ناقلات نفط روسية تحصل على شهادات سلامة تسمح لها بنقل المزيد من الإمدادات للهند وغيرها

حجم الخط
0

نيودلهي/لندن – رويترز: أظهرت بيانات رسمية أن الهند تقدم شهادات سلامة لعشرات السفن التي تديرها شركة تابعة لمجموعة الشحن الروسية الكبرى «سوفكومفلوت»، مما يسمح بتصدير النفط إلى الهند وأماكن أخرى بعد أن سحب مقدمو الشهادات الغربيون خدماتهم بسبب العقوبات العالمية ضد موسكو.
وشهادة السجل الهندي للشحن «آي.آر كلاس»، وهي واحدة من أكبر شركات التصنيف في العالم، هي الحلقة الأخيرة في سلسلة الأعمال الورقية، بعد التغطية التأمينية، اللازمة للحفاظ على استمرار عمل أسطول ناقلات شركة «سوفكومفلوت» المملوكة للدولة وتوصيل النفط الخام الروسي إلى الأسواق الخارجية.
وتُظهر البيانات التي تم جمعها من موقع السجل الهندي للشحن أنها منحت شهادات لما يزيد على 80 سفينة تديرها «إس.سي.إف مانجمنت سرفيسِز» المحدودة، وهي كيان مقره دبي مُدرج كشركة تابعة على موقع «سوفكومفلوت» الإلكتروني.
وقال مصدر في قطاع الشحن الهندي مُطَّلِع على عملية منح الشهادات إن معظم سفن «سوفكومفلوت» انتقلت إلى السجل الهندي للشحن عبر ذراع الشركة في دبي.
وتفيد الشهادات بأن السفن آمنة وصالحة للإبحار، وهو أمر ضروري لضمان التأمين ودخول الموانئ. وصار قطاع النفط الخام الروسي، الذي تضرر من عقوبات صارمة بسبب غزو موسكو لأوكرانيا، مضطراً للبحث عن مشترين غير غربيين، بينما لجأ إلى شركات النقل والتأمين الروسية للتعامل مع صادراته. وزادت الهند، التي أحجمت عن التنديد بروسيا نظرا للعلاقات الأمنية الممتدة بينهما، مشترياتها من النفط الخام الروسي بشكل حاد في الأشهر الماضية.
ودفعت العقوبات الغربية على روسيا العديد من مستوردي النفط إلى الابتعاد عن التجارة مع موسكو، لتسجل الأسعار الفورية للخام الروسي خصومات قياسية مقارنة مع الخامات الأخرى.
وقد أتاح ذلك للمصافي الهندية، التي نادراً ما كانت تشتري النفط الروسي بسبب ارتفاع تكاليف الشحن، فرصة لاقتناص النفط الخام منخفض السعر. وشكلت الإمدادات الروسية من مختلف الدرجات حوالي 16.5 في المئة من إجمالي واردات الهند من النفط في مايو/أيار، مقارنة بحوالي واحد في المئة فقط في عام 2021 بالكامل.
يذكر أن مؤسسة توثيق سلامة السفن الهندية واحدة من 11 عضواً في الرابطة الدولية لجمعيات التصنيف «آي.إيه.سي.إس»، والتي تضم أهم جهات التصنيف وأكثرها موثوقية، ونصيبها يفوق 90 في المئة من الحمولات في العالم.
وكانت مؤسسة السجل البحري الروسي للشحن جزءاً من الرابطة حتى مارس/آذار، لكن عضويتها سُحبت في أعقاب تصويت من 75 في المئة من أعضاء الرابطة.
وعضوية الرابطة، التي تضع المعايير الفنية، تجعل جهة التصنيف أكثر جاذبية لجهات التأمين والموانئ ومُلّاك السفن الذين يسعون لضمانات للسلامة. وتوقف أكبر أربعة أعضاء في الرابطة، من بريطانيا والنرويج وفرنسا والولايات المتحدة، عن تقديم الخدمات للشركات الروسية بسبب العقوبات.
لكن عند سؤال متحدث باسم السجل الهندي للشحن عن بيانات التوثيق الخاصة بأسطول «سوفكومفلوت» رد بالقول «السجل الهندي للشحن كجمعية تصنيف دولية للسفن تؤكد أننا لم نصنف سفناً مملوكة أو ترفع علم أو تديرها شركات روسية».
وأحجم المتحدث عن التعليق أكثر على الأمر بما يشمل صلة الوحدة في دبي بشركتها الروسية الأم.
وقال متحدث باسم الرابطة الدولية لجمعيات التصنيف أن الإجراءات التي تتخذها جهة التوثيق الهندية ليست محلا للنقاش في الرابطة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «سوفكومفلوت» للصحافيين الأسبوع الماضي أن المجموعة أمَّنت على كل سفن الشحن لديها عند جهات تأمين روسية وأن التغطية تتفق مع القواعد الدولية.
وذكرت مصادر مُطَّلِعة لرويترز في وقت سابق هذا الشهر أن الشركة الوطنية الروسية لإعادة التأمين أصبحت جهة إعادة التأمين الرئيسية على السفن الروسية بما يشمل أسطول «سوفكومفلوت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية