نافي بيلاي تحث المنامة على كبح جماح قواتها… وتنتقد سيطرة الجيش على المستشفيات… ومظاهرات أمام سفارة السعودية بطهران

حجم الخط
0

البحرين تعتقل معارضين بتهمة الاتصال بدول أجنبية… والشرطة تطلق النار وقنابل الغاز لتفريق محتجينعواصم ـ وكالات: اطلقت الشرطة البحرينية امس الخميس النار والقنابل المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين في قرية ديه الشيعية غرب المنامة، فيما قال التلفزيون البحريني امس إنه تم اعتقال شخصيات معارضة بتهمة الاتصال بدول أجنبية والتحريض على القتل وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة. وقال نبيل رجب مدير مركز البحرين لحقوق الانسان ان رجال الشرطة اطلقوا النار من بنادق اضافة الى القنابل المسيلة للدموع على مئات المتظاهرين الذين تجمعوا عفويا. وذكر مراسل وكالة ‘فرانس برس’ انه شاهد عناصر من شرطة مكافحة الشغب ينتشرون عند مدخل القرية ويطلقون القنابل المسيلة للدموع. واعتقلت السلطات البحرينية ليل الاربعاء الخميس ستة شخصيات من الجناح المتشدد للمعارضة البحرينية غداة انهاء اعتصام دوار اللؤلؤة، حسبما افاد نائب معارض لوكالة فرانس برس.

ويأتي ذلك فيما ازدادات الضغوطات الدولية على المنامة ودول الخليج على خلفية استخدام القوة لتفريق المعتصمين في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة. واكد خليل مرزوق النائب (مستقيل) عن جميعة الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيس في البلاد، ان السلطات اعتقلت خلال الليل الناشطين ابراهيم شريف (سني) وعبدالوهاب حسين (شيعي) وحسن الحداد (شيعي) وحسن مشيمع (شيعي) وعبدالهادي المخوضر (شيعي) وعبدالجليل السنكيس (شيعي). وبحسب مرزوق، فان هؤلاء ‘كانت مطالبهم كلها في الاطر السلمية، وحتى من طالب باسقاط النظام كان يعبر عن رايه سلميا’ مستنكرا الاعتقالات. يذكر ان مشيمع، وهو امين عام حركة حق المعارضة الشيعية المتشددة، كان عاد مؤخرا الى البحرين بعد ان اسقطت التهم عنه في قضية تتعلق بالارهاب، فيما كان كل من السنكيس، وهو الرجل الثاني في حركة حق، والحداد والمخوضر، معتقلين في القضية نفسها وافرج عنهم بعيد اندلاع الحركة الاحتجاجية في البحرين الشهر الماضي بعفو ملكي. اما عبدالوهاب حسين الذي يرأس تيار الوفاء، وهو تيار شيعي صغير، فكان من ابرز الذين دعوا الى اسقاط الملكية في البحرين خلال التحركات الاحتجاجية المطالبة بالتغيير والتي بدأت في 14 شباط/فبراير. من جهتها، حملت جمعية العمل الوطني الديموقراطي (وعد) المعارضة (يسار)، السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة امينها العام ابراهيم شريف وطالبت بالافراج الفوري عنه. وقالت الجمعية في بيان اصدرته الخميس ‘ان محامي الجمعية واسرة شريف لم يستطيعوا حتى الان معرفة مكان اعتقاله او الجهة التي اقتيد لها’. وقال البيان ‘ان جمعية وعد تشجب هذا الاجراء التعسفي الذي يهدف الى تكميم الافواه (…) وتحمل النظام السياسي المسؤولية الكاملة عن سلامته وسلامة اسرته’ ودعت ‘كافة الجمعيات السياسية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية سرعة التدخل للافراج الفوري عن شريف’. من جهتها، اكدت فريدة غلام، زوجة شريف، لوكالة فرانس برس ان حوالى 40 عنصرا من الامن الوطني ‘وصلوا الساعة الثانية فجرا حوالى 40 شخصا الى امام المنزل بشكل عنيف وقام اثنان منهم بالقفز فوق السور، وصوب احدهما مسدسه’ نحو زوجها. وشريف هو السني الوحيد بين المعتقلين. وكانت حركة حق دعت مع تيار الوفاء وتيار شيعي ثالث، الى ‘جمهورية ديموقراطية’ في البحرين، والى ‘اسقاط النظام’، اي الملكية، متجاوزة بذلك سقف جمعية الوفاق التي تدعو الى اصلاحات سياسية كبيرة مع الابقاء على الملكية. وحركة حق منشقة بالاساس عن جمعية الوفاق فيما تيار الوفاء يعد من بقايا المعارضة الشيعية في التسعينات. وتأتي هذه الاعتقالات غداة انهاء الاعتصام في دوار اللؤلؤة بوسط المنامة بالقوة ما اسفر عن مقتل ثلاثة متظاهرين وشرطيين اثنين، كما تأتي بعد يومين من اعلان الملك حمد بن عيسى الطوارئ في البلاد. وقامت عدة مركبات تابعة للشرطة باغلاق مدخل القرية والطريق بينها وبين وقرية جيد حفص القريبة. ويأتي ذلك في ظل اعلان حالة الطوارئ في البلاد وغداة تفريق المتظاهرين في وسط المنامة ومنع اي شكل من التجمع في المملكة.

من جانبها حثت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان البحرين امس الخميس على كبح جماح قوات الامن البحرينية مشيرة إلى مزاعم عن قتلها محتجين وضربهم واعتقال محتجين بشكل تعسفي ومهاجمة عاملين في المجال الطبي.

