مريض وعاجز’. واشار قربي الى ‘اعتقال طفل يدعى نعيم فضل (سبعة اعوام) منذ ثلاثة ايام في مدينة درعا (جنوب)’ معقل حركة الاحتجاج. كما لفت الى ‘استمرار اعتقال الطفل احمد ابازيد (13 عاما) منذ بداية اذار (مارس)’ مشيرا الى انه ‘كان بين اطفال درعا الذين كتبوا على الجدران (الشعب يريد اسقاط النظام) في بداية اذار وسبب اعتقالهم وتعذيبهم نقمة الاهالي’. واكد قربي ان ‘احمد لم يخرج الى الآن رغم خروج خرج جميع رفاقه من السجن’ معربا عن قلقه ‘حول مصيره’. وقامت عناصر الامن باعتقال عضو اتحاد الكتاب العرب محمد جمال طحان (53 سنة) في حلب واستاذ كلية الشريعة بدمشق احمد الطعان وبطل الملاكمة محمود عبد القادر، بحسب قربي.