بعد دخول حزب الله إلى سورية وإصطفافه إلى جانب بشار على أساس طائفي، سقطت ورقة التوت عن ‘معسكر المقاومة’ وتحول الإستقطاب الذي كان في ظاهره على أساس إيديولوجي، مع أو ضد أمريكا، إلى استقطاب على أساس طائفي شيعي- سني. هذا التغير يدفع رسميا الى افتتاح الشرق الأوسط الجديد الذي بشرنا به بوش سيء السمعة، والمبني على قطبين، قطب شيعي بقيادة إيران وقطب اخر سني بقيادة السعودية. هذان القطبان سيدخلان في صراعات دموية غير مباشرة داخل سورية، العراق والبحرين، على غرار الحرب الباردة، وعبر جماعات كحزب الله وأنصار السنة، وفي سباق تسلح سينتهي باكتساب السعودية وإيران للقنبلة النووية، التي لن تكون عنصر تهديد لإسرائيل، لأن العداء بين الطائفتين سيحل محل العداء لإسرائيل. ولهذا ليس من المستبعد أن تعرف الجبهة الفلسطينية- الإسرائيلية تهدئة من طرف إسرائيل والدخول في مفاوضات جدية. وختاما، كاد نجاح الإخوان في مصر أن يهدد دور السعودية كدولة قائدة للمعسكر السني. عبد العالي المرابط