احمد الشوكيقبل أن أحكي لكم كيف أنه دخل إلى عالم الحديث عن الله من باب الفن، فكان حقا به وأهلا، اقرأ مني قصيدة المديح الوحيدة التي كتبتها في حي، أقول في قصيدة ‘ الحديقة’ . مرت على السنون ناقصةفالعيد لم يأت قلت خالقنااجعل لنا في السماء مائدةعيداً لأولنا وأخرناكم جمعة ما شعرت مقدسهاومجلس كنت غير سامرناأجمل روح الله في شفةلو تأت أحلى النساء مجلسناألعنها اذهبي فناشئامستمع باسم لسيدناأدرك علم الله ناظرهوالله اهداه كل ناظرناأحمد أسميته لأحمدهفعشت حمدي أأنت سائلناالأسم جزء من الذين سمواوالحمد اسم لك وبارئنا؟
كل نبي هو اسمه، فتعاليالله فيك فأنت رائعناكتبت هذه القصيدة في هذا الشيخ الذي يعلم الناس العلم الخالص، رافضا الحديث إلى أي من وسائل الإعلام إلا بإلحاح محبيه، رافضا عروضا شتى من القنوات الفضائية الدينية التي شاهدها مرتعا لقليلي العلم ناقصي الفهم.
حمدي الحلواني شيخ أزهري حفظ القرآن الكريم من نعومة أظافره، وفي زمن هذه النعومة قرأ سيرة ذات الهمة، وكليلة ودمنة، وحفظ المتون، وما كاد يبلغ الشباب حتى دفعته موهبة الكتابة لعالم الصحافة والسيناريو، فكتب في جريدة الجمهورية زميلا ‘للمطربة شادية’ وللمفكر ‘مصطفى محمود’، وكتب سيناريو بعض الأعمال الإذاعية، لكنه ترك ذلك مختارا أن يبقى في مدينته ‘سمالوط ‘ مركز في محافظة المنيا وسط صعيد مصر، يقول في الناس الكلمات القلائل فيتركهم في دهشة من حلو منطقه، وعلمه الغزير، وكانت الكلمة الاخيرة التي قالها لصاحب يريد أن يبقيه وسط فتن يراها في القاهرة بينما هو يريد أن يبقى وسط أهل مدينة سمالوط’أنا في خير أتيقنه، وأنت في خير تشك فيه’. عرفت ‘حمدي الحلواني’ أول ما عرفت ناقدا للأدب والفن، لكنه يرتدي عمامة أزهرية، لكني فوجئت ببحر علم، يحتشد محبوه لطرحة عبر ‘تويتر’ و’الفيس بوك’ بعد أن سجلوا له أكثر ما قاله، و’الحلواني’ مثل للموهوب الذي يعلم الناس في السرادقات والمساجد والطرقات الحكمة والدين والفلسفة، بينما من لا موهبة له ولا علم يخر من الفضائيات ليل نهار، رحم الله خفيف الظل، ثقيل العلم من أخذ بيدي ويد غيري، الشيخ ‘حمدي الحلواني’ حقاً…… فساد منطقي أن يعلو الشاشة الحمقى.