محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تتوالى الضربات المحرجة لحزب العدالة والتنمية الاسلامي المغربي منذ فوزه بالانتخابات التشريعية وتشكيله الحكومة دون ان تترك له فرصة التقاط انفاسه وتدبير الشأن العام.فبعد سلسلة مواجهات علنية مع اطراف متعددة بالدولة ان كان داخل الادارة او في المحيط الملكي، التي اكرهته على تراجعات عن قرارات اتخذها او مشاريع اعلنها لقيت ترحيب المواطنين او اكراهات الازمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد المسفرة عن قرارات مست لقمة عيش المواطن، بعد كل هذا وضع الحزب نفسه باحراج التطبيع مع الدولة العبرية بدعوته لناشط اسرائيلي لحضور مؤتمر الحزب الذي عقد في تموز (يوليو) الماضي بحضور خالد مشعل زعيم حركة حماس وقادة عدد من الاحزاب والجماعات الاسلامية في العالم العربي.وقال قادة حزب العدالة والتنمية، وهو الحزب الذي كان دائما متشددا في مواجهة التطبيع مع الدولة العبرية، ان التباسا وقع في دعوة روبنشتاين، وان الدعوة وجهت له كناشط فرنسي من اجل السلام وانه يحمل اضافة لجواز سفره الفرنسي جواز سفر فلسطيني تقديرا لمواقفه، في الوقت الذي ضبب فيه قادة الحزب على جنسيته الاسرائيلية ومهامه الرسمية الاسرائيلية التي كان يكلف بها. ورغم الضجة التي رافقت الكشف عن حضور عوفير برونشتاين المستشار السابق لاسحق رابين وعضو الوفد الاسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين، الا ان تفسيرات الحزب وتوضيحاته وشبه الاعتذار الذي قدمه، كاد ان يدخل الموضوع في دائرة النسيان، المؤقت على الاقل الا ان روبنشتاين ابى الا ان يطل برأسه مرة اخرى ويحشر حزب العدالة والتنمية في الزاوية في وقت يخوض معركة مع وزارة الداخلية حول منعها نشاطا في ساحة عامة بطنجة كان سيحضره رئيس الحكومة عبد الاله بن كيران.طلت عوفي رابنشتاين جاءت عبر شبكة إذاعات ‘راديو بلوس’ المغربية ووفق الـ ‘سْبُوتْ’ المروّج للحوار الذي اجرته الصحافيّة بشرى الضو، فإنّ برُونشتَايْنْ يؤكّد معرفة عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني المسبقة بانتمائه لإسرائيل.وقال ‘سعدت بلقاء الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بنكيران، وحين قدّمت له نفسي بكوني فرنسيا إسرائيليا، متوفرا على جواز سفر فلسطيني ومناضلا من أجل السلام، كان سعيدا بجلوسي معه.. أمّا سعد الدين العثماني فقد كان يعرف توفري على جواز سفر إسرائيليّ وآخر فلسطينيّ’ يقول عُوفير برُونشتَايْن لراديُو ‘بلُوس’ الواعدة مستمعيها بمزيد من ‘المفاجآت المدوّيّة’.النّاشط الإسرائيلي روبنشتاين لم يتردّد في القول بـ’استمرار اتصاله بمنتمين لحزب العدالة والتنميّة، رغما عن الضجّة المثارة’، وأنّ ‘العلاقات ستستمرّ رغما عن كونها لن تعلن كما السابق’.لمسؤولون بحزب العدالة والتنمية لا زالوا يلتزمون الصمت حول ما سيقوله روبنشتاين ويطلبون تاجيل التعليق على تصريحاته لحين اذاعتها.