دعوات للتظاهر أمام سفارة السعودية في عمان احتجاجا على موقف المملكة من الثوراتعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من طارق الفايد: دخلت المملكة العربية السعودية خلال اليومين الماضيين في بؤرة مسار الحراك السياسي والشعبي الأردني عندما بدأت بعض اللجان والقوى توجه رسائل تحذير للعاهل السعودي، فيما برزت لأول مرة دعوة لتنظيم اعتصام احتجاجي أمام سفارة السعودية وسط العاصمة الأردنية عمان.
وعبر صفحات فيسبوك دعت مجموعات نشطة إلى وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية مساء أمس الأحد احتجاجا على ما أسموه التنسيق الأمني الأردني ـ السعودي وتدخلات السعودية في الثورات العربية للنيل من إرادة الشعوب بحسب نص الدعوة الإلكترونية.
وقالت المجموعة التي اقترحت الاحتجاج: بادرنا لنطلق صرخة مدوية بأنها ليست حربنا ولن نشترك في هكذا، حروب أجبرنا التحالف العالمي الاحتلالي على خوضها، ولأننا نؤمن بوحدة الأمة العربية نرفض هكذا تنسيق ثنائي ولنثبت لكل الشعوب التي تعاني من هذا التحالف أننا بصفها وداعمون لها وهذه التدخلات لا تمثلنا.
ويمكن بوضوح ملاحظة ان موعد الاعتصام المقترح الذي لن تسمح به السلطات الأردنية على الأرجح كما حصل مع دعوة مماثلة للاعتصام أمام سفارة البحرين الأسبوع الماضي رتب بالتزامن مع موعد الإجتماع الرسمي الأول لوزير الخارجية الأردني مع ممثلي مجلس التعاون الخليجي لبحث انضمام الأردن.
ولم يقتصر الأمر على هذه الدعوة فقد أصدرت مجموعة نشطاء الـ ’36’ الشهيرة ببياناتها الجريئة في عمان بيانا طالبت فيه العاهل السعودي بوقف إرسال المساعدات المالية لأشخاص وضعوا حساباتهم في الخارج والمصارف الأجنبية على أساس انها ترسل للشعب الأردني.
وتميز بيان هذه المجموعة باللهجة الشديدة، فقد حذرت العاهل السعودي مما أسمته السماح بمحاولات تعزيز خزائن البعض بإسم الشعب الأردني، موضحة بان أموال المساعدات السعودية مع الإمتنان والشكر الجزيل لا تصل لأهدافها وهي الشعب الأردني. وقالت اللجنة على الرياض ان تتوقف عن إرسال أموالها بهذه الطريقة مهددة بان الشعب الأردني لن يسكت عن محاولات استخدام اسمه سواء أكانت سعودية أو أردنية.
وهذه هي المرة الأولى التي يخاطب فيها مجموعة تعتبر نفسها ممثلة للعشائر الأردنية العاهل السعودي بهذه الطريقة.
وقدمت السعودية للأردن مليارا و400 الف دولار العام الحالي ويعتقد انها بصدد إيصال مساعداتها العاجلة إلى ملياري دولار.
وسبق للسلطات الأردنية ان منعت نحو 50 شابا من تنظيم وقفة احتجاجية أيضا أمام سفارة البحرين إحتجاجا على قمع الشعب البحريني ووجود قوات الدرك الأردنية هناك.
جاء ذلك فيما اعلن وزير الخارجية الاردني ناصر جودة في جدة مساء الاحد انه لا يوجد سقف زمني لانضمام المملكة الهاشمية الى مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا مناقشة خطة تنموية مدتها خمس سنوات لتقديم الدعم لبلاده.
وقال جودة للصحافيين حول المدة اللازمة لانضمام الاردن الى مجلس التعاون ‘لا يوجد سقف زمني لذلك، والمحادثات مستمرة’ في هذا الشأن. واضاف من دون توضيحات في ختام الاجتماع الدوري المئة والعشرين لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ‘قمنا بتشكيل فرق عمل لبحث الخطوات الاجرائية لانضمام الاردن الى مجلس التعاون’.