وعبرت بيلاي عن قلقها مما وصفته ‘بسيطرة الجيش على المستشفيات’ بطريقة غير مشروعة في المملكة حيث استخدمت قوات البحرين الدبابات وطائرات الهليكوبتر الاربعاء لاخلاء الشوارع من المحتجين. وقالت بيلاي في بيان ‘وردت تقارير عن اعتقالات تعسفية وقتل وضرب للمحتجين والعاملين في المجال الطبي والسيطرة على مستشفيات ومراكز طبية من جانب قوات الامن. هذا تصرف صادم وغير شرعي’. وأضافت بيلاي وهي قاضية سابقة بمحكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة إنه يجب تحميل من قاموا بهذه الأعمال المزعومة ولو بأوامر من جهة عليا المسؤولية الجنائية.

ومضت تقول إن الانتهاكات المزعومة التي ارتكبت ضد نشطاء من دعاة الديمقراطية ارتبطت بالشرطة البحرينية وقوات الدفاع وجنود من قوة مجلس التعاون الخليجي. ودخل نحو الف جندي سعودي و500 ضابط شرطة من الامارات الى البحرين هذا الأسبوع.

وقالت بيلاي ‘أحث الحكومة على الا تستخدم القوة ضد محتجين عزل وعلى تسهيل علاج المصابين ونزع سلاح اللجان الشعبية بما في ذلك مسؤولو الأمن الذين يرتدون ملابس مدنية كما أحث المحتجين والحكومة على الانخراط في حوار على الفور لإجراء إصلاحات ذات مغزى وإنهاء العنف’. وقالت بيلاي إن مكتبها تلقى مزاعم بأن ‘أسلحة آلية ربما استخدمت ايضا لإطلاق الذخيرة الحية على المحتجين والمارة’. وأضافت أن رجال أمن في ملابس مدنية شوهدوا ايضا يستخدمون ‘الهراوات والسكاكين والسيوف والحجارة في مهاجمة المحتجين’. ووردتها تقارير بأن رجال الأمن اعتدوا على عمال طبيين بالمستشفى الرئيسي بالمنامة وأنهم ‘يمنعون العاملين والمرضى من الدخول او الخروج’. وقالت إن هناك مخاوف من أن المصابين بجروح خطيرة والذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي ربما يلقون حتفهم ما لم تتم إعادة الكهرباء بسرعة الى المستشفى مشيرة الى تقارير أفادت بانقطاع الكهرباء هناك امس.

وتلقى العاملون بالمفوضية مزاعم أفادت بأن القوات البحرينية منعت سيارات الإسعاف من نقل المدنيين المصابين الى المراكز الطبية وأنها هاجمت عددا من القرى. كما عبرت بيلاي عن مخاوفها بشأن حالة الطوارئ التي أعلنها ملك البحرين هذا الأسبوع وتستمر ثلاثة أشهر وقالت إن هذا ‘لا يبرر’ القتل والتعذيب او الانتهاكات الأخرى.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير حول البحرين صدر امس الخميس ان الحكومة البحرينية ‘اختارت على ما يبدو التعامل مع المتظاهرين بواسطة القمع العنيف، وهو حل غير مستدام ويمكن ان يشكل نموذجا سيئا لحكومات اخرى تواجه تحركات شعبية مطالبة بالتغيير’. ودعت المنظمة السلطات في المنامة الى ‘ممارسة رقابة حقيقية على عمل القوات الامنية والحفاظ على حق حرية التعبير والتجمع بما في ذلك الحق في التظاهر’. وقرر الجيش البحريني الاربعاء بموجب حالة الطوارئ حظر كافة اشكال التجمع في البلاد. ونظم حشد من طلبة العلوم الدينية وطلبة الجامعات الايرانيين والاجانب ومن ضمنهم البحرينيون، امس الخميس تظاهرة احتجاجية امام السفارة السعودية والسفارة البحرينية في طهران، تنديدا بما وصفوه بـ’التدخل العسكري ‘السعودي في البحرين. وكانت قوة من السعودية والامارات العربية المتحدة دخلت البحرين لمساعدة قواتها على انهاء اجتجاجات شيعية تطالب باصلاحات سياسية. وقالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان المتظاهرين حملوا صورا لعدد من ‘الشهداء’ الذين قتلوا خلال المواجهات مع قوى الامن، واطلقوا هتافات تطالب بخروج القوات العسكرية السعودية من البحرين وعدم التدخل في الشأن الداخلي لهذا البلد. كما اطلقوا هتافات ‘تدين اعمال القمع الذي يتعرض لها الشعب البحريني من قبل قوات الامن والشرطة البحرينية بدعم من القوات العسكرية السعودية’. يذكر ان ما لا يقل عن 6 اشخاص من المحتجين في البحرين قتلوا خلال المواجهات بينهم ورجال الامن، الذين أعلنت السلطات البحرينية ان ثلاثة منهم قتلوا في الصدامات.

وامام السفارة البحرينية اطلق المتظاهرون، هتافات ضد النظامين الحاكمين في البحرين والسعودية. وقالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا) انه تم ايضا احراق علم الولايات المتحدة الامريكية من قبل المتظاهرين. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها ‘هيهات منا الذلة ‘ و’الله اكبر’ و’النصر للاسلام’ وشعارات تدين القمع الذي يتعرض له الشعب البحريني علي يد القوات العسكرية البحرينية المدعومة من القوات الامنية السعودية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية