ناشط في سرايا السلام يتهم أحزابا سياسية بتخريب التظاهرات

رائد الحامد
حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”:

في حديث خاص بـ”القدس العربي” تحدث أحد الناشطين في سرايا السلام التابعة للتيار الصدري عن “تناقص” في أعداد المتظاهرين في ساحة التحرير الذين ينتقدون مرجعية السيد علي السيستاني بعد خطبة الجمعة الأخيرة، 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال عباس فاضل، المعروف في ساحة التحرير باسم عباس الصدري، إن الأمور تتجه في ساحة التحرير من “الانتقاد الحاد للمرجعية الدينية إلى الاستماع إلى توجيهاتها وتعليماتها بعد خطبة الجمعة ووقوف المرجعية الرشيدة إلى جانب المتظاهرين”، حسب قوله.

وأكد على استمرار “توافد المتظاهرين في ساعات المساء بشكل خاص، حيث أن معظمهم يكون قد انتهى من أعماله اليومية اللازمة لمعيشته أو معيشة عائلته، بينما يتناوب أصحاب التكتك على العمل فيما بينهم في وجبات صباحية ومسائية”.

واتهم في سياق حديثه ما وصفها بـ”الأحزاب السياسية المرتزقة” بالوقوف خلف حالات الاختطاف المتكررة للناشطين في التظاهرات، وكذلك “حملات الاعتقالات المنظمة”.

وكشف عن “مشاهدته الشخصية لعمليات التخريب والسيارة المفخخة التي انفجرت في ساحة التحرير“، بينما “شاهد بعض المتظاهرين ممن يتواجدون في ساحة التحرير والمطعم التركي، وهؤلاء من أتباع بعض السياسيين المناهضين للتظاهرات، لذلك فلا عجب أن تخترق ساحة التحرير بسيارة مفخخة طالما أصبح من السهل تواجد أمثال أولئك بيننا”، حسب تعبيره.

ويعتمد استمرار التظاهرات، وفقا لما قاله الناشط عباس الصدري، على “المساعدات المالية والعينية التي يقدمها رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأعمال وكبار التجار من العراقيين المؤيدين لانتفاضتنا”.

ونفى أن يكون المتظاهرون قد “تلقوا أي مساعدات من جهات خارجية أو من شخصيات غير عراقية”، وقال إن “هذه اتهامات تطلقها جهات معروفة تقف ضد تطلعاتنا وتحاول تشويه سمعتنا الوطنية بربطنا بجهات خارجية”.

لكن كي تنجح “الثورة”، حسب توصيفه، فإنها بحاجة “لدعم إعلامي واسع للحفاظ على صورتها أولا، والوقوف بوجه المخططات المعادية لها ثانيا”. كما شدد على أن “الأهم من كل ذلك، هو دعم المرجعية الدينية لنا ولمطالبنا العادلة والمشروعة”.

وتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مع “إصرارنا على عدم مغادرة ساحة التحرير، استماع الحكومة لمطالب المتظاهرين والاستجابة لها، لكن ذلك قد يتأخر بعض الوقت بسبب اعتقاد الحكومة بأنها يمكن أن تقنعنا باستجابتها الجزئية لبعض مطالبنا، لكنها تدرك في نفس الوقت أننا سوف لن نعود إلى بيوتنا قبل تحقيق مطالبنا كاملة”.

وحول دور سرايا السلام في التظاهرات، تحدث النشاط عباس الصدري عن “تكليفهم من قبل قياداتهم” بـ”رصد أي تحرك مشبوه في الساحة ومن أي كان”.

وقال: “بدأنا نرصد في الساحة وفي المطعم التركي تحركات مشبوهة تقوم مفارزنا بمعالجتها آنيا”.

وأضاف: “لدينا كادر مؤهل للسيطرة على المخربين، ونجح كادرنا قبل أيام بالسيطرة على بعض المخربين والمندسين الذين كانت بحوزتهم سكاكين ومواد متفجرة في ساحة الطيران المجاورة لساحة التحرير والتي تشكل المدخل إليها”.

“كما نجحت كوادرنا في منع عملية نهب لأحد المصارف قرب ساحة التحرير، وسنستمر في حمايتنا لساحات التظاهرات والمتظاهرين تنفيذا لأوامر قياداتنا، وهو واجبنا والهدف من تواجدنا”، كما قال.

وتحدث عن أن “النسبة الأكبر من المتظاهرين هم من أتباع التيار الصدري من مناطق بغداد”.

وختم الناشط في سرايا السلام عباس الصدري حديثه للقدس العربي بالقول: “إننا هنا لحماية المتظاهرين، والممتلكات العامة، بالإضافة إلى السبب الأساسي لخروجنا وهو المطالبة بحقوقنا المشروعة كمواطنين عراقيين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